اكدت هيئة علماء المسلمين؛ أن كل ما يجري من إرهاب حكومي منظم وإبادة وحشية للمواطنين الأبرياء العـزل واختطاف الكثير منهم ورميهم جثثاً هامدة بعد تصفيتهم؛ إنما يجري بدعم من دول جرّت الويلات والنكبات والمآسي على الشعب العراقي.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الثلاثاء؛ إن محافظة ديالى شهدت خلال اليومين الماضيين جرائم طائفية انتقامية مروعة، في ظل سيادة ميليشيات الحشد الطائفي وإيغالها في الإجرام الوحشي، وتحكمها بإدارة المؤسسات الحكومية، وهيمنتها على المشهد الأمني في المحافظة.
واستعرض البيان جانبًا من هذه الجرائم .. موضحًا أن ميليشيات الحشد الطائفي أقدمت يوم أمس الاثنين على حرق ثلاثة مواطنين أبرياء في قضاء (المقدادية) بذريعة نيتهم زرع عبوة ناسفة؛ كما تم حرق أحد البساتين التي تقوم ميليشيات الحشد بجني ثمارها والاستفادة منها.
واشار البيان الى ميليشيات الحشد الطائفي عمدت في مساء اليوم نفسه إلى اختطاف (30) مواطنًا من منطقة (خان بني سعد) بينهم شيخ عشيرة الجميلة وأبناؤه، فضلاً عن عدد من الأساتذة الجامعيين وأطفال وكهول وموظفين حكوميين، وغيبتهم في المجهول، وذلك بعدما أحرقت تلك الميليشيات المسعورة مبنى المجلس البلدي للمنطقة المذكورة أمام مرأى القوات الحكومية تعبيرًا عن عدم اعترافها بأي مؤسسة حكومية.
وفي سياق ذي صلة؛ اقدمت ميليشيات الحشد الطائفي مساء أمس الاثنين على تهجير (20) عائلة من قرية (الرسول) في قضاء المقدادية، كما استهدفت قرية (الحديد) غربي محافظة ديالى بقنابر الهاون، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من ابنائها الابرياء.
ومضت الهيئة في بيانها الى القول؛ ان هذه الجرائم ترتكب بغطاء ودعم من المسؤولين الحكوميين .. مستشهدًة ببعض الوقائع التي تؤكد ذلك؛ ومنها خروج زعيم ميليشيا بدر الطائفية في تصريح مفاده: بأنه هو وميليشياته سيحاكمون المشتبه بهم في تفجير (خان بني سعد) وسيعدمونهم بعد محاكمة سريعة، وهو ما يظهر من هذا التصريح المسعور واللامسؤول؛ بأنه قد اتخذ الحكم مقدماً على المشتبه بهم، وأنهم لن ينالوا سوى محاكمة (سريعة وإعدام).
وسلطت الهيئة في بيانها، الضوء على تصريحات محافظ ديالى المدعو (مثنى التميمي) الذي ظهر على شاشات التلفزة المحلية والفضائية وهو يبرر جرائم الميليشيات الوحشية بقوله: "إنها تجري وفق القانون وأن المختطفين اعتقلتهم الميليشيات بعلم حكومة المحافظة وقيادة العمليات و((دون أوامر قبض))؟! .. مؤكدًا أن كل ما يجري في المحافظة بعلم رئيس الحكومة (حيدر العبادي) ونائبه (بهاء الأعرجي) وشخصيات حكومية أخرى.
وفي ختام بيانها؛ طالبت هيئة علماء المسلمين؛ العالم وكل شعوبه الخيرة والمنظمات الدولية بإنقاذ الشعب العراقي مما حل به من ويلات ومآسٍ ونكبات على أيدي حكومة إجرامية جائرة ظالمة سلطها الاحتلالان الأمريكي والإيراني، وأن يتخلى عن موقف بلع الألسنة وإدارة الظهر لما يجري لهذا الشعب الذي يُباد أمام أنظار العالم والمنظمات الإنسانية التي لن تحرك ساكنًا.
الهيئة نت
ج
