طفلٌ يجلس لاول مرة في لعبة محلقة في الفضاء، فهو مبهور وخائف متشبث. ومتأهب لطلب النجدة..
مكتظ بمتعة الاشياء تحته ومذعور من هذا التحليق الذي لم يألفه هذا هو حال بعض السادة الوزراء.. فقد جاؤوا لمكان اكبر منهم بكثير..
ومفاجئ لهم حد الصدمة.. وكانوا باجساد بالغة النعومة في كراسي واسعة وعروش عالية وضاعوا فيها..
مناصب فيها جاه ونفوذ وسلطان ومال والكثير من المنافع والمتع.. ولكن هناك شرف وكرامة ومعنى الانسان..
هناك الله (تعالى)والضمير والكبرياء.. وان للمنصب استحقاقات جليلة ومقدسة وتخص مصائر ملايين البشر، كما انه امانة سماوية واخلاقية لدى من يشغله او يقبل به وان الوزير امام الشعب مطالب باداء خدمة وتسهيل مهمة وتيسير حياة..
وان الشعب غير معني بالاسباب التي عرقلت عمل الوزارة حتى لو كانت اقدارا ومصادفات فالمواطن يريد وعلى الوزير ان يعطي، وان يحتفظ بالاسباب المؤاتية وغير المؤاتية لنفسه..
فما الحال والوزير العراقي الذي جاء وهو على دراية وبينة وبصيرة باحوال العراق وبكل المشاكل والصعوبات والعراقيل؟!
الوزير في الدولة التي تحترم شعبها يستقيل لمقتل مواطن واحد.. كيف يتقبل الوزير عندنا ان يتحمل مسؤولية شقاء ملايين المواطنين وموت المئات.. ولا يقدم استقالته من اول اسبوع اذا وجد انه غير قادر على النهوض بمسؤوليات منصبه؟
الاكيد ان من يفضل مصالح شعبه، ويحترم شرفه وكرامته هو الذي يستحق ان يتبوأ ذروة قلب العراقي
الدار العراقية
السيد الوزير.. لماذا لا تستقيل؟ ...حاتم حسن
