قسم حقوق الانسان في الهيئة يوثّق الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها ابناء اليوسفية
وثّق قسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها القوات الحكومية والميليشات الطائفية ضد ابنا منطقة (اليوسفية) جنوبي العاصمة بغدادز
واوضح القسم في تقرير اصدره اليوم ان الجيش الحكومي والميليشيات المرافقة له استولت قبل ثمانية أشهر تقريباً على منطقة (الحركاوي الشمالي) في ناحية اليوسفية بعد معارك مع ابناء المنطقة .. مشيرا الى ان تلك القوات الهمجية اقدمت على سرقة البيوت وتفجير 80% منها، ما اضطر الأهالي الى النزوح من المنطقة لمدة أشهر ز
واكد القسم انه بعد أن عاد اهالي المنطقة الى منازلهم قبل شهر رمضان قام الجيش الحكومي وما يسمى الحشد الشعبي بتفجير ما تبقى من البيوت اضافة الى مسجدين ومدرسة، كما تم اعتقال سبعة أشخاص من أبناء منطقة (القره غول)، وبعد المساومة عليهم بدفع مبالغ مالية وصلت إلى (12) ألف دولار لكل واحد تم اخراجهم من المعتقل.
وخلص قسم حقوق الانسان في ختام تقريره الى القول: ان استمرار الجرائم الوحشية ـ التي تأتي ضمن سياسة الحكومة الحالية في استهداف مناطق حزام العاصمة بغداد ـ تشكل خرقاً فاضحا للقانون الدولي الإنساني، وإن انتهاك حرمات المساجد والكنائس والأديرة، وكل ما يمس الإنسان في دينه وتأريخه لا يبرر اداعاءات الضرورة الحربية الملحة .. مشددا على ان جرائم التهجير القسري والاعتقالات العشوائية التي تقترفها القوات الحكومية والميليشيات الطائفية تتناقض كليا مع المواد (2، و7، و8) من نظام روما الأساسي والقانون الدولي الإنساني.
وفي ما يأتي نص التقرير الذي حمل عنوان (مناطق اليوسفية وجريمة الاستهداف المستمر):
اثر مناشدة أهالي منطقة (اليوسيفة) لقسم حقوق الانسان في الهيئة بتسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها المنطقة منذ أشهر وحتى الآن؛ قام القسم بتوثيق تلك الانتهاكات التي ارتكبها الجيش الحكومي وميليشيات الحشد الشعبي في المنطقة وكما يأتي:
أولاً: قامت قوات من الفوج الاول ضمن اللواء (23) بالفرقة (17) في الجيش الحكومي بامرة المدعو ( رسول) ـ الذي ينتمي إلى ميليشيات عصائب أهل الحق بزعامة (قيس الخزعلي) ـ بالدخول قبل ثمانية أشهر تقريباً إلى منطقة (الحركاوي الشمالي) في ناحية اليوسفية جنوبي العاصمة بغداد، وبعد معارك مع الأهالي استولت تلك القوات على المنطقة وقامت بتهجير ابنائها.
ثانياً: اقدمت الميليشيات الطائفية وبدعم وإسناد الجيش الحكومي على سرقة البيوت وتفجير 80% منها، ما اضطر الأهالي الى النزوح من المنطقة لمدة أشهر، وكادت المنطقة أن تكون مدينة أشباح.
ثالثاً: بعد أن عاد الأهالي الى مناطقهم وبيوتهم قبل شهر رمضان الحالي، اقدم الجيش الحكومي وما يسمى الحشد الشعبي على تفجير ما تبقى من البيوت اضافة الى مسجدين ومدرسة، كما تم اعتقال سبعة أشخاص من أبناء منطقة (القره غول)، وبعد المساومة مع ذويهم بدفع مبالغ مالية وصلت إلى (12) ألف دولار لكل واحد، تم اخراجهم من المعتقل.
ان استمرار الجرائم الوحشية ـ التي تأتي ضمن سياسة الحكومة الحالية في استهداف مناطق حزام العاصمة بغداد ـ تشكل خرقاً فاضحا للقانون الدولي الإنساني؛ ولذلك لا يمكن تبرير هدم المنازل وتدمير الأراضي الزراعية والحاق الأضرار البالغة بالسكان بحجة (الضرورات العسكرية المُلِحة).
إن انتهاك حرمات المساجد والكنائس والأديرة، وكل ما يمس الإنسان في دينه وتأريخه لا يبرر ادعاءات (الضرورة الحربية الملحة)، بل يعد خرقاً صارخا للقانون الدولي الإنساني، كما ان جرائم التهجير القسري والاعتقالات العشوائية التي ما زالت تقترفها القوات الحكومية والميليشيات الطائفية تتناقض كليا مع المواد (2، و7، و8) من نظام روما الأساسي والقانون الدولي الإنساني.
قسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين
في 12 / 7 / 2015
