قسم حقوق الانسان في الهيئة يدعو المجتمع الدولي الى النظر باحكام الاعدام في العراق
دعا قسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين، المجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة حقوقية دولية مستقلة للنظر بإجراءات المحاكم الحالية في العراق، وطبيعة السجون وأحوال المعتقلين فيها، والعمل على إيقاف أحكام الإعدام الجماعية التي تصدر ضد المعتقلين.
واوضح القسم في تقرير اصدره اليوم ان رئيس الجمهورية الحالي (فؤاد معصوم) وافق على قرارات الإعدام الجماعية التي ستطال سبعة الاف معتقل في السجون الحكومية ولا سيما في سجن الناصرية .. مؤكدا ان المعتقلين الأبرياء الذين سيعدمون بغير جريرة او حجة تؤكد ارتكابهم اية أفعال جرمية تؤدي إلى حكمهم بالاعدام.
ولفت التقرير انتباه المجتمع الدولي الى انه لا يجوز تطبيق عقوبة الإعدام بموجب القانون الدولي إلا على مرتكبي الجرائم الخطيرة جدا كالقتل العمد، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان المحاكمات العادلة .. مشيرا الى ان المحاكم الجنائية الحكومية صادقت قبل أيام على إعدام (24) شخصاً بتهمة اشتراكهم في ما تسمى حادثة موقع سبايكر، بالرغم من الشكوك الكبيرة التي تحوم حول ظروف إصدار هذا الحكم الجائر.
الجدير بالذكر ان العراق كان قد وقع عام 2003 على اتفاقية الغاء عقوبة الإعدام، وتحديدا بعد صدور الدستور الحالي الذي مهد له الحاكم الأمريكي (بول بريمر) سيء الصيت، لكنه السلطات الحكومية عادت ونفذت عقوبة الإعدام عام 2004 بدوافع طائفية نادى بها اعضاء في الكتل والاحزاب المتنفذة في العملية السياسية الحالية.
وفي ما يأتي نص التقرير الخاص بعقوبة الإعدام الجماعية في العراق
مرة أخرى تعود أحكام الإعدام الجماعية في العراق إلى الواجهة؛ حيث وافق رئيس الجمهورية الحالي (فؤاد معصوم) على قرارات الإعدام الجماعية التي يتوقع أن تطال (٧٠٠٠) شخصاً من المعتقلين في سجن الناصرية وغيره من السجون الحكومية.
ويجدر التنبيه هنا على أن هؤلاء المعتقلين الأبرياء سيعدمون بغير جريرة ولا حجة تؤكد ارتكابهم أفعال تؤدي إلى الحكم بالاعدام، وإن كانت الاعترافات التي قد أدلوا بها تعطي الحجة للمحاكم بالاقتصاص منهم إلا أنها - الاعترافات - قد أخذت تحت الإكراه وتحت التعذيب.
وقد صادقت المحاكم الجنائية قبل عدة أيام على إعدام (24) شخصاً اتهموا أيضا في حادثة موقع سبايكر العسكرية، على الرغم من الشكوك الكبيرة في إصدار هذا الحكم وظروفه وتوجيهه لهؤلاء المعتقلين.
ونذّكر المجتمع الدولي بأنه بموجب القانون الدولي؛ لا يجوز تطبيق عقوبة الإعدام إلا على مرتكبي الجرائم الأشد خطورة، وبعد اعتماد أشد التدابير صرامة لضمان محاكمة عادلة، ويتم تفسير مصطلح "أخطر الجرائم" من قبل آليات حقوق الإنسان باستمرار على أنها القتل العمد والأشكال الأخرى من القتل المتعمد.
غير أنه لا ينبغي التذرّع بهذا الحكم لتأخير أو منع إلغاء عقوبة الإعدام، وفقاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومنذ عام 2007، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مجموعة من القرارات التي تدعو الدول التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام إلى "وقف تنفيذ أحكام الإعدام تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام"، وكان آخر تلك القرارات القرار الذي تم اعتماده عام 2012م.
وكان العراق قد وقع على الاتفاقية وصادق عليها وألغى عقوبة الإعدام عام 2003 بعد صدور الدستور الذي مهد له الحاكم الأمريكي (بول بريمر)، لكنه عاد مرة أخرى ونفذ عقوبة الإعدام عام 2004م لدواع طائفية نادى بها برلمانيون وأحزاب متنفذة في الحكم حينها، ومازال العمل بعقوبة الإعدام قائماً وفق هذه الدواعي الطائفية.
ان العمل بعقوبة الإعدام في هذه الظروف يحمل في طياته خطر الأخطاء الجسيمة التي لا يمكن الرجوع عنها في تطبيق أحكام العدالة؛ لأن من المحتمل أن يواجه أشخاص أبرياء حكم الإعدام عن جرائم لم يرتكبوها، وبصرف النظر عن إنصاف ضحايا أعمال العنف والإرهاب وأسرهم، فإن الأخطاء القضائية لا تعدو كونها تفاقم تأثيرات الجريمة باحتمال إعدام أشخاص أبرياء وتقويض أي عدالة حقيقية قد يحصل عليها الضحايا وأسرهم".
وخيرا فان المجتمع الدولي مدعو بقوة إلى مراقبة هذه الأحكام القضائية وإيقافها، وتشكيل لجنة حقوقية دولية مستقلة للنظر بإجراءات المحاكم في العراق، وطبيعة السجون وأحوال المعتقلين فيها.
قسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين
في 12 /7 / 2015
الهيئة نت
