نزح أكثر من 10 آلاف عائلة من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت والجنوب اللبناني باتجاه الشمال خوفاً من استمرار القصف الإسرائيلي لمناطقهم واتخذ النازحون من المساجد والنوادي والمدارس ملجأ لهم، ومن له أقارب في المناطق الشمالية وجد في بيوتهم ملاذا له.
أحد النازحين من قرية الخيام الجنوبية قال "تركنا كل ما نملك، ولم نجلب معنا أي شيء, فقد عشنا القصف والتهجير والعدوان واعتدنا كل ذلك، فخرجنا من القرية خوفا على أبنائنا وأرواحنا".
وفي إحدى الحدائق العامة في بيروت تجد الأطفال وقد افترشوا الأرض, وسيدة حملت أطفالها الأربعة برفقة شقيقها تاركة الضاحية الجنوبية وقالت للجزيرة نت "لم نجلب معنا إلا ما يلزم ليومين فقط، أملا في العودة في أقرب وقت". وناشدت المجتمع العربي والدولي الالتفات إلى وضع الشعب اللبناني.
المشهد يتكرر في المدارس الرسمية والنوادي والجوامع في ساحل جبيل وجرده, فالعائلات تنتظر مصيرها الغامض. والأطفال يلعبون بما هو متوافر من عصي وحجارة.
الطفلة نهلة الحسيني (12 عاما) تقول إنها تركت منزلها ووالديها وإخوتها "لأن إسرائيل تقصف بلدي", بحزن كبير ودمعة في عينيها تقول "اشتقت إلى بيتي وأمي, أنا حزينة جدا لأن والديّ بعيدان عني".
الجزيرة
وضع النازحين اللبنانيين ينذر بكارثة إنسانية
