وسط انتقاد منظمات حقوقية .. تايلند تعيد نحو (100) من مسلمي الابغور الى الصين
اعادت تايلند أمس نحو (100) من أفراد الإيغور المسلمين إلى الصين، في خطوة عدّتها منظمات حقوقية انتهاكا للقانون الدولي، وذلك بعد أن تظاهر العشرات من الاتراك أمام القنصلية التايلندية في مدينة إسطنبول تعبيرا عن رفضهم لهذه الخطوة.
ونقلت الانباء الصحفية عن العقيد (ويراتشون سوكوندهاباتيباك) نائب المتحدث باسم الحكومة قوله للصحفيين اليوم الخميس: "إن تايلند أعادت نح (100) من مسلمي الإيغور إلى الصين بعد التحقق من جنسياتهم، كما رحلت أكثر من (170) من الإيغور إلى تركيا بعد التحقق من أنهم مواطنون أتراك، بينما لا يزال يتعين التحقق من جنسيات 50 آخرين".
وازاء ذلك، سارعت منظمة (هيومن رايتس ووتش) وعلى لسان (سوناي فاسوك) ممثلها في تايلند إلى انتقاد إعادة الإيغور إلى الصين، حيث قال: "إن هذه الخطوة تعد انتهاكا للقانون الدولي، لأن هؤلاء الإيغور يمكن أن يتعرضوا لانتهاكات جدية لحقوق الإنسان في هذا البلد".
وأضاف (فاسوك): أن المسؤولين التايلنديين لا يأخذون بعين الاعتبار الوضع الإنساني في دول المواطنين الأجانب الذين يتم إعادتهم إليها، وأنه سبق للسلطات التايلندية أن قامت بإعادة مماثلة لأفراد من عرقيات الروهينغا والهمونغ .. معربا عن امتعاضه وانزعاجه لاذعان تايلند للضغوط الصينية.
واشارت الانباء الى مجموعة من الأتراك نظمت الليلة الماضية تظاهرت أمام القنصلية التايلندية في إسطنبول وقذفوها بالحجارة، بعد ورود أنباء عن عزم السلطات التايلندية إعادة عدد من مسلمي الإيغور إلى الصين .. لافتة الانتباه الى ان السلطات التركية اوقفت تسعة من المتظاهرين.
وكانت العديد من المدن التركية قد شهدت يوم السبت الماضي مظاهرات حاشدة للتضامن مع مسلمي الإيغور ـ الذين درجت أنقرة على ذكر اسمهم التركي ـ وهم سكان تركستان الشرقية، في الوقت الذي تعهدت فيه تركيا بفتح أبوابها أمام المهاجرين الإيغور الفارين من الاضطهاد في الصين، في موقف قد يفاقم الخلاف بين أنقرة وبكين بشأن معاملة الأقلية المسلمة الناطقة بالتركية.
الجدير بالذكر ان الصين تسيطر على الإقليم الذي تطلق عليه اسم (شنغيانغ) ـ الذي تعده بكين منطقة إستراتيجية ـ منذ عام 1949، والذي يشهد أعمال عنف دامية منذ عام 2009، حيث يطالب سكانه بالاستقلال عن الصين.
وكالات + الهيئة نت
ح
