(مشار) يدعو رئيس دولة جنوب السودان (سلفاكير) الى الاستقالة
دعا (رياك مشار) زعيم المتمردين في دولة جنوب السودان، الرئيس (سلفاكير ميارديت) إلى تقديم استقالته هو وجميع الوزراء وأعضاء البرلمان أو انتظار ثورة شعبية ضده.
ونقلت الانباء الصحفية عن (مشار) ـ الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس قبل عزله ـ قوله في تصريح نشر اليوم: "إن ولاية (سلفاكير) الرئاسية وفترة البرلمان الحالي انتهت منتصف ليلة أمس الأربعاء حسب نصوص الدستور الانتقالي للبلاد لعام 2011" .. موضحا انه إذا رفض (سلفاكير) التنحي، فإن من حق الشعب الإطاحة بحكومته.
واضاف (مشار) خلال مؤتمر صحفي عقده امس في العاصمة الكينية (نيروبي): "لا نشعر بأن لدينا شريك سلام مع (سلفاكير)، وان اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم توقيعها مع الحكومة خلال (18) شهرا من النزاع جميعها ولدت ميتة" .. لافتة الانتباه الى ان شعب جنوب السودان لا يستحق العودة إلى الحرب بسبب تصرفات الرئيس (سلفاكير) الذي يجب عليه التنحي.
يشار الى ان برلمان جنوب السودان كان قد وافق في آذار الماضي على تمديد ولاية (سلفاكير) لمدة ثلاث سنوات أخرى، ما يعني عدم إجراء الانتخابات التي كان من المفترض تنظيمها خلال العام الحالي.
ويقول المتمردون إن البرلمان لا يملك الحق في مثل هذا التصرف في دولة تعاني من الصراع منذ ديسمبر كانون/الأول 2013.
واوضحت الانباء ان تصريحات زعيم المتمردين جاءت غداة احتفالات البلاد بالذكرى الرابعة للانفصال عن جمهورية السودان الأم التي تصادف اليوم الثلاثاء .. مؤكدة انه منذ ذلك الحين لم تنعم الدولة الوليدة بالاستقرار ـ الذي كان دعاة الانفصال من الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ـ يمنون شعب جنوب السودان بها.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول ان رياح الانفصال أتت بما لا تشتهيه سفن دعاته، فما لبث أن اندلعت في الدولة الجديدة حرب أهلية ضروس بعد عزل (سلفاكير) نائبه (مشار) منتصف عام 2013 بعد اتهامه إياه بمحاولة الانقلاب على حكمه، واتخذت الحرب طابعا عرقيا بين قبيلتي (الدينكا) التي ينتمي إليها سلفاكير و (النوير) التي ينحدر منها مشار .. مشيرة الى ان المحادثات التي تجري بوتيرة متقطعة منذ أكثر من عام ونصف العام في إثيوبيا فشلت في إنهاء القتال الذي راح ضحيته آلاف الاشخاص وأجبر أكثر من مليون و (200) ألف على ترك منازلهم وفرار الكثيرون منهم إلى الدول المجاورة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض الأسبوع الماضي عقوبات للمرة الأولى على ستة قادة عسكريين في جنوب السودان، ثلاثة من القوات الحكومية وثلاثة من المتمردين، غير أن (رياك مشار) دافع عن القادة الثلاثة في صفوفه ووصفهم بأنهم أبرياء.
وكالات + الهيئة نت
ح
