سلّط قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين الضوء على حالة مدينة الفلوجة في الأيام القليلة الماضية، مؤكدًا أن ميليشيات "الحشد الشعبي" وقوّات الجيش الحكومي استهدفت النساء والأطفال وهم في بيوتهم الآمنة، وذلك في أيام معاقبة أزهقت فيها البراميل المتفجرة أرواح العديد من الأبرياء دون تمييز.
ووثّق القسم في تقرير نشره اليوم السبت وحمل عنوان " استهداف الأطفال والنساء الممنهج من قبل حكومة العبادي"؛ جريمة مقتل عائلة مكونة من خمس أفراد؛ وهم أربعة أطفال ووالدتهم فضلاً عن نساء أخريات أصبن بجروح، وعدد آخر من المدنيين تجاوز الست وعشرين شخصًا بين قتيل وجريح، جرّاء قصف هذه القوّات قرية (النعيمية) جنوب غرب الفلوجة.
وفي هذا السياق؛ كشف التقرير عن جريمة أخرى وقعت في الثاني من شهر تموز الجاري، إذ ألقت طائرات جيش الميليشيات الارهابية براميلها المتفجرة مستهدفة مسكنًا قرب جامع (عبدالله بن عمر) ومدرسة المفيد في منطقة النعيمية، القريبة من الفلوجة، وهو ما خلَّف مجزرة مروعة راح ضحيتها خمسة شهداء من النساء والأطفال والشباب.
كما رصد التقرير جريمة ثالثة وقعت في اليوم الثاني، تمثلت بمقتل خمسة مدنيين وإصابة أحد عشر آخرين نتيجة قصف جوي استهدف المعبر النهري الوحيد لنقل البضائع بمنطقة (الشيحة) في بلدة (الصقلاوية) شمال غربي الفلوجة التي يحاصرها الجيش راح ضحيتها عدد من النساء والأطفال والرجال.
ومضى قسم حقوق الإنسان ـ الذي وثق اسماء ضحايا هذه المجازر ـ إلى القول؛ بأن هذا الهجوم المتعمد من قبل الحكومة ما هو إلا فعل محرم دوليًا ويعاقب عليه القانون الدولي العام والخاص؛ نظرًا لما يتضمنه من جرائم ضد الانسانية وجرائم إبادة الجماعية.. لافتًا إلى أن هذه الجرائم تكررت أكثر من مرة في تعمد واضح من قبل الحكومة والمليشيات في استهداف المدنيين الأبرياء، معززًا رصده بشهادات واعترافات جرت على ألسنة قيادات في الجيش الحكومي والميليشيات، الذين تبجحوا كثيراً بأنهم سوف يبيدون هذه المناطق وسيهدمون بيوت الآمنين فوق رؤوسهم.


الهيئة نت
ج
