هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1082) المتعلق بالتعاون العسكري بين القوات الأمريكية وعناصر الميليشيات
بيان رقم (1082) المتعلق بالتعاون العسكري بين القوات الأمريكية وعناصر الميليشيات بيان رقم (1082) المتعلق بالتعاون العسكري بين القوات الأمريكية وعناصر الميليشيات

بيان رقم (1082) المتعلق بالتعاون العسكري بين القوات الأمريكية وعناصر الميليشيات

بيان رقم (1082)
المتعلق بالتعاون العسكري بين القوات الأمريكية وعناصر الميليشيات

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فقد أكد اثنان من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية أن جنود الولايات المتحدة وأفراد الميليشيات الشيعية يستخدمون على حد سواء قاعدة التقدم العسكرية في الأنبار، وهي القاعدة العراقية نفسها التي يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما إرسال (450) جندياً أمريكياً إضافياً إليها؛ للمساعدة في تدريب القوات الحكومية، وأكد  مسؤول ثالث في الإدارة الأمريكية: أن هناك مئات من مقاتلي الميليشيات الشيعية في القاعدة، وأنهم يدخلون ويخرجون من القاعدة لتنفيذ العمليات في المنطقة، وقد علق رئيس القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، جون ماكين على هذا الخبر بالقول: "إنها إهانة لأسر الجنود الأمريكيين الذين أصيبوا وقُتلوا في المعارك التي كانت الميليشيات الشيعية العدو فيها"، وأضاف ماكين: "نحن الآن نوفر الأسلحة لهم وندعمهم؛ إنه أمر من الصعب جدًا على هذه الأسر فهمه".
    وقد نفى ـ دفعا للحرج وطمساً للحقيقة ـ المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل ستيفن وارن في موجز صحفي الثلاثاء وجود أي تفاعل بين العسكريين الأميركيين وعناصر الميليشيات الشيعية في قاعدة التقدم.
    وما نريد التأكيد عليه هنا، هو أن الولايات المتحدة الأمريكية، فعلت في العراق كل المحظورات، ولم تراعِ أية مواثيق دولية، أو قوانين عالمية، أو قواعد أخلاقية، وكانت قواتها العسكرية والاستخباراتية وفرقها الأمنية ومازالت تتفاعل مع نشاطات الميليشيات الدموية بحق أبناء الشعب العراقي، ولكن أسلوب التفاعل كان يتباين من سنة إلى أخرى، وبحسب الظروف والوقائع، وهي اليوم متورطة بالتفاعل مع هذه الميليشيات تحت ذريعة الحرب على الإرهاب، ولمسؤوليها العسكريين وغير العسكريين بمن فيهم سفيرها في بغداد، فاللقاءات المكوكية مع قادة الميليشيات مستمرة وتبادل المعلومات والخبرات تظهره أخبارهم، أما التعاون والتنسيق بين هؤلاء والميليشيات في قاعدة التقدم في الأنبار، فقد بلغ حدا يزكم الأنوف.
    إن هيئة علماء المسلمين إذ تؤكد صحة هذه المعلومات؛ فإنها تدين صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الفضائح، دون أن يحرك ساكنا، أو يدلي بكلمة استنكار؛ هذا الصمت الذي بدأ يؤسس لعالم جديد، تختلط فيه القوانين بالفوضى، والمواثيق بالخروقات والانتهاكات، وتجعل من القرن الأمريكي مرحلة مليئة بالخطورة وبما يندى له الجبين في التاريخ الإنساني.
الأمانة العامة
8 رمضان/1436هـ
25/6/2015م 


أضف تعليق