أحالت السلطات اللبنانية اثنين من رجال الامن للمحاكمة العسكرية وذلك للاشتباه في تورطهما في تعذيب معتقلين باحد السجون شرق بيروت، بعد أن تسربت صور لهذا التعذيب وأثارت غضبا شعبيا في البلاد.
ونقلت المصادر الصحفية عن (أشرف ريفي) وزير العدل اللبناني قوله في تصريح يوم أمس " إن ما نشر حول تعذيب المساجين في سجن (رومية) جريمة في حق الوطنية والإنسانية، ولا يمكن أن تمر من دون عقاب" .. مؤكدا توقيف عنصري أمن في السجن الذي يعد أكبر سجون البلاد.
وفيما طالب (ريفي) اللبنانيين بعدم استغلال الحادث سياسيا واستخدامه للهجوم على الحكومة، تعهد بحماية حقوق جميع المساجين بغض النظر عن انتماءاتهم.
وقد فجر نشر تسجيلين مصورين يظهران أفراد أمن لبنانيين يعتدون بالضرب المبرح على عدد من السجناء في سجن (رومية) غضبا عارما في لبنان، خاصة في الأوساط التي ينتمي إليها المعتقلون، حيث تم تجريد تجريد السجناء من ملابسهم وظهر رجال أمن يضربونهم، وبدت على ظهور بعض السجناء علامات حمر.
واشارت المصادر الى ان وزير الداخلية (نهاد المشنوق) اكد في مؤتمر صحفي تحدث فيه عن التسجيلين، إن الوقائع حدثت قبل شهرين عندما داهمت الشرطة سجن رومية لإنهاء أعمال شغب اندلعت فيه .. لافتا الانتباه الى أن ستة من أفراد الشرطة -من أكثر من (500) داهموا السجن- لهم صلة بما حدث، وانه تم بالفعل احالة ضابطين لمحكمة عسكرية، بينما لم تتحدد بعد هويات الباقين.
الى ذلك، شهدت عدة مناطق لبنانية يوم امس احتجاجات على التعذيب بسجن رومية، تركزت في مدينة (طرابلس) شمال لبنان، حيث اجتمع أهالي موقوفين بالسجن في ساحة (النور) بطرابلس للاحتجاج على التعذيب، وطالبوا بإقالة (نهاد المشنوق) وزير الداخلية، كما قطع محتجون طريق (العبدة-عكار) شمالي البلاد، فيما قطع محتجون آخرون طريق (سعد نايل تعلبايا-البقاع)، وتجمع شبان أمام جامع الإمام علي في العاصمة بيروت وطالبوا بإقالة (المشنوق).
من جهته، قام (سعد الحريري) زعيم تيار المستقبل بالاتصال هاتفيا بكل من (المشنوق) و (ريفي) مستنكرا ما حصل في سجن رومية، مطالبا اياهما بمحاسبة المتورطين في عمليات التعذيب، فيما شجب المحامي (محمد المراد) عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل ما يلقاه سجناء رومية من تعذيب، وطالب بجهات مستقلة للتحقيق في الموضوع ومن خارج السلك العسكري.
الجزيرة + الهيئة نت
م
