اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص موافقة مجلس الوزراء على تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية، وفيما يأتي نص البيان:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فبدلًا من اتخاذ خطوات في سبيل التقليل من حالات الإعدام، وسن قوانين تتوخى العدالة والرحمة في آن واحد وفقا للمتغيرات الدولية، والمطالبات المستمرة للمنظمات العالمية؛ أعلن وزير العدل في الحكومة الحالية (حيدر الزاملي) عن حصول موافقة مجلس الوزراء الحالي على قانون تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة (1973)، الذي سيعجل في تنفيذ أحكام الإعدام على من صدرت بحقهم قرارات محكمة التمييز بشكل نهائي.
وقال الزاملي: إن مشروع القانون سيخول وزارة العدل تنفيذ أحكام الإعدام حال عدم مصادقة رئاسة الجمهورية على الأحكام بحق المدانين دون الحاجة لمصادقتها، موضحا أن هذا الإجراء سيتم في حال عدم صدور مرسوم جمهوري بالتنفيذ خلال (30) يومًا بعد إرسال الأحكام التمييزية النهائية إلى الرئاسة الجمهورية.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون (عدنان الأسدي)، عن أن هناك أكثر من (7000) معتقل صادر بحقهم قرار الحكم بالإعدام إلا أن رئيس الجمهورية الحالي (فؤاد معصوم) يمتنع عن المصادقة على قرار إعدامهم.
وتنص المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية المعمول به حاليا في العراق على أن جميع أحكام الإعدام التي أيدتها محكمة التمييز يجب أن تُقدم إلى الرئيس، الذي يجوز له أن يقرر المصادقة على الحكم أو تخفيفه أو إصدار عفو. وقد أدخلت المادة 6 من الأمر رقم 3 لسنة 2004 تعديلاً على المادتين 285 (ب) و 286 من القانون، نص على أن تنفيذ أي حكم بالإعدام يقتضي موافقة رئيس الوزراء فضلًا عن مصادقة المجلس الرئاسي، وذلك كاستثناء مما نصت عليه الأنظمة السابقة.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه القرارات الظالمة بحق العراقيين التي تكشف عن سادية السلطة الحاكمة، ونزعتها إلى الانتقام والثأر لحسابات طائفية مقيتة؛ فإنها تجدد مطالبتها للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على الحكومة الحالية في العراق لإيقاف ممارساتها العدوانية، وشهوتها للقتل والإعدام، وتوجيه اللوم إلى الدول الداعمة لها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، اللتان كانتا، ومازالتا داعمتين ـ وبشكل علني ـ لحكومات القتل والجريمة والفساد في العراق، دون أن يخالجهما حياء، أو حرج، أو شعور بالمسؤولية التاريخية والقانونية والدولية.
الأمانة العامة
1 رمضان/ 1436 هـ
18/6/2015 م
