هيئة علماء المسلمين في العراق

الصحافة العراقية .. العيد الحزين / فاتح عبدالسلام
الصحافة العراقية .. العيد الحزين / فاتح عبدالسلام الصحافة العراقية .. العيد الحزين / فاتح عبدالسلام

الصحافة العراقية .. العيد الحزين / فاتح عبدالسلام

مرت ذكرى عيد الصحافة العراقية حزينة في بلد ممزق سياسياً ويعيش حرباً شديدة في أكثر من ثلث مساحته هي بالأساس حرب نتاج الفشل السياسي الكبير.


متى تكون هذه الذكرى بطعم المناسبات الوطنية المشرقة التي يحلو للجميع الاحتفال بها .


هل يكون ذلك عندما تستطيع السلطات الكشف عن قتلى اكثر من اربعمائة اعلامي وصحفي عراقي على مدى اكثر من عقد.


 وتقوم بتعويض أهالي الضحايا؟ هل يتحقق الاحتفال عندما تكون الحقوق الخاصة بالصحفيين متناسبة مع دورهم منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في التنوير وخدمة الحياة الاجتماعية بكل أشكالها.؟.


 كل ذلك مطلوب لكننا امام استحقاقات على صلة ببناء المجتمع ، حيث الصحافة وجه مشرق للحياة والحضارة والمدنيّة ولا يمكن أن تكون في الموقع الخلفي بعيداً عن تيار المجتمع والناس .


 من هنا نحتاج الى قانون يحمي الصحفيين من خلال حماية المهنة لكي تنقى مما شابها ،فلا يمكن أن تكون مهنة مَن ليس له مهنة كما ان الصحافة تحتاج الى قانون تنظيمي لها لكي تبقى المؤسسات الصحفية الرصينة والمبنية بطريقة مهنية ويتم تجاوز مرحلة الاضطراب والخلط .


إن البرلمان العراقي يجب أن يكون الميدان الاساس لمناقشة قانون صحافة منفتح فيه قدر كبير من احترام الحريات ولتكن المناقشات منقولة على الهواء أمام الناس فهذا جزء حيوي من الشفافية المنشودة.


الصحفي العراقي هو الأقل أجراً بين أقرانه العرب في أغلب الاحيان والسبب يعود إلى الاعباء المالية الباهضة التي تقع على المؤسسات الصحافية المستقلة حيث الاعتماد على موارد شحيحة بالكاد تسد النفقات ما يجعل الصحفي يكابد حقاً من أجل تأمين دخله المحدود أساساً. الصحفي الذي سيكتسب توصيفه من قانون الصحافة المأمول اصداره في العراق يجب أن لا يقل دخله الشهري المعيشي عن مستوى دخل بقية شرائح المجتمع بما فيهم أساتذة الجامعات .


الصحفيون سيكونون في غنى عن قانون صحافة لا يحترم حياتهم وحرياتهم وكرامتهم في العيش الكريم.


سنبقى نحتاج الى قانون آخر يلازم القانون الأول هو قانون حرية الوصول الى مصادر المعلومات، ومن دون ذلك تكون الصحافة مهنة من لا مهنة له.


 


 


أضف تعليق