هيئة علماء المسلمين في العراق

العراقيون بين سندان الوعود الكاذبة ومطرقة الازمة الكهربائية المستمرة
العراقيون بين سندان الوعود الكاذبة ومطرقة الازمة الكهربائية المستمرة العراقيون بين سندان الوعود الكاذبة ومطرقة الازمة الكهربائية المستمرة

العراقيون بين سندان الوعود الكاذبة ومطرقة الازمة الكهربائية المستمرة








العراقيون بين سندان الوعود الكاذبة ومطرقة الازمة الكهربائية المستمرة
15 /06 /2015 م 02:02 مساء الزيارات:17


 
بالرغم من كثرة الوعود الكاذبة التي اطلقها وما زال يطلقها المسؤولون في حكومات الاحتلال المتعاقبة بحل أزمة الكهرباء في العراق الجريح تحولت هذه الازمة الى معضلة مستعصية واصبحت تشكل استنزافا كبيرا لموارد العائلة العراقية، وتعطيلا للإنتاج الصناعي والزراعي ومعظم شؤون الحياة في هذا البلد.








فقد ملأت الحكومات المتعاقبة في ظل الاحتلال السافر منذ عام 2003، الإعلام الرسمي ضجيجاً بحجم العقود التي أنجزتها لحل أزمة الكهرباء، واستمرت حمى تلك العقود والوعود حتى يومنا هذا ولكنها إما فقاعات إعلامية للاستهلاك الانتخابي، وإما عقود وهمية تصرف مبالغها دون ان يرى المواطن شيئا على ارض الواقع، حيث انفقت الوزارة مليارات الدولارات خلال السنوات التي تلت الاحتلال بذريعة توفير الطاقة الكهربائية للشعب المظلوم، ما أثار ذلك موجة من الانتقادات والتشكيك في امكانية تنفيذ الوزارة لوعودها التي تكررت أكثر من مرة عن قرب انتهاء هذه الازمة. 

ونتيجة لاستمرار نقص الطاقة الكهربائية وتفاقم هذه الازمة لا سيما في ظل ارتفاع حرارة الجو واقتراب شهر رمضان المبارك، شهدت عدة مخافظات عراقية مؤخرا تظاهرات حاشدة عبر خلالها المواطنون عن غضبهم واستنكارهم الشديد لعجز وزارة الكهرباء الحالية وفشلها الذريع في توفير هذه الطاقة الحيوية والمهمة. 

ففي محافظة البصرة، اضرم المواطنون النار في إطارات المركبات على الطريق المؤدي إلى مركز قضاء (ابي الخصيب) جنوبي مدينة البصرة، وقاموا بقطع حركة المرور على الشارع العام احتجاجا على استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من القرى والأحياء السكنية التابعة للقضاء، كما عرضت القنوات الفضائية المئات من المتظاهرين الذين قاموا بقطع الطريق المؤدي إلى مركز القضاء تعبيرا عن استيائهم من الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي .. مؤكدين ان ساعات تجهيز الطاقة لا تتعدى في أحسن الاحوال الاربع ساعات يوميا.

وفي السياق نفسه، شهدت محافظتي ميسان والقادسية تظاهرات مماثلة  احتجاجا على ضعف الطاقة الكهربائية والقطع غير المبرمج والفساد المستشري في قطاع الكهرباء، كما نظم أصحاب المولدات الخاصة في محافظة القادسية تظاهرة أمام مبنى المحافظة للاحتجاج على عدم تسليمهم حصصهم من الوقود اللازم لتشغيل المولدات وعدم تحديد أسعار الوحدات الكهربائية.

ونقلت الانباء الصحفية غن المهندس (عدنان الجبوري) قوله: "ان أزمة نقص الكهرباء اصبحت مشكلة مستعصية يعاني منها العراقيون منذ عام 2003 رغم المبالغ الكبيرة التي تخصصها الميزانية السنوية  في كل عام لوزارة الكهرباء لشراء محطات توليد جديدة .. عازيا اسباب استمرار هذه المشكلة الى انتشار الفساد المالي وسوء الإدارة وعدم التخطيط لاستثمار ميزانية الوزارة في اعادة تأهيل المحطات التي أصبحت مستهلكة. 

وأشار (الجبوري) الى ان المولدات الاهلية التي لجأ اليها العراقيون والتي اصبحت مشروعا تجاريا مربحا، اضافت عبئا ثقيلا على كاهل المواطن الذي يعاني من جشع واستغلال أصحاب المولدات وعدم التزامهم بالتسعيرة الرسمية .. مطالبا الحكومية الحالية ببناء محطات جديدة وبقدرات تتناسب واحتياجات البلد المتزايدة. 

الجدير بالذكر ان (قاسم الفهداوي) وزير الكهرباء في الحكومة الحالية كان قد أكد في مؤتمر صحفي عقده على هامش إجتماع ما تسمى لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب الحالي ان الوزارة لديها خطة لانهاء أزمة الكهرباء في العراق قبل إنتهاء عام 2020، وقال: "ان  خطة الوزارة تتضمن بناء محطات جديدة  للإنتاج والتوليد عن طريق الاستثمار" .. زاعما ان تخصيصات وزارة الكهرباء في موازنة العام الحالي 2015، ضعيفة جداً وليس لدى الوزارة مبالغ تكفي لاستيراد المشتقات النفطية من اجل تشغيل المحطات الكهربائية. 

ان السبب الحقيقي والرئيسي الذي يقف وراء استمرار الازمة الكهربائية المتواصلة في العراق منذ ابتلائه بالاحتلال البغيض وحكوماته الفاشلة، هو سيطرة الاحزاب والكتل المشاركة في العملية السياسية الحالية على مؤسسات الدولة وإدارتها وفقاً لاهوائها ورغباتها ومصالحها، في اطار عملية المحاصصة الطائفية المقيتة ولعبة التوازنات ومراكز القوى التي وضعها الحاكم المدني الأمريكي للعراق (بول بريمر) سيء الصيت، والتي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد العراقي بالرغم من مغادرته هذا البلد قبل أكثر من سبع سنوات. 

وكالات +    الهيئة نت    
ح



أضف تعليق