هيئة علماء المسلمين في العراق

في الذكرى (12) لاحتلال العراق..الهيئة تؤكد ان العراق هو قطب الرحى وفقدانه سيضر كثيرا بالدول المجاورة
في الذكرى (12) لاحتلال العراق..الهيئة تؤكد ان العراق هو قطب الرحى وفقدانه سيضر كثيرا بالدول المجاورة في الذكرى (12) لاحتلال العراق..الهيئة تؤكد ان العراق هو قطب الرحى وفقدانه سيضر كثيرا بالدول المجاورة

في الذكرى (12) لاحتلال العراق..الهيئة تؤكد ان العراق هو قطب الرحى وفقدانه سيضر كثيرا بالدول المجاورة

اكدت هيئة علماء المسلمين أن العراق يمثل قطب الرحى في دائرة الأحداث في المنطقة وفقدانه أو تركه يموج في بحر مآسيه، سيعود على الدول المجاورة له بالضرر والانكشاف أمام من يتربص بها الدوائر، ولا سيما من إيران التي تعودت على إساءة الجوار، فضلاً عن إحكامها السيطرة على أمور الحكم في بغداد. وذكرت الهيئة في رسالة مفتوحة للشعب العراقي اليوم الخميس بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاحتلال العراق ان البلد لايزال يرزح تحت نير احتلالين بغيضين يعيثان فيه فساداً ويسومان أهله سوء العذاب، ويتحكمان بمصيره، ويقرران سياساته التي لا تخدم أحداً سواهما، مستعينين عبر هذه السنين العجاف بحكومات احتلالية متعاقبة في إطار ما أطلق عليها (العملية السياسية) التي صيغت فكرتها على أساس التوافق المحاصصي الطائفي والعرقي المستقوي بالخارج على إرغام الداخل وتهميش المجتمع وبناء مؤسسة الإقصاء، بواسطة آليات الاستبعاد التي اوغلت في دماء العراقيين وسرقت أموالهم واعتقلت أبناءهم ونساءهم.

واوضحت الهيئة ان العراق تحول بفعل الطارئين عليه والمارين بساحته للانتفاع والمتاجرة، إلى دولة بائسة تتصدر قائمة الدول الفاشلة في العالم، وتقبع في المرتبة (170) لقائمة منظمة الشفافية الدولية لعام (2014م) متذيلة بذلك مؤشر (مدركات الفساد)، ومتصدرةً المراكز الأولى للدول الأكثر هشاشة في العالم حسب تصنيف صندوق السلام العالمي، ومحتلةً المرتبة السادسة عالمياً من حيث الدول الأعلى خطراً في غسيل الأموال، وذلك وفق التقرير الصادر عن (معهد الحكومة) في بازل بسويسرا .. مشيرة الى ان المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط الحالية اكد ارتفاع معدل الفقر العام الماضي إلى (30%)، وذلك بسب ارتفاع عدد اللاجئين الذين اضطروا للنزوح عن مناطقهم بسبب الأعمال العسكرية.

كما سلطت الرسالة الضوء على الفشل التام للواقع السياسي الذي يرهن حاضر البلد ومستقبله بكارثة حقيقية تهدد العراقيين جميعاً، ما لم تعالج الأمور فيه علاجاً جذرياً يستأصل الداء ويحسم المشكلة الرئيسة ويعالج آثارها وتداعياتها الخطيرة وفق خطة عامة ورؤية سليمة لمصلحة العراق والعراقيين .. موضحة ان التعويل على العملية السياسية ومحاولة بث الروح فيها والسعي وراء أوهام الترقيع سيجعل العراق يخسر الكثير من الوقت الثمين والجهود المبذولة، ويعرضه للتشظي وفقدان مقومات وجوده كدولة يوماً بعد يوم.

ولفتت الهيئة الانتباه الى ان هذه الذكرى الاليمة تمر اليوم على العراقيين وقد فقدوا مقاوم كبير عرف بالعراق وعرف العراق به، عمل على التعريف بقضية بلده المذبوح بسكين الاحتلال في كل المحافل الدولية الا وهو الشيخ الدكتور (حارث الضاري) فقيد العراق و(فقيد أمته) كما تعارف على ذلك محبوه من أبناء الأمة، والذي ما فتيء يطلق تحذيراته من المشروعين البغيضين في كل محفل، حاملاً همّ الأمة وهموم وطنه، ومجسداً إياها بمواقف مشهورة ومواقف معلومة، شهدت السنوات الأخيرة تحقق كثيرٍ مما حذر منه وأشار إليه مراراً وتكراراً.

وفي ختام رسالتها، جددت هيئة علماء المسلمين عهدها الى الله سبحانه بالبقاء متمسكة بأهدافها وبثوابتها ونهجها الذي أرساه مؤسسوها ومنشؤها، ومحافظة على خط سيرها الذي نهجه أمينها العام الراحل، ووفية لقيم الثبات والمنعة التي تميز بها هذا النهج، ومدافعة عن حرية الشعب العراقي وكرامته وحقوقه، وراصدة كل المؤامرات التي تحاك ضده من أية جهة كانت داخلية أو خارجية، وساعية مع كل المخلصين لرفع الظلم وإحقاق الحق ونشر قيم العدل والمساواة، كما حيت أبناء العراق المخلصين الذين يذودون عن حمى بلدهم بكل الطرق والوسائل الممكنة، والذين أثبتوا أنهم صمام أمان لوحدة العراق والحفاظ على هويته ومقدراته.

   الهيئة نت    
م

أضف تعليق