أكّد فرع هيئة علماء المسلمين في مدينة تكريت؛ أن القوّات الحكومية والميليشيات الطائفية المصاحبة لها؛ ارتكبت في المدينة جرائم ومجازر يندى لها جبين الإنسانية، معربًا عن أسفه الشديد للصمت المطبق من جانب المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات التي تحمل طابعًا ثأريًا.
وقال الفرع في بيان أصدره على خلفية ما تعرضت له مدينة تكريت، من أعمال سلب ونهب وتحريق وإعدامات؛ إنه في الوقت الذي تدعي الحكومة ـ بجيشها وميلشياتها وشرطتها ومن الحشد الطائفي ـ تحرير مدينة تكريت؛ أقدمت هذه القوات على عمل مجازر يندى لها جبين الانسانية، مبينًا أن هذه المليشيات السائبة والتي تحركها ايران بأجندة ثأرية من هذه المدينة مارست جرائم عمليات سلب ونهب وحرق ممنهجة ومرتبة للمحال التجارية، فضلاً عن حرق المساجد وفي مقدمتها جامع تكريت الكبير وسرقة محتوياته.
كما لفت الفرع في بيانه؛ أن هذه القوّات أقدمت أيضًا على سرقة محتويات كافة الدوائر الرسمية والمستشفيات الحكومية والمدنية والدور السكنية قبل تفجيرها، كما أنها اقتحمت مقبرة تكريت وأجرت بحثًا عن قبور الضباط الذين شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، وعمدت إلى نبشها واستخراج رفات من فيها في أجراء يدل على حجم الحقد الدفين تجاه المدينة وأهلها، لافتًا إلى أن القوّات الحكومية والميليشيات مارست جرائم الاعتقال والإعدام تجاه العوائل الفقيرة ـ التي بقيت في تكريت ولم تستطع الخروج منها لضعف حالتهم المادية ـ دون رحمة.
وفي الوقت الذي عبّر فرع هيئة علماء المسلمين في تكريت عن استنكاره الشديد لهذه الهجمة البربرية التي شنتها المليشيات؛ حمّل الحكومة الحالية وقوات التحالف الدولي المتمثل بأمريكا عدوة الشعوب الحرة في العالم وإيران الصفوية شريكتها في الجريمة؛ مسؤولية ما حدث في تكريت، متوجهًا بالنداء إلى الامم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الانسانية لأخذ دورها الانساني والمجيء الى المدينة المنكوبة والوقوف على هذه الانتهاكات ورفع الظلم عن المدينة وأبنائها.
وفي ختام البان، دعا الفرع المحامين العراقيين من أهل المدينة خاصة ومن محافظة صلاح الدين عمومًا؛ إلى رفع دعاوى قضائية الى المحاكم الدولية ومحكمة الجنايات لمحاسبة كل من شارك في هذه المجازر لينالوا جزائهم العادل وتعويض المتضررين نتيجة هذه الانتهاكات الخطيرة.
الهيئة نت
ج

فرع الهيئة في تكريت يستنكر الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الحكومة وميليشياتها في المدينة
