هيئة علماء المسلمين في العراق

الدايني \"عضو البرلمان\" يكشف حقائق جديدة عن جرائم التعذيب والاغتصاب في المعتقلات الحكومية
الدايني \"عضو البرلمان\" يكشف حقائق جديدة عن جرائم التعذيب والاغتصاب في المعتقلات الحكومية الدايني \

الدايني \"عضو البرلمان\" يكشف حقائق جديدة عن جرائم التعذيب والاغتصاب في المعتقلات الحكومية

(أكثر من 100 تقرير طبي يثبت تعرض المعتقلين في بعقوبة لاعتداء جنسي)!! (أمريكا قدمت العراق على طبق من ذهب لايران)!! الاستاذ محمد الدايني عضو الجبهة العراقية للحوار وعضو البرلمان العراقي عرف بجرأته الكبيرة في طروحاته وكشفه للحقائق وخصوصاً ما جرى في سجن ديالى المركزي. البصائر التقته فكان معه هذا الحوار الجريء والصريح. * ما هو موقفكم في جبهة الحوار الوطني من الاحتلال ومما يجري في العراق اليوم؟

-- في حقيقة الأمر الجبهة العراقية للحوار الوطني عبارة عن تكتل سياسي يضم أكثر من شخصية سياسية وعاملة في الساحة العراقية ونحن من القوى المناهضة للاحتلال الأمريكي ونعمل بقوة من أجل إخراج قوات الاحتلال من العراق هي ومن يتعامل معها، وهذا موقفنا منذ البداية اننا من القوى المناهضة للوجود والاحتلال الامريكي للعراق.

الذي يحدث في العراق هو وجود الاحتلال وهذا الاحتلال له اجندة وهذه الأجندة انحرفت عن مسارها لاسباب كثيرة ومن أسباب انحرافها القوة الوطنية وهي المقاومة الوطنية، ونحن حينما قبلنا الدخول في العملية السياسية كنا نريد تخفيف الضرر عن أهلنا ولان المرحلة الماضية كان هناك طرق كبير على اهلنا في العراق بدون اسثناء ولكوننا نمثل القوة الوطنية الحقيقية.

نحن ارتأنيا أن ندخل في العملية السياسية ليس الا لتخفيف الضرر، وهي العملية اليوم غير شرعية كون هنالك احتلال، عندما قدم الاحتلال في عام 2003 لم يأت بشرعية دولية ولم يستطع أن يأتي بهذه الشرعية في تلك المرحلة لكنه بعد احتلال العراق بعد 2003 اعطى لنفسه الشرعية لأنه هو الان القطب الأوحد في العالم ولا احد يقول له (قف) إلا القوة الوطنية الباسلة المتمثلة بالمقاومة.

* في البرلمان العراقي هناك من يسمي قوات الاحتلال بالقوات الصديقة. كيف تتعاملون مع هذه الطروحات مع العلم أن الولايات المتحدة دولياً وفق القانون الدولي هي دولة محتلة؟

-- أنا لا أخفي عليك.. أمريكا اعترفت على لسان رئيسها (بوش) بأن هناك احتلال الان للعراق عندما قال (في حالة حدوث احتلال لبلدي سأقوم بمقاتلة أية قوة تحتل بلدي)، وهذا اعتراف صميمي وجوهري وواقعي بالاحتلال الموجود في العراق. العالم بأسره يعترف بأن هناك احتلالا وهو غير شرعي وكثير من الدول لا تؤمن ولا تتعامل مع الاحتلال في العراق ولا تؤمن ولا تتعامل مع من جاءت بهم أمريكا حتى الذين نصبتهم في اعلى السلطة في العراق.. من يقول قوات صديقة قسم يسميها قوات تحالف والقسم الاخر يسميها قوات تحرير الان قد تغير وضعهم في الأيام القليلة الماضية، كثير من هذه القوى وحتى الذين جاءت بهم امريكا الى العراق، الان تغير موقفهم ولهجتهم، أصبحوا يقولون قوات احتلال وهذا ما ثبت في الجلسة 19 في البرلمان طالبت كتل كثيرة بإعطاء جدول زمني لانسحاب القوات المحتلة وهذه بوادر خير.

* ما هي نسبة التدخل الأمريكي في البرلمان؟

-- يجب أن نفهم أن هناك احتلالاً، وهذا الاحتلال قائم ولا توجد سيادة كاملة في ظل الاحتلال، من يقول هناك زمام الأمور تسيطر عليها الحكومة فهذا الكلام غير صحيح وكلام واهٍ وذلك لأن الملف الأمني لا يزال بيد الأمريكان ولا وجود لسيادة طالما الملف الامني بيد قوات الاحتلال.

* عموماً كيف تقيم أداء البرلمان؟

-- البرلمان تم تشكيله على أساس طائفي ولو رجعنا إلى الوراء قليلاً  لوجدنا كل شيء قد جاءعلى المحاصصة الطائفية بحيث نبدأ من العملية الانتخابية كيف جرت والشوائب الكثيرة التي تشوبها، فقد حصل تزوير وتزوير كبير، عند مجيئنا إلى البرلمان جاءت هذه الكتل على اساس طائفي هناك  ثلاث طوائف السنة والاكراد والشيعة وهناك قوى وطنية لا تؤمن بهذه الحالة الطائفية وغير مقتنعة بما يحصل ولا تريد ان تضع نفسها في خانة الطائفية، وعلى هذا الاساس تم دخلت البرلمان.

* ماذا بقي من صلاحيات رئيس المجلس الدكتور محمود المشهداني؟

-- العملية السياسية في العراق جاءت على اساس طائفي وهذا ما اراده المحتل أي الاجندة الامريكية فرضت ان يكون في العراق محاصصة طائفية وتعمل الامور على هذه الشاكلة وقد تم الاتفاق ما بين هذه الطوائف التي نحن لا نشكل جزءاً منها كوننا قوى وطنية لا نخضع لاية طائفة لا سنية ولا شيعية ولا كردية ولاؤنا الوحيد هو للعراق أي أن كل ما عمل في البرلمان على أساس التوافق.

والتوافق يأتي من محاصصة طائفية أي أن كل شيء يريدون ان توافقوا عليه الثلاثة (الاكراد والسنة والشيعة)، وهذا أمر صعب ولهذا تم تأخير العملية السياسية المزعومة التي جاءت بها امريكا لأشهر كثيرة بسبب الخلافات لإنجاح التوافق. نعم يعتقدون ان حالة التوافق قد نجحت، لكننا كمراقبين ومشاركين في هذه العملية نعتقد أن هذه الحالة (التوافق) يومياً بل دائماً يصيبها الإحباط؛ لأن من يمثل هؤلاء الطوائف تراهم مرة يتوافقون ومرات عديدة لا يتوافقون. وما حصل لصلاحيات السيد رئيس مجلس النواب أنها قد انتزعت منه بسبب عملية التوافق.

* التدخل الإيراني في الشأن العراقي ومباركة البعض لهذا التدخل. كيف تفسرون هذا الأمر؟

-- نحن في العملية السياسية التي تقودها أمريكا المحتلة لبلادنا نعتقد ان امريكا عندما أقبلت على احتلال العراق جاءت بأجندة وهذه الأجندة  مدروسة من الساسة الأمريكان اصحاب القرار، أمريكا قامت وخاصة في السنة الثالثة بتقديم العراق على طبق من ذهب إلى إيران، وهذا عمل معروف لدى الكل وحتى المواطن البسيط يعرف ذلك بعد ان تكشفت الأمور بشكل واضح لدينا ولجميع الذين عرفوا اللعبة الأمريكية أي أن من ضمن هذه الأجندة أجندة إيرانية، أي الأجندة ألامريكية والإيرانية متداخلة فيما بينها حيث جيء بفرق الموت المنظمة والمدربة المدعومة من المليشات وهذه لها وجود كبير داخل جزء من الكتل السياسية وتدعم بشكل مباشر وامام الانظار من اجهزة المخابرات الايرانية!!.

* كيف تثبت ذلك؟

-- قبل اسبوع في ديالى وتحديداً في المقدادية (شهربان)، وذلك بالقاء القبض على 12 ايرانياً كانوا يستقلون سيارة مدير شرطة قضاء الخالص العميد (ضياء التميمي) حيث كان اخوه يسوق هذه السيارة التي يستقلها الايرانيون معه، وكان في داخلها كمية كبيرة من الاسلحة منها القاذفات والبي كي سي ومفرقعات تفجير، لكن تدخل اللواء الركن (غسان الباوي) مدير شرطة ديالى لدى العقيد (اسماعيل الجبوري) مدير شرطة المقدادية لغرض الافراج عن هؤلاء الايرانيين والسيارة، وفعلاً تم الافراج عنهم والعجلة التابعة للعميد (ضياء التميمي). وكانوا يقومون بإحراق وتفجير المساجد في المقدادية وتحديداً الاعتداء على مسجد المقدادية الكبير داخل المدينة، وقبل يوم قاموا بإحراق مجمع تجاري في السوق في المقدادية ايضا وهذا ما اعترفوا به.

* هنالك من يقول إن الاعتداءات الاخيرة على اهل السنة هي بهدف اشعال الحرب الاهلية للتسريع في اعلان اقليم الجنوب؟

-- عندما قدم المحتل لاحتلال العراق كانت معهم اجندة وهذه الاجندة لهم وتخدم مصالحهم، وجزء منها اشعال الحرب الطائفية في العراق، وقد اقدم الامريكان بعد دخولهم على إشعال الحرب الاهلية، ولكنهم لم يفلحوا ولن يفلحوا كون الشعب العراقي شعب متفاهم ومتعاون على مدى مئات السنين فلا تستطيع امريكا ان تخترق هذا الجدار، ومن يقل ان هناك حربا اهلية ستحصل فكلامه واه وغير مدروس، وكذلك من يقول سيكون اقليم في الجنوب فهذا الكلام غير دقيق على الرغم من انه جزء من الأجندة الايرانية ـ  الامريكية لان المشكلة ليست في الوسط والشمال، ففرق الموت في الجنوب وفي الفرات الاوسط وبدأ شعبنا يدرك خطورة المؤامرة التي تحاك ضد اهلنا هناك، وخير دليل قبل ايام قاموا بإحراق اغلب القنصليات الإيرانية في الجنوب وفي الوسط، وهذا دليل تلاحم وتآخي شعبنا العراقي العظيم..

* انتهاكات وزارة الداخلية والدفاع باتت لا تخفى على احد. برأيكم هل أن صولاغ بناها كما يريد ولا ينفع معها أي علاج ام انتم تنظرون للأمر من زاوية أخرى؟

-- الانتهاكات بدأت منذ قدوم الاحتلال حيث بدأ الانسان العراقي لا يأمن على حاله حتى حين يكون داخل منزله، ومثال على ذلك عند زيارتنا الى سجن بعقوبة وجدنا ما وجدنا مما يندى له الجبين من انتهاكات خطيرة بحقوق الإنسان، وجدنا المعتقلين يغتصبون ويعذبون بشتى انواع التعذيب فمنهم من قلعت اظافرهم، ومنهم من تم (كيهم) من خلال مكواة الملابس وصعقه بالكهرباء. بنيت القوات الأمنية على أساس ما عملت عليه القوات الأمريكية في أبو غريب وهذا ما أعلن عنه البنتاغون قبل أسابيع واعترفوا بهذا الأمر علماً أن القوات الامنية مخترقة من المليشيات، وهذه تعمل ضمن أجندة خارجية مرتبطة في إيران.

* ولمن تحملون المسؤولية؟

-- نحن نحمل هذه الانتهاكات للمسؤولين في الحكومة السابقة ابتداء من وزير الداخلية والامن الوطني والدفاع.

* المليشات الإجرامية التي تقتل وتعتقل وتخطف على الهوية. ماهو موقفكم منها؟ وكيف سيتم التعامل معها؟

-- سبق أن أعلنا موقفنا وكنا سباقين بكشف هذه الحقائق بعد الاحتلال باشهر؛ لاننا كنا نعرف هذه اللعبة قبل غيرنا، وهذه المليشيات تعمل بشكل واضح أمام أنظار الأجهزة الامنية، فهي تعبث بالامن اليومي في العراق، وقد جاءت تصريحات السيد (يوشو) وكيل وزير العدل بان هذه الميليشيات ما هي الا فرق الموت تدار من اناس داخلين في العملية السياسية ولهم الثقل الاكبر في الحكومة علماً ان هذه الميلشيات قد تغلغلت بشكل كبير في اجهزة الامن والشرطة والجيش وان اكثرمن 70 % من هذه الاجهزة هي مخترقة من هذه الميليشيات التي تعمل بشكل يومي على قتل وابادة جماعية لكثير من الناس وفي مناطق مختلفة.

*  زيارة سجن بعقوبة كيف تم ترتيبها؟

-- تم تكليفنا من مجلس النواب، وكان وفدنا يمثل السلطة التشريعية ممثلة بكل من النائب محمد الدايني والنائب سليم الجبوري والنائب مظهر الجبوري، وكان معنا من يمثل السلطة التنفيذية ممثلة بممثل السيد نائب رئيس مجلس الوزراء اللواء (محمود الشمري)، وقد ذهبنا الى ديالى وكانت محطتنا الاولى مبنى المحافظة، وعند وصولنا الى المحافظة قمنا بفتح الابواب بانفسنا، وعندما سألت هل المحافظ موجود؟! قالوا السيد المحافظ ينتظركم في مكتبه.. فووجدناه جالسا خلف مكتبه!! وكان هنالك عدد من الشخصيات منهم قائد القوات الامريكية في ديالى والقنصل الامريكي في بعقوبة وقائد قوات الشرطة وقائد الفرقة الخامسة ورئيس مجلس المحافظة ونواب ومعاوني محافظ ديالى.

بعد الاجتماع في مجلس المحافظة مع المسؤولين تم التوجه الى السجن المركزي في بعقوبة ودخلنا الى السجن ووجدنا سبع قاعات في داخل المعتقل، وقد طلبت من المسؤول عن السجن ان يفتح لنا احدى القاعات وتكلمت مع المعتقلين فقلت (نحن نمثل البرلمان ومعنا السلطة التنفيذية). وسألت كم العدد الكلي في هذه القاعة، فاجابني الضابط بانهم اكثر من 120 معتقلا في قاعة مساحتها 60 مترا مربعا فقط، فقلت له هذا لا يجوز مساحة 60 م2 وفيها اكثر من 120 معتقلا؟! فلم يجبني، وهذه مخالفة قانونية وهذا انتهاك لحقوق الانسان.

* كم إجمالي المعتقلين في سجن بعقوبة؟

-- بحدود 310 معتقلين.

* كم عدد النساء المعتقلات؟

-- عددهن 6 نساء.

* ما عدد حالات الاعتداء غير الأخلاقي التي تعرض لها المعتقلون في سجن بعقوبة؟

-- عندما تكلمت مع الموقوفين وعرفتهم بنفسي، وقلت لهم ما هي تهمكم؟ فقالوا هي تهم كيدية، وأن كثيرا منهم تعرضوا للاعتداء الجنسي، وقال احدهم إن نسبة 70 % منهم قد تعرضوا لهذا الاعتداء.

* ما هي الاثباتات على هذا الكلام؟

-- وصلتني تقارير طبية من ديالى، وهي تقريباً أكثر من 112 تقريرا طبيا صادرا من الجهة المختصة بهذا الموضوع تثبت صحة هذا الكلام.

* ما أصعب حالة أو موقف رأيته في سجن بعقوبة؟

-- اندهشت لحالتين عندما اعترف لي الشيخ (نافع) امام وخطيب جامع الدهلكية في بلدروز فقال بشجاعة فائقة إنه قد اغتصب مرتين، أما الثانية فهي عندما رأيت النساء في المعتقل وقد مضى على اعتقال بعضهن أكثر من سنة وثلاث أشهر، وهذا مخالف للاعراف السماوية والوضعية.

* ماذا كان رد فعل عناصر الشرطة في سجن بعقوبة؟

-- رد الفعل كان في عموم المحافظات وليس في ديالى فقط، فعندما كشفت الامر كان هناك الكثير من ضباط التحقيق قد هربوا الى جهة مجهولة، وقد أبلغت بهذا الامر.

* هل هناك حالة معينة في هذا الجانب يمكن أن تحدثنا عنها بالتفصيل؟

-- في الوقت نفسه وفي ديالى تحديداَ قاموا بتهريب المقدم (وليد اسماعيل فتاح) شقيق العقيد (علي كيبل) مدير الفيدرالية وادعوا بان المقدم (وليد) قد هرب من المجموعة التي قامت بارساله إلى احدى المستشفيات لغرض العلاج مدعين انه مريض، ولكن حقيقة الامر (الذي يكشف لاول مرة في وسائل الاعلام) هو انه هناك صفقة بين اللواء (غسان الباوي) قائد شرطة ديالى والعقيد (علي كيبل) حيث يقوم العقيد (علي كيبل) بتسهيل مهمة هروب الرائد (اركان الباوي) وهو شقيق اللواء الركن (غسان الباوي) من معتقل شرطة القناة في بغداد، وذلك لوجود علاقات بين العقيد (علي كيبل) والمسؤولين في مركز شرطة القناة وبالمقابل يقوم اللواء (غسان الباوي) بتهريب المقدم (وليد) الذي يعتقل في سجن تسفيرات بعقوبة، وفعلا تم هذا الامر بتاريخ 25/6/2006، تم ابرام هذه الصفقة علماً ان الرائد (اركان الباوي) متهم بادارة فرق الموت في ديالى، وقد تم تشكيل مجلس تحقيق بهروب هؤلاء وما زال التحقيق جارياً لكشف وفضح ملابسات هذه الصفقة.

* قيل ان الارقام التي ذكرت بعد زيارتكم لسجن بعقوبة كان فيها نوع من المبالغة؟

-- عندما زرت المعتقل لم اكن اعرف بتفاصيل الامر فيه، لكني احتفظ بوثائق بالصورة والصوت، وهي وثائق مهمة جداً، وقد كشف جزء منها امام الاعلام، لكن لم يكشف كل شيء ومن يقل خلاف هذا الكلام فعليه بالدليل.

* رئيس عشائر العبيد في ديالى هدد بمقاضاتكم قضائياً وعشائرياً ما لم تثبتوا كلامكم بالادلة الدامغة عن تعرض بعض النساء للتحرش جنسياً؟

-- أنا عندما ذهبت الى المعتقل لم اكن اعرف انهن من عشائر العبيد والسوامرة انا تعاملت مع الحدث على أنهن عراقيات كوني عراقي وعربي ومناهض للاحتلال وكوني من القوة المؤثرة في الشارع العراقي ضد المحتل في العراق فعملت على كشف هذه الجريمة التي يندى لها جبين الانسانية، وعرضت الامر علنياَ على شاشات التلفاز.

إن من تكلم وقال خلاف ما تم عرضه وقال انا أمثل العبيد في ديالى فهؤلاء لا يمثلون شيوخ عشائر العبيد ولا يمثلون الا أنفسهم والصغير والكبير يعرف ذلك.

* العشرة الذين قتلوا في منطقة الكاطون في مدخل مدينة ديالى وكانوا من عشيرة الداينية. لماذا تم استهدافهم؟ وهل لهذه الجريمة علاقة بتصريحاتكم الاخيرة؟

-- بعد كشف حقيقة الامر في سجن بعقوبة كوني اول مسؤول يملي عليه ضميره ويقوم بزيارة معتقل بعقوبة، كشفت بشكل علني أمام الملأ عن هذا الامر ولم يجرؤ أي مسؤول يدعي انه يعمل في الخط الوطني على ان يكشف هذه الجريمة.

وكيف تحصل انتهاكات حقوق الانسان في هذا المعتقل من اغتصاب ومن خلال قلع الاظافر والصعق بالكهرباء بإدارة من هم يعملون ضد الخط الوطني او الدخلاء على العراق والذين لديهم اجندة خارجية ايرانية حيث كان لهذا الفعل ردة فعل معاكسة، وبعد ساعات من إعلاني عن هذه الانتهاكات قامت قوة من الجيش الحكومي في ديالى وتحديداً اللواء الثاني في الفرقة الخامسة بحملة مداهمات كبيرة على قرى وعشائر الداينية التي انتمي اليها في بلدروز فاعتقلت عشرات من ابناء عمومتي وأحرقت الكثير من بساتين اهلي في هذه القرية ثم بعد 72 ساعة اعقبتها تم قتل 10 من ابناء عمومتي حيث كلفت فرقة من فرق الموت التي تعمل ضمن الاجندة  الايرانية ولها وجود علني في العملية السياسية حيث قامت هذه الفرقة من فرق الموت باختطاف ابناء عمومتي العشرة وتم الاختطاف بالقرب من السيطرة القريبة من المجمع الصناعي عند مدخل المدينة وقد اعدموهم فرداً فرداً امام انظار السيطرة الحكومية علماً ان هذه  الفرقة كانوا يلبسون ملابس رسمية وسيارت حكومية تستخدمها اجهزة الدولة.

* انتقد السيد طه درع السعدي عضو المجلس الآلية التي اتخذها المجلس عند تسميته لجنة زيارة سجن بعقوبة، وقال (انكم لم تهدئوا الازمة بل ضاعفتموها)؟

-- انا كـ(برلماني) امثل اعلى سلطة تشريعية في العراق امثل ديالى في المجلس لي الحق ان ازور في أي وقت أية دائرة من دوائر المحافظة، اما على الصعيد البرلماني فنحن كلفنا بشكل رسمي بالذهاب الى سجن بعقوبة، وقبل الزيارة باربعة ايام اتصلت بالسيد طه درع السعدي وقلت له بالحرف الواحد (سنذهب الى محافظة ديالى، وانت ومن معك ممن يمثلون الائتلاف العراقي سنذهب سوية اضافة الى من يمثل الاكراد، وقال لي انا لا استطيع ان اذهب الى ديالى خوفاً على نفسي ان اقتل هناك، وقلت له انت "منتخب" من قبل الشعب العراقي في ديالى، وعليك ان تذهب معنا لترى الوضع بعينيك في المحافظة، ولكنه امتنع بقوة. وقال: (لا اذهب الى المحافظة الان وساذهب حينما تهدأ الامور هناك، وقال السيد طه في مؤتمر صحفي بعد اكتشاف الحقائق في بعقوبة ان هذه الزيارة زيارة غير رسمية. اقول له نحن من رشحنا الشعب في ديالى، ونحن نمثله على انفراد ومجتمعون، واقول له هذا الكلام كان من الاجدر ان لا تقوله لاننا لسنا نواب (مانافيست)!!!

* قبل شهرين تقريباَ تم القبض على عصابة من عصابات فرق الموت في قرية عبد الجبار في ناحية بني سعد. ما هي نتائج التحقيق ولمن ينتمون؟

-- قبل شهرين من الان القت قوات الامن في ديالى القبض على مجموعة كبيرة تقدر بـ33 شخصا ينتمون الى احدى فرق الموت التي ترتبط ارتباطا مباشرا بإحدى المليشيات العاملة في ديالى والمدعومة بشكل كبير من احدى القوى العاملة في الساحة العراقية ويرأسها المدعو اسماعيل ابو درع وهو قيادي من ميليشيات جيش المهدي القي القبض عليهم في قرية جبار في ناحية بني سعد في ديالى فتدخل محافظ ديالى رعد التميمي وقائد شرطة ديالى غسان الباوي بشكل مباشر لغرض اطلاق سراحهم فورا بعد إلقاء القبض عليهم وبرفقتهم اسلحة كثيرة منها قاذفات ودروع بشرية واسلحة خفيفة ورمانات يدوية ورشاشات بي كي سي حيث سارعت القوات الامريكية من بعقوبة عندما سمعت بالامر وقامت بجلبهم بشكل ملفت للنظر جميعهم مع اسلحتهم وبدأت بالتحقيق معهم ولا يزالون موقوفين لغاية الان لدى الامريكان في ديالى، واعترفوا انهم من فرق الموت ويعملون مع المدعو (اسماعيل ابو درع) وهو قيادي في جيش المهدي وانهم مكلفون بقتل واغتيال المواطنين في هذه القرية والقرى المجاورة، وقد وجدت بحوزتهم هويات تعريفية تابعة لوزارة الداخلية، وقسم منهم لديهم هويات وزارة الامن الوطني والقسم الاخر هويات وزارة الصحة، وخلال زيارتي الاخيرة لمحافظة ديالى سألت القوات الامريكية في ديالى عن مصير هؤلاء الاشخاص في فرق الموت واين وصل التحقيق معهم فأجابني انهم معتقلون وموجودون لدى الامريكان، وقد اعترفوا بقتل الكثير من المواطنين في محافظة ديالى، وقلت للمحافظ بالحرف الواحد ان هناك فرق موت موجودة في ديالى تدار من الميليشيات ولها حظوة وتنسيق مع مسؤولين هنا في المحافظة وفي بغداد، وانزعج حينها السيد محافظ ديالى انزعاجا كبيرا، وقال وهو منزعج لا توجد فرق موت في ديالى.

* لعل الرجل لا يعرف حقيقة أي شيء عن فرق الموت؟

-- قبل ايام القت قوات الشرطة في ديالى القبض على سيارة نوع دايو برنس سوداء اللون وفي داخلها اربعة اشخاص ويحملون معهم اسلحة كاتم الصوت وعبوات ناسفة ومعهم سجل فيه اسماء ضباط الجيش السابق والاجهزة الامنية المختلفة وشخصيات مهمة في ديالى ويقودهم شخص معهم يدعى (سيد حيدر) وجميعهم معتقلون الان في القاعدة الامريكية في ديالى حيث تم تسليمهم بشكل رسمي الى القوات الامريكية من قبل الشرطة في ديالى، وقد اراد السيد قائد شرطة ديالى (غسان الباوي) ان يقوم باخراج هؤلاء الاشخاص، ولكنه لم يفلح بسبب بسالة من قام بالقاء القبض على هؤلاء وايصالهم مباشرة الى الامريكان ولا يزالون محتجزين لدى الامريكان والتحقيق جارٍ معهم.

وكذلك منطقة الهارونية في المقدادية في ديالى تشهد عمليات مسلحة ضد المواطنين المدنيين الابرياء من قبل المجاميع التابعة لفرق الموت وتدار من قبل النقيب (صلاح التميمي) قائد شرطة الفيدرالية في المقدادية، وذلك بعلم السيد محافظ ديالى (رعد التميمي) علما ان النقيب (صلاح) من اقارب السيد المحافظ ويدعي عدم وجود فرق موت في ديالى، وهذا ما حصل قبل ايام عندما قامت هذه المجاميع التابعة لفرق الموت بإحراق المحلات التجارية في سوق المقدادية التجاري في الساعة الثانية بعد منتصف الليل على مرأى ومسمع الشرطة والجيش الموجود هناك.

* مبادرة السيد المالكي الاخيرة. كيف تقيمونها؟

-- الشجاعة التي يتحلى بها السيد المالكي والحكمة التي يمتلكها وهو رجل يريد النجاح للعملية السياسية في البلاد حيث اقدم على هذه الخطوة الجريئة التي لم يسبق لاحد ان يتجرأ باتخاذها، ولكن هذه المبادرة ولدت ميتة لافتقادها لأهم عنصرين بها وهما جدولة الانسحاب الامريكي من العراق والاعتراف الرسمي بالمقاومة العراقية الباسلة، وعليهم الفصل بين من يقوم بمقاومة الاحتلال باعتبارهم مقاومين للوجود الامريكي، وهذا ما نصت عليه القوانين والاعراف السماوية والوضعية، والامر الآخر الذي يستهدف العراقيين المدنيين الابرياء الذي هو ارهاب واضح.

* حتى الآن موقف الحكومة متذبذب من الميليشيات. كيف تفسرون ذلك؟

-- الكلام الذي اطلقه السيد المالكي رئيس مجلس الوزراء عن الخروقات الموجودة في اجهزة الدولة الامنية والجيش على ان هذه الاجهزة مخترقة من قبل المليشيات وجزء منها تقوم على قتل المواطنين وجزء منها في السيطرات الحكومية، وهذا ما اكده أيضاً السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني باعتبار ان هذه الميلشيات تستعمل صفة الدولة في القتل العشوائي، وهذه الميليشيات لها وجود وحظوة كبيرة لدى الكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية وطالب هذه الكتل بأن تأخذ موقفا علنيا من هذه الميليشيات، وهذا ما اعلنه قبل ايام البنتاغون على لسان قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال كيسي اكدت بشكل كبير وواضح ان الميليشيات في العراق تدار وتدعم من ايران واغلب فرق الموت هي تابعة لها ولا وجود للحكومة في ظل هذه الميليشيات كون هذه الميليشيات تسيطر بشكل كامل، وسيطرتها اكثر من سيطرة الدولة، وقد سبقه في هذا الكلام السفير الاحتلال في العراق زلماي خليل زاده.

* ما هو المخرج للعراقيين من ازمتهم الحالية؟

-- المخرج من العراق داخلي، الكل في مأزق، الاحتلال في مأزق، الحكومة في مأزق، والشارع في مأزق، من يرد الحل لانقاذ العراق فعليه ان يفتح ذراعيه ويقوم بتوسيع صدره كثيراَ لاستقطاب الجميع بدون استثناء وعدم تهميش واجتثاث جهة من الجهات الاخرى فالكل متساوون لا فرق بين طائفة واخرى، وقد اعطينا حلولا دقيقة وواقعية من واقع الازمة العراقية :

1ـ اعطاء جدول زمني لانسحاب الاحتلال الامركي من العراق.
2ـ الاعتراف الرسمي بالمقاومة كونها معترفا بها دولياَ حتى من المحتل، لكن من يعملون في العملية السياسية لا يعترفون فقط بها.
3ـ إعادة اجهزة الدولة المنحلة وعلى راسها اعادة الجيش العراقي الباسل.

* كيف تقيمون اداء هيئة علماء المسلمين في العراق؟

-- هيئة علماء المسلمين مرجع ديني لجميع الشعب العراقي بلا استثناء وتأخذها ابتداء من الاسم فهي ليست هيئة لطائفة معينة، ولها الحق في عدم المشاركة في العملية السياسية كونها تجري في ظل الاحتلال ولعدم وجود شرعية دولية، وكل ما بني على باطل فهو باطل، فهي محقة بعدم مشاركتها في هذه العملية.

أجرى الحوار: جاسم الشمري - عمان

أضف تعليق