هيئة علماء المسلمين في العراق

مفتي زحلة والبقاع اللبنانية: المحتل لا يخرج إلا بمقاومة ترهبه
مفتي زحلة والبقاع اللبنانية: المحتل لا يخرج إلا بمقاومة ترهبه مفتي زحلة والبقاع اللبنانية: المحتل لا يخرج إلا بمقاومة ترهبه

مفتي زحلة والبقاع اللبنانية: المحتل لا يخرج إلا بمقاومة ترهبه

الشيخ خليل محيي الدين الميس - مفتي زحلة والبقاع في لبنان منذ عام 1985 - مدير أزهر لبنان منذ عام 1969 - عضو المجمع الفقهي في منظمة المؤتمر الإسلامي منذ مطلع القرن الهجري - عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان - ماجستير في الفقه المقارن - أستاذ الدراسات الإسلامية في المعهد العالي للدراسات - أستاذ الفقه وأصوله في جامعة بيروت الإسلامية - كلية الشريعة - شارك في مؤتمرات علمية عديدة في العالم الإسلامي البصائر التقته بمناسبه تواجده في العاصمة الاردنية عمان. فكان هذا الحوار:

* كيف تقرؤون الحالة في العراق اليوم؟

-- إن ما يجري في العراق هو مقدمة لما هو مخطط له لأنه يشمل العالم العربي بكامله لا سامح الله ،وان التحريك المذهبي وانطلاقاً من مفرق تاريخي خطير وأقامه محاكمة جديدة بعد أربعة عشر قرن أو يزيد ‘ لمدعى عليه هو بريء ‘ وتبرئ من كل ظلم تاريخي أنها قضية قومية ‘ ترتدي لباس الدين .

وأن روح الانتقام التي تسود الساحة  لا تمس إلى الإسلام بصلة ، ونهيب بألحكام العرب ، إن يبادروا  إلى اتخاذ المواقف التي بمقتضاها أن تجنب عالمنا العربي فلسطين ثانية ، فإذا كان اليهودي أنطلق من حائط المبكي قبل أن يوجد الاسلام ولما حكم  المسلمون على قضية لم يعرفوها ولم يسمعوا بها أخشى أن نحاكم من جهة ثانية في قضية الكل بريء منها ،لذلك أن المنعطف  التاريخي الذي نعيشه اليوم كأنني به  موصول بساحات المعركة التي كان البلاء فيها على المسلمين جميعاً في كربلاء الأمس وكــربلاء  اليوم ،باكثر من أسلوب بكربلاء من وجه  آ خر .
ونهيب بعقلاء الأمة إن يبادرا إلى وأد الفتنة وإطفاء نار الحرب المذهبية  بامتياز في العراق  ،قبل أن يصل شررها  إلى غير بلد عربي وإسلامي .
صيانة للجميع.

* لماذا الاستهداف الغربي للعراق بالتحديد ؟

-- نحن ما نعرفه ،  بالشعب العراقي أنه متميز و بالشهامة ومتوثب  لصنع الحياة لذلك بلغ في مرحلة معينة وعلى الرغم من الظروف القاسية مبلغاً في العلم والتخصصات العلمية المعاصرة والهامة سالم يبلغه بلغه بلد عربي آخر . على الرغم من المحنة وهي العرب العراقية ـ الإيرانية ، والتي كلفت الطرفين معاً الدماء والأموال  الكثيرة ومع ذلك خرج العراق من المعركة بكامل عنفوانه ، وهذا ما يخيف المستعمر هو عنفوان الوطن ، والوطن وتصميمه لصنع حياة كريمة لشعبه وللأمة العربية .لذلك أقتحم العراق ، لأحداث عروق للفتنة واضحة على الأرض تمثلت في تمزيقه إلى أعراق ثلاث أكراد وسنة وشيعة ، ولما كان  الأكراد ليسوا من أهل السماء بل هم من أهل الأرض فقط ، أبعدوهم  أو جنبوهم المواجهة المذهبية على الأرض لتنفرد طائفة بطائفة ، وأتوا بالحاقدين  من إيران ليفعلوا فعلهم في العراق . ولنا كبير الأمل على الرغم من كل ما يجري  بشهامة  العراقي العربي أن يتجاوز هذه المحنة ويخرج منها مرفوع الرأس منتصرا" عزيزا" مكرما" إنشاء الله  .


* هل هناك تشابها " بين مايجري في العراق والذي جرى في لبنان ؟

-- الحالة  في لبنان مختلفة لأن الحرب في لبنان لم تكن مذهبية بل حزبية ، وهذه أهون فيها  المسيحي قاتل المسيحي والمسلم قاتل المسيحي  وتحت شعار  سياسي وقومي لا مذهبي لأن اللحمة في  لبنان تستعصي ،على الاختراق كما هو الحال في العراق اليوم. 

* كيف تفسرون التدخل الايراني في الساحة اللبنانية والعراقية ؟

-- التواجد الايراني في لبنان تواجد مالي في لبنان والمتمثل بيدعم طائفة معينة ،والممثلة بحزب الله وكذلك من دورهم  إستدراج أصحاب النفوس المريضة من الاخرين ليكونوا في صفوفهم ولو ظاهرين

* وفي العراق؟

-- اما في العراق فهو تدخل بكل الوسائل وكل القوة التي تملكها والحقد التاريخي والمعارك التي اكتوى بنارها.

* وماهو الهدف الحقيقي من وجودهم في العراق؟

-- الهدف انشاء دوله شيعية من ايران الى العراق وتطلعها الى بعض دول الخليج وسوريا ان امكنها وصولاً الى لبنان.

* كيف تنظرون في لبنان لما يجري في العراق؟

-- الشارع اللبناني تقطع انواط قلوبنا  لما يجري في العراق لأن مايجري في العراق فاق حقد اليهود من  حيث  حجم غضبهم على المواطنين الفلسطينيين, اننا نشفق الى اخواننا العراقيين ان تتفشى الصراعات المذهبية والتي تعود بالفشل على الطرفين لا سامح الله اذا استمرت بهذا الوجه , لأن الشعب العراقي لا يعرف الضيم وقاتل مجتمعا" عبر جيشه سنيين طويلة مع الدولة التي تدعي أن هناك من يساندها في العراق اليوم وهم قلة قليلة ، قاتل جيشه مجتمعا" مع تعددية مذهبية جيشه ووحدة مذهبية الجيش الايراني .

• عمليات التهجير القسري لاهل السنة من بعض المناطق كيف يمكن تفسيرها؟

-- انا اطالب من جامعة الدول العربية  و منظمةالمؤتمر الاسلامي ودول الخليج بالذات ان يسارعوا الى اطفاء نار هذه الفتنة بكل مااوفيت لهم من قوة حفاظاً على الجميع وايقاءا"  على وحدة العراق. 

• الحجة التي تحاول أمريكا تبرير إجرامها بحق الشعوب الاسلامية والشعب العراقي على وجه الخصوص وهي ملاحقة الارهاب ، كيف يمكن النظر للجرائم اليومية لتلك القوات على الاراضي العراقية؟

-- امريكا جاءت لتقضي علينا بالمفرق حيث لن تقضي علينا في الجملة ولكنني اناشد اهالي الدين من الطائفة الشيعية ان يطفئوا نار هذه الحرب وان يتصدوا مع الشرفاء منهم ومع اخوانهم اهل السنة لمواجهة العدوان الاميركي والبريطاني الذين يريد تدمير دينهم ووحدتهم وكل قيمهم ومقدساتهم .

• هناك من يصف المقومة بالارهاب؟

-- ان المحتل لا يمكن اخراجه من الارض الا بالمقاومة المرهبة له اما مايثار حول وصف  المقاومة بالارهاب ,, فبالله عليك هل اسرائيل تدخل الى العراق بفريقا" رياضيا" ام بالدبابات وكيف نقابل الجيوش ؟لايكون ذلك ،الا بمقاومة شريفة ترهب المحتل  وتحرر الوطن فيليسموها ما شاءوا  . انها مرهبة لهم والنصر لهم بأذن الله تعالى  , اما مايثار من عمليات تفجير لم يعرفها العراق قبل الاحتلال الاميريكي وكنا من على يقين بأن اول من بادر الى هذا الاسلوب هو العدو الاميريكي الاسرائيلي المحتل . وما يدرينا إنه من يوزع التفجيرات هنا وهناك اذكاءا" لنار الفتنة .

• ما السبيل لحل الازمة العراقية والوصول الى بر الامان؟

-- الاسراع بخروج الجيوش المحتلة لاننا ما زلنا نثق بشهامة الشعب العراقي على اختلاف طوائفه والمستقبل من الايام سيكشف عن الحقيقة.

• والتي هي؟

-- اذا خرج الشيطان الاميريكي من الساحة العراقية سينضوي جميع العراقيين تحت راية واحدة كما كانوا ، تحت راية كبيرة هي العراق.

• ماذا تقول سيدي الكريم للشعب العراقي وللمقاومة العراقية ولهيئة علماء المسلمين؟

-- اقول ايها الشعب البطل تمسك بترابك وبوحدة مستقبلك وقاوم المحتل حتى تحقيق الجلاء والنصر بإذن الله.

• وماذا تقول للمقاومة العراقية؟

-- ساحيي المقاومة العراقية البطلة التي تدفع ضريبة الرجولة والبطولة والشهامة عن الشعب العراقي اولاً والعالم العربي ثانياً وكأن مافاتها في الساحة الفلسطينية تستدركه على الساحة العراقية بفنون من البطولة نافست في إسلوبها غسلوب المقاومة الفلسطينية وفي كل خير وبركة.

• وماذا تقول لهيئة علماء المسلمين في العراق؟

-- العراق امانة وانتم من اهل الحفاظ على الامانة بأذن الله واثبتوا في مواقعكم واصبروا وصابروا والنصر حليفكم بإذن الله تعالى.

وأخيرا اللهم احفظ العراق في وحدته شعباً وأرنا يارب العالمين نصرا" للعراق وأهله وهزيمة لمحور الشر والخبث أمريكا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حاوره: جاسم  سلمان ـ عمان

أضف تعليق