أكّدت هيئة علماء المسلمين؛ أن ما تقوم به ميليشيات \"الحشد الشعبي\" والقوّات الحكومية من انتهاكات تجاه العراقيين ومدنهم؛ هي جرائم إبادة جماعية كاملة الأوصاف والأبعاد، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لكبح جماح سياسة الأرض المحروقة التي تمارسها الحكومة.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العام اليوم السبت؛ إن قوات الجيش الحكومي والشرطة الاتحادية والميليشيات بمساندة قصف طيران التحالف الدولي؛ أقدمت على دخول مدينة تكريت ـ التي خرج أهلها منها خوفًا من الموت والاستهداف ـ وعمدت هذه القوّات على تدمير المدينة وسرقة ممتلكات المواطنين وحرق بيوتهم وموارد رزقهم، مؤكدة أنه هذه الممارسات تعد إصرارًا ملحوظًا على الاستمرار في سياسة الأرض المحروقة والتغيير الديمغرافي لحسابات طائفية لم تعد خافية على أحد.
ولفتت الهيئة الانتباه؛ إلى أن هذه الجرائم التي عصفت بمدينة تكريت؛ جاءت على الرغم صدور قرار من (حيدر العبادي) رئيس الوزراء الحالي و"القائد العام للقوات المسلحة"؛ يزعم أنه يقضي بإبعاد ميليشيات الحشد الشعبي من مدينة تكريت بسبب معلومات مؤكدة تفيد بقيام عناصر "الحشد" بعمليات نهب وحرق بحق المدنيين.
ونتيجة لذلك؛ أكدت هيئة علماء المسلمين؛ أن (العبادي) لا يخلو من حالين؛ فهو إما أن يكون متواطئًا في هذه الجرائم الوحشية ويستعمل تصريحاته لكسب الوقت، أو يكون قائدًا عامًا للقوات المسلحة على نحو صوري، وأن هذه الأمور تجري خارج سيطرته؛ مبينة أن كلا هذين الحالين المأساويين، يقتضي من من المجتمع الدولي التحرك بالسرعة القصوى لوقف هذه الجرائم مشيرة إلى أن الحكومة الحالية مصرّة على أن تجعل من العراق ضيعة لإيران ومنطلقًا لتوسعاتها في المنطقة.
وفي الوقت الذي أدانت الهيئة جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها ميليشيات الحشد؛ حمّلت الحكومة الحالية وجيشها وميليشياتها والسياسيين الذين رضوا بأن يكونوا أداة بيد كل من ناصب العداء للعراق وأهله؛ مسؤوليتها الكاملة.
الهيئة نت
ج
الهيئة تخاطب المجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف سياسة الأرض المحروقة التي تمارسها الحكومة الحالية
