هيئة علماء المسلمين في العراق

فضل الشيخ حارث الضاري (رحمه الله) على غيره / د. ثامر البراك
فضل الشيخ حارث الضاري (رحمه الله) على غيره / د. ثامر البراك فضل الشيخ حارث الضاري (رحمه الله) على غيره / د. ثامر البراك

فضل الشيخ حارث الضاري (رحمه الله) على غيره / د. ثامر البراك

إذا أردنا معرفة فضل الشيخ حارث الضاري –رحمه الله- على غيره، وعلى ساسة العراق تحديدا، فلنتوقف هذه الوقفات: الوقفة الأولى: لا مساواة بين المجاهد وبين غيره: كان الشيخ حارث الضاري –رحمه الله- يحمل صفة (مجاهد) بينما الآخرون لكل منهم صفته، وساسة العراق وظيفتهم المفترضة هي (السياسة) ولا مساواة بينه وبينهم، لا في القرآن ولا في ثقافة المسلمين الأوائل: - لا مساواة بين المجاهد وبين غيره في القرآن الكريم:
يقرر القرآن أن لا مساواة بين الجهاد وبين غيره من الأعمال، مهما كانت صالحة، فيقول: ((أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)) (التوبة: 19- 22) .

والآيات نازلة في تقويم حوار جرى بين مجموعتين من المسلمين، أو مجموعتين: إحداهما مسلمة، والأخرى كافرة، عددت إحداهما ما قامت به من أعمال خير، وهي خدمة كل من الحرم المكي الشريف، وضيوف الرحمن، فيما ذكرت الأخرى أن عملها هو الجهاد في سبيل الله، فنزلت الآيات بتفضيل الجهاد وأهله، بل لتنفي المساواة بينه وبين هذه الأعمال، وتعد مقارنة هذه الأعمال بالجهاد ظلما.

ونحن نعلم أن خدمة الحرم الشريف، وخدمة ضيوف الرحمن، أعمال صالحة وجليلة ترفع صاحبها، بحيث اتخذ السلطان العثماني من: (خادم الحرمين الشريفين) لقبا رسميا له، وهو اللقب الذي أحياه ملوك السعودية، فهم يحملونه اليوم، إلا أن لقب (مجاهد) أعلى درجة منها، والمقارنة بينه وبينها منفية بنص القرآن، والمجاهد مرحوم من الله، ومرضي عند الله، ومبشر بالجنة، وبالخلود فيها، وبالأجر العظيم.

وينذر القرآن من تقديم حب الأسرة والدار والمهنة أو العمل على الجهاد في سبيل الله، ويتوعد فاعل ذلك بعقاب عاجل، أو عذاب آجل، فيقول: (( قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )) (التوبة: 24) .

- لا مساواة بين المجاهد وبين غيره في ثقافة المسلمين الأوائل:
تربى المسلمون الأوائل على (ثقافة نفي المماثلة بين الجهاد وبين أعمال البر الأخرى) ، فكانوا يقدمون المجاهدين على غيرهم من أهل العطاء، هذا عمر بن عبد العزيز –رحمه الله- يقدم حفيد مجاهد على أحفاد كرام العرب: فقد كانت تذكر في مجلسه مفاخر العرب، والمادة الرئيسة لها هي الكرم، فوفد عليه رجل من أحفاد الصحابي الجليل قتادة بن النعمان الأنصاري –رضي الله عنه- فقال له: مِمَّن الرجل؟ فقال:
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أحسن الرد
فعادت كما كانت لأول أمرها ... فيا حسن ما عين ويا حسن مارد
فقال عمر بن عبد العزيز:
تلك المكارمُ لا قَعبانِ من لَبَنٍ ... شيبا بماء فعادا بعدُ أبوالا
وقعبان: مثنى قعب، وهو القدح الذي يسقي شخصا واحدا.
والجد المجاهد (قتادة) قاتل في المعارك كلها في عصر النبوة، ومنها معركة أحد، وفيها حول نفسه إلى درع بشرية لوقاية النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان هو من الأمام، و صحابي آخر هو أبو دجانة يقيه بجسده من الخلف، وقد امتلأ جسد كل منهما بالسهام، وكان آخرها سهم اقتلع عين (قتادة) ، ثم سقطت فتلقاها بكفه.

وكان (قتادة) شابا، قد تزوج في وقت قريب من وقت المعركة، والعين أجمل الوجه، والوجه سفير البدن، والتشوه فيه يؤلم الإنسان، فانتهى المطاف به وحدقته في كفه ينظر إليها، فتوجه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: يا رسول الله، إن لي امرأة أحبها، وأخشى أن تراني فتقذرني، فأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- حدقته بيده حتى وضعها موضعها، ثم مسحها براحته، وقال: "اللهم اكسها جمالاً" ، فكانت أحسن عينيه، وأحدهما نظرا.
وعندما فخر حفيد المجاهد (قتادة) بانتسابه إليه، أمام عمر بن عبد العزيز، أعجب به، وتفاعل معه، وصدقه، مؤكدا أن الجود بالنفس، هو الجود الحقيقي، وهو يتقدم على مكارم القبائل حينئذ، التي تمثلت بإناء لبن ممزوج بماء، يتحول إلى فضلات بشرية.

وعندما نبحث في سجل ساسة العراق من مسؤولين ووزراء ونواب، ومحافظين وأعضاء مجالس محافظات، وغيرهم، نجد أحسنهم حالا هو ذاك الذي أسهم في توفير فرص عمل لعدد من العاطلين، لغرض حصولهم على راتب شهري يعيلون به عوائلهم، أو كان متعاطفا مع أشخاص معتقلين اعتقالا تعسفيا، أو كان له دور في إعادة تأهيل مدرسة أو تعبيد شارع، أو غيرها.

لكن هذه الأعمال –إن وجدت- ليست بشيء أمام جهاد الشيخ حارث الضاري –رحمه الله- وتحوله إلى (رمز للجهاد) فعندما احتاجت المقاومة ثم الثورة العراقيتان إلى رمز كان الشيخ الضاري هو ذلك الرمز، ولولا وجوده حينئذ لكانت المقاومة ثم الثورة العراقيتان بلا رمز، أو قل: بلا هوية، أو بطاقة تعريف لها، ولظل الناس يسألون: من هؤلاء؟! وما هي أهدافهم؟! وما هي وسائلهم للوصول إلى تلك الأهداف؟!.

الوقفة الثانية: الشيخ الضاري ومن معه هم علماء الثغور:
للتابعي سفيان بن عُيينة -رحمه الله- مقولة خلدها التاريخ، هي قوله: إذا اختلف الناسُ فانظروا ما عليهِ أهلُ الثغور، فإنّ الله قال: {والّذين جاهدوا فينا لنهدينّهُم سُبُلَنا} .
و أهلُ الثغور هم المجاهدون دفاعا عن الثغور، أي الحدود، والمقصود أنه إذا اختلفَ العلماءُ فيما بينهم فإنّه يرجح رأيُ العلماء المجاهدين على نُظرائهم من العلماء القاعدين؛ لأن الآية صرحت بأن الله هداهم إلى سبيله، يعني أنهم يعرفون طريق الحق.

وهم في عراق ما بعد الاحتلال علماء المقاومة والثورة العراقيتين. فإذا أشكلت على الناس قضية من القضايا، مثل الموقف من الحرب العالمية على ما يسمى بـ (الإرهاب) وتطبيق النظام الفيدرالي (الإقليم) فليذهبوا إلى علماء المقاومة والثورة فينظروا رأيهم فيها، فإن قولهم توقيع عن الله –تعالى- .

وأولهم وأكبرهم وأعلاهم شأنا، وأحقهم أن يستفتى، هو صاحب الفضيلة العلامة الشيخ الدكتور حارث الضاري –رحمه الله- الذي غادرنا جسدا، وبقي روحا وفكرا ومنهجا وميراثا خالدا تالدا متجسدا بهيئة علماء المسلمين، كبرى المرجعيات الشرعية- الوطنية.
الوقفة الثالثة: للشيخ الضاري في الإمام علي أسوة حسنة:
للشيخ الضاري في الإمام علي أسوة حسنة، من جانبين:
أحدهما: خذلان القريب والبعيد له.
والآخر: منافسة مَنْ دونه له.

فقد شبع الإمام علي من خِذلان من خذله، وتخاذل المتخاذلين عنه، وتخلي أتباعه عنه في كل موقف، حتى عبر عن هذه الغصة بقوله لهم: "لقد ملأتم قلبي قيحا، وشحنتم صدري غيظا، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب.
لله أبوهم! وهل أحد منهم أشد لها مراسا، وأقدم فيها مقاما، مني! لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، وها أنا ذا قد ذرفت على الستين! ولكن لا رأي لمن لا يطاع!" .
و (القيح) : ما يكون في القرحة من صديدها. و (شحنتم) : ملأتم. و (النُّغَبُ) : جمع نُّغْبَة –بالضم، وقد يفتح- وهي الجرعة. و (التهمام) : الهم. و (أنفاسًا) : أي جرعة بعد جرعة، يقال: أكرع في الإناء نفسين أو ثلاثة.

وقد صدر تقييم للإمام علي من بعض معاصريه بأنه رجل مبادئ لا رجل سياسة، وهو ما أدى إلى نفرة من حوله عنه. قيل للشافعي –رحمه الله- : ما نفر الناس من علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- إلا أنه كان لا يبالي بأحد (لا يضع بباله أحدا إلا الحق وأهله) ؛ فقال الشافعي: " كانت لعلي بن أبي طالب –رضي الله عنه- أربع خصال ما كانت لإنسان واحدة منها إلا حق له أن لا يبالي بأحد:
- إنه كان زاهداً، والزاهد لا يبالي بالدنيا وأهلها.
- وكان عالماً، والعالمُ لا يبالي بأحد.
- وكان شجاعاً، والشجاع لا يبالي بأحد.
- وكان شريفاً، والشريف لا يبالي بأحد" .
والشرف: هو المكانة الاجتماعية له ولأسرته.
وكان علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- خير الناس في زمانه، فنافسه من هم دونه بكثير: دينا وعلما وسابقة ونسبا، وفي كل شيء، وهي بحد ذاتها تملأ القلب حزنا وأسى، وتولد شعورا بالمرارة.

والحق أن الشيخ حارث الضاري –رحمه الله- كانت قد لحقته هضيمة، والهضيمة: هي أن يظلم المرء، ويغصب حقه، ويقهر. وقد اتهم التهمة نفسها، حتى قيل: إنه على حق، لكنه لا يعترف بأحد، فانفض الناس من حوله، بعد أن انعقد إجماعهم عليه.
ولنا أن نقول: من حق الشيخ الضاري أن لا يعترف بأحد، إلا من آمن بالقضية، ودافع عنها؛ لأنه قد زهد في عروض عرضت عليه، يكون فيها سيد العراق (الرسمي) بلا منازع؛ ويمتلك شخصية علمية فذة؛ ويتمتع بجرأة أدبية عالية؛ وهو من بيت يعد من أهم بيوتات العراق.

وقد نافسه منافسون في الجانب السياسي جلهم من خريجي مؤتمري لندن وصلاح الدين، وفي الجانب الديني نافسه منافسون من تلاميذ تلاميذه، حاولوا سحب البساط من تحت أقدام هيئة علماء المسلمين، التي يتولى أمانتها العامة، عبر محاولات إنشاء واجهات بديلة. فهو في كل جانب قد لحقته هضيمة.
الوقفة الرابعة: عجزت النساء أن يلدن مثله:
دأب المعزون المواسون للأمة بوفاة علم من أعلامها على ترديد مقولة: (أرحام النساء قادرة على ولادة مثله) وهي عبارة تصدق على حالات، ولا تصدق على حالات أخرى؛ ولهذا جاء عن السلف ما هو عكسها:

- قال أبو بكر الصديق في خالد بن الوليد –رضي الله عنهما- : "عجزت النساء أن يلدن مثل خالد" .
- وقال عمر بن الخطاب في معاذ بن جبل–رضي الله عنهما- لما أبدى رأيه في معضلة من المعضلات: "عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر" .

- وقال سعد بن أبي وقاص في القعقاع بن عمرو –رضي الله عنهما- : "عجز النساء أن يلدن مثل القعقاع بن عمرو" .
- وروى عبد الله بن شبرمة عن الإمام أبى حنيفة حديثًا واحدًا وأثنى عليه، وقال: "عجزت النساء أن يلدن مثل النعمان" .
وقد تتفق هذه الأقوال مع حديث: "إنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزعهُ مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأفْتوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأضَلُّوا" . متفق عليه.

ومن هذا المنطلق فإن من حقنا أن نقول: (عجزت النساء أن يلدن مثل الشيخ حارث الضاري) الذي كان الدين والوطن كلاهما في قلبه، وبين عينيه، لا يغيبان عنهما، وقليلون من العلماء هم الذين يجمعون بين الدين والوطنية، في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق، التي أصبح فيها علماء كل مكون يتحدثون عن مكونهم فقط، ونسوا العراق.

الوقفة الخامسة: شماتة أشباه الرجال بالرجال:
دأب الصغار على الشماتة بالكبار، عندما تقع بهم مصيبة الموت، فعندما توفي الأولاد الذكور للنبي –صلى الله عليه وسلم- عيره المشركون بذلك، وقالوا: هو أَبتر، قد انقطع نسله، فرد عليهم القرآن بسورة الكوثر: ((إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) )) وقد بتر الشانئون، أي انقطع ذكرهم، بينما كان النبي –صلى الله عليه وسلم- خالد الذكر، فهو التاريخ كله، وهم بلا تاريخ.

قال مرْوانُ بن أبي حفصة الشاعر المفلق، في رثاء معْن بن زائدة الأمير الفاتح:
فليتَ الشامِتِين بهِ فَدوهُ ... ولَيتَ العُمرَ مدَّ لَهُ فطَالا
وإننا لنقول للشامتين بمصيبة موت الشيخ حارث الضاري: جعلتم فداء له وهو في قبره، وإذا كنتم قد فرحتم بوفاته فقد فجع بها مجاهدو العراق، وشتان بينكم وبينهم، والعربي يقول:
إذا رضِيَتْ عَنّي كِرَامُ عشيرتي ... فلا زال غَضْباناً عليَّ لِئَامها
وآخرون من دونهم كانوا إلباً على الشيخ في حياته، فرثوه بعد موته، ووصفوه بـ شيخ المجاهدين، وهي صورة طبق الأصل لما جاء في كتب التاريخ والأدب العربي، في مواضع التمثل بقول عبيد بن الأبرص:
لا.. أَعْرِفَنَّكَ بَعْدَ المَوْتِ تَنْدبُني ... وَفي حَياتيَ ما زَوَّدْتَني زَادِي
وهذا مثل سائر يضرب للرجل يضيع حق أخيه في حياته ثم يبكيه بعد الموت.

ومن روايات البيت: (لأَعْرِفَنَّكَ) بدل (لا.. أَعْرِفَنَّكَ) .
و (لا) زائدة مؤكدة، كما في القرآن : (لا أقسم) وفي قراءة: (لأقسم) ويحتمل أن يريد: لا أعرفنّ ندبتك لي بعد موتي، ولا بكاءك عليّ -إن فعلتَ ذلك- ولا يصل إليّ، وأما في حياتي فلم تصلني بل ضيعت حق إخائي وودي.

وأخيرا:
فالشيخ حارث الضاري –رحمه الله- لا يساويه أحد ولا يدانيه لجهاده وتضحيته وثباته وما سجّله التاريخ له من شرف الموقف، وصدق الله القائل: ((لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ...)) (النساء: 95) .

أضف تعليق