هدد مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على شخصيات كبيرة في دولة \"جنوب السودان\" بسبب تحركات أو سياسات تهدد الأمن والاستقرار، وذلك بعدما فشل زعماء هذه الدولة الوليدة في إبرام اتفاق سلام.
ونقلت وكالات الأنباء اليوم الأربعاء عن بيان صدر أمس بالإجماع؛ أعربت فيه الدول الأعضاء في المجلس عما وصفته بـ"خيبة أملها الكبيرة" حيال الفشل الأخير للمفاوضات بين رئيس جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) ونائبه السابق (رياك مشار)، مشددة على أنها تنوي فرض عقوبات على من يهددون السلام والأمن والاستقرار في جنوب السودان.
وفي هذا السياق؛ حذر مجلس الأمن من خطورة الوضع في جنوب السودان، وطالب طرفي الصراع بالتوصل إلى اتفاق شامل وإصدار أوامر واضحة لأتباعهما تحظر جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، دون مزيد من الإبطاء.
من جهته؛ قال مندوب جنوب السودان لدى مجلس الأمن الدولي (فرانسيس دينق): "إن العقوبات في هذا المنعطف الحرج من التاريخ... لن تؤدي سوى لتدمير الاقتصاد وزيادة الضغوط الاقتصادية على أناس يعانون ويشعرون باليأس بالفعل"، وأضاف في معرض رده على تهديدات المجلس: إن من المفارقات أن الولايات المتحدة التي ساعدت جنوب السودان في الحصول على استقلاله عام 2011، تقود نوعًا من العداء تجاه البلد الآن.
ويأتي بيان مجلس الأمن متزامنًا مع تمديد مجلس نواب جوبا لولاية الرئيس (سلفاكير) ثلاث سنوات أخرى حتى سنة 2018، في ظل استياء المعارضة، إذ صوَّت ثلثا النواب لصالح القرار الذي يتضمن كذلك التمديد لمجلس النواب.
يذكر أن جنوب السودان انزلق إلى صراع في شهر ديسمبر/كانون الأول سنة 2013 حين أدت أزمة سياسية إلى اندلاع قتال بين قوات موالية للرئيس (سلفاكير) وبين متحالفين مع نائبه السابق (رياك مشار)، وتسبب هذا الصراع بمواجهات عرقية وضعت قبيلة (الدينكا) التي ينتمي لها سلفاكير في مواجهة قبيلة (النوير) التي ينحدر منها مشار.
وكالات + الهيئة نت
ج
بسبب السياسات التي تهدد الأمن والاستقرار.. مجلس الأمن الدولي يهدد قادة جنوب السودان بعقوبات
