أمر القاضي الفدرالي (ألفين هيليرشتاين)، الحكومة الأمريكية بنشر مجموعة صور لمعتقلين سابقين تعرضوا لسوء معاملة وتعذيب في سجون أدارتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
وأفادت الأنباء الواردة اليوم الاثنين؛ بأن هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى نشر نحو (2000) صورة تظهر جنودًا يصوبون بنادق أو مسدسات إلى رؤوس سجناء أوثقت أيديهم أو غطت وجوههم بأقنعة، وذلك بحسب ما أكده اتحاد الحريات المدنية، الذي وصف هذا الإجراء بأنه أحدث تطور في معركة قضائية طويلة بالولايات المتحدة بينه وبين الحكومة.
وفي هذا السياق، قالت المصادر إنه وبموجب الحكم الذي صدر في نيويورك يوم الجمعة الماضي؛ أمهل القاضي الحكومة شهرين لاتخاذ قرار حول كيفية الرد على الأمر الذي أصدره قبل أن يتم نشر الصور، وذلك بعدما كان اتحاد الحريات المدنية الأمريكي قد تقدم بشكوى إلى المحكمة وقال أن نشر الصور ضروري للنقاش الجاري في البلاد حول مساءلة الحكومة بشأن إساءة معاملة السجناء.
من جهتها؛ عارضت الحكومة الأمريكية نشر الصور على أساس أنها يمكن أن تثير ردود فعل عنيفة وتعرض الجنود والموظفين الأمريكيين في الخارج للخطر، إلا أن القاضي (هيليرشتاين) أكّد أن الحكومة لم تقدم حججا كافية لمنع نشر تلك الصور بموجب ذلك القانون، في وقت رحّب نائب المدير الإداري في الاتحاد (جميل جعفر) بالحكم؛ وقال أن الصور ضرورية للسجل العام، وأن منطق إدارة أوباما بمنع نشر الصور غير قانوني وخطير، وأن السماح للحكومة بحجب أي صورة يمكن أن تستفز شخصًا ما في مكان ما وتدفعه للعنف، يعني منح الحكومة سلطات واسعة لحجب الأدلة على سوء تصرف رجالها.
وكان الكونغرس قد أقر قانونًا في سنة 2009 يعرف باسم "قانون حماية وثائق الأمن القومي" ويسمح لوزير الدفاع الأمريكي بمنع نشر وثائق يمكن لأن تعرض الأمريكيين للخطر، بينما يُتهم جنود أمريكيون بممارسة التعذيب والإذلال الجنسي لسجناء عراقيين في سجن أبو غريب عندما كان تحت الإدارة الأمريكية في 2004، وقد تكشفت الفضيحة أول مرة عندما نشر الإعلام الأمريكي صورا تظهر الجنود وهم يعذبون السجناء.
وكالات + الهيئة نت
ج
محكمة أمريكية تأمر الحكومة بنشر صور تعذيب المعتقلين في العراق وأفغانستان
