أكد المرجع الديني الشيخ (فاضل البديري) أن هيئة علماء المسلمين جهة دينية عراقية أصيلة وليست ارهابية أو دخيلة، لها سياستها في حفظ حقوق مجتمعها، ولا تمارس العداء تجاه طائفة أو جهة ما في العراق، مبينًا أن الأعداء دخلوا بين العراقيين وفرقوهم.
وقال الشيخ البديري في بيان هام أصدره على خلفية ردود ألأفعال التي تلقاها بعد تقديمه العزاء للهيئة وقبيلة زوبع بوفاة الشيخ الدكتور حارث الضاري رحمه الله:
بسم الله والحمد لله..
لقد صدر من مكتبنا وبعلمنا كتاب فيه تقديم العزاء لهيئة علماء المسلمين في العراق بوفاة أمينها العام والى قبيلة زوبع العراقية وقبيلة شمر العربية، وما أن صدرت التعزية حتى قام بعض ضيقي النظر بالتشهير والتسقيط ومنهم من هدّد، مع أنّ أكثر الجهات الحكومية والدينية أرسلوا التعازي وحضروا مجالس العزاء وعلى مستوى عالي حكومياً ودينياً، ولكنهم عابوا علينا لأنها صدرت من مرجع شرب ماء الفرات ويهمه أهل بلده....وفي المقابل قام بعيدو النظر المنصفون بالشكر لهذا الموقف وباحترامه وهم الأكثر ووصفوه بأنه الموقف الأشجع والأروع في هذه المرحلة.
وعند موت ملك السعودية عبد الله لهثوا كلهم لتقديم العزاء بما فيهم مكاتب بعض المراجع مع أنهم كانوا ينعتونه بأكبر إرهابي، وقبل أيام سمحوا لسفير أكبر دولة إرهابية معادية للإسلام مناصرة للصهاينة لدخول حرم مقدس عند المسلمين.... وعندما تصل لتعزية أبناء البلد والوقوف معهم وعلى الورق فقط يقف الأعداء موقف الصد لئلا يُسمح للحمة العراق أنْ تلتحم.
أيها الأخوة....إنّ سياستنا التي تعلّمناها من الإسلام وأهل البيت والعروبة الأصيلة والتي لا نتخلى عنها أبداً مهما نبح الأعداء هي حب الخير وإشاعة المحبة والتسامح وإبداء حسن النية بين أبناء المجتمع، وهيئة علماء المسلمين هي جهة دينية عراقية أصيلة وليست ارهابية أو دخيلة، لها سياستها في حفظ حقوق مجتمعها، وعدم توافقها مع السياسين الحاكمين السنة والشيعة أو مع الدستور أو مع طريقة الحكم لا يعني عدائها للشيعة، لكن الأعداء دخلوا بين العراقيين وفرقوهم وطبيعتهم الا يتنازلوا لعربي.
أيها الأخوة...أنا مرجع أحببت بلدي وتغذيت من نخيله وماءه وهواءه وواجبي يحتّم علي أنْ أنظر الى الأمر بحكمة وتعقّل وببعد الأفق لا بانفعال وبقصر نظر، وأن أنظر الى مجتمعي كله نظرة واحدة وبرحمة وعدل، وأنا مأمور من قبل الله تعالى بالعمل على ايجاد سبل العيش السلمي والتسامح وجمع الأمة على كلمة واحدة، هذا أمير المؤمنين علي (عليه السلام) هو الذي دفن الشيخين أبي بكر وعمر وصلى عليهما ليشيع التسامح والمحبة لأنه عربي أصيل مسلم مؤمن وليقطع ألسنة المعادين للإسلام ووئد الفتن، وهذا الامام الحسن (عليه السلام) صافح معاوية وأعطاه مفتاح حكم البلاد والعباد من أجل حقن دماء المسلمين.
إخوتي الأعزاء...والله الذي لا اله إلا هو لو ثبت عندي بأدنى شيء أنّ هيئة علماء المسلمين هي جهة إرهابية لتصديت لهم بنفسي، لكنني بحثت وتيقنت وتابعت فلم أجد عندهم أي رائحة إرهابية لهذا المجتمع، ولم أعتبر بكلام السياسين ضدهم الذي زُقّ اليهم بألسنة إستخبارية قد تكون غير صحيحة، بل ثبت عندي أنهم الآن يحاربون داعش بكل قوتهم ويعملون على ايجاد فرصة المصالحة والتعايش السلمي... وأنا أتحدى أي عراقي أنْ يأتي بدليل ناصح على إرهابية هذه الجهة بما هي جهة وعنوان لا بفعل فرد منها، فكل مجتمع لا يخلو من شواذ، وعندها سأسحب التعزية وأغيّر موقفي، نعم: هناك خطابات ربما يستظهر منها البعضُ بعضَ الأمور الطائفية ولكنها لا تعني العداء بل لما فرضه الواقع المشحون، لأنّ لكل جهة مصطلحاتها الخاصة في ايصال سياستها لمجتمعها كما يكون ذلك في خطابات بعض قادة الشيعة وما أكثرها.
إخوتي الأعزاء...كيف ندعو الى المصالحة الحقيقية والى التعايش السلمي ونحن نطرد اكبر شريحة من سنة العراق وأكبر ممثليهم في هذا البلد وأقدم قبيلة عربية على أرضه بمجرد اتهامات واشاعات أو بفعل بعض أفرادها، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولم يثبت ذلك عندي، وإذا ثبتت إدانتهم بقطع فأنا أعتذر عن التعزية....الى متى نبقى نعيش في نفَس العنف الفارغ وعقل إقصاء الآخرين!!!!! ولكن ابتعادنا عنهم وعدم مجالستنا لهم جعلنا نصدق بأي كلام يقال عليهم.
إخوتي الأعزاء....علينا أن نبدأ بصفحة جديدة صافية نعيش فيها متحابين ونستغل أي فرصة للتقريب ولإشاعة المحبة، وأنا رأيت أن هذه التعزية هي أفضل فرصة لنا أن نبدي حسن نيتنا تجاه أهلنا السنة ونمد يد المحبة ولا نخسر شيئاً إلا بعض نباح الكلاب الذي يُزعج رؤسنا قليلاً وهذه يلقمها العمل الجيد والسلوك الحسن والنتيجة الرائعة، فليس لها الا الصبر....وقد آليت على نفسي أن أرجع العراق الى أصله ورونقه ولن اسمح لتهديم أواصر العراق بحجة اتهامات إرهابية ونحوها...سيأتي اليوم وتتصافح فيه الأيدي وإنا أراه قريباً بفضل سياسة أهل الخير، أهل العراق الأصلاء....
إخوتي الأعزاء...أرجو أن تثقوا بي كثيراً وتطمأنوا لعملي ولسياستي فأنا أنهلها من سياسة القرآن الكريم و أهل البيت (عليهم السلام) وسأتحمل الصعاب والله الموفَِق، أتكلم بدافع الحرص والمسؤولية ولم أحصل على أي عائدة مادية أو معنوية من أحد على كلامي أو تأييدي بل هي وظيفتي الشرعية والوطنية، لأنني سمعت من بعض المنافقين بأن هذه الهيئة تدعم الشيخ، ولكنني لا أنكر أن لي علاقة طيبة مع بعضهم من علماء الدين لكنها علاقة أخوية وليست مادية إطلاقاً فلست أنا صاحب حزب أو قوة مؤثرة حتى يدعمني الآخرون.
شكراً لكل عراقي منصف يفكر في مستقبل أهله وبلده وليجعل يده بيدي وتقديري واحترامي له ودعائي له بالخير والعافية، والهداية لمن لا يعلم الحقيقة أو يغتر بكلام الآخرين، وتباً وسحقاً لكل الجهلاء الحمقى أذناب الأعداء ولاحسي قُصع (.....) الذين يريدون النيل من وحدة العراق وتحطيم علماء هذا البلد الأصلاء بالتشهير والتسقيط بحسب طلب أسيادهم خوفاً على سلطانهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فاضل البديري
18/3/2015
الهيئة نت
ج
مشددًا على وجوب اللحمة بين العراقيين..الشيخ فاضل البديري يؤكد أن الهيئة جهة دينية عراقية أصيلة
