هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1064) المتعلق ببيان الأزهر الشريف بشأن جرائم ميليشيات الحشد الشعبي وانتقادات أطراف سياسية
بيان رقم (1064) المتعلق ببيان الأزهر الشريف بشأن جرائم ميليشيات الحشد الشعبي وانتقادات أطراف سياسية بيان رقم (1064) المتعلق ببيان الأزهر الشريف بشأن جرائم ميليشيات الحشد الشعبي وانتقادات أطراف سياسية

بيان رقم (1064) المتعلق ببيان الأزهر الشريف بشأن جرائم ميليشيات الحشد الشعبي وانتقادات أطراف سياسية

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص بيان الأزهر الشريف بشأن جرائم ميليشيات الحشد الشعبي وانتقادات أطراف سياسية له، وفيما يأتي نص البيان: بيان رقم (1064)
المتعلق ببيان الأزهر الشريف بشأن جرائم ميليشيات الحشد الشعبي وانتقادات أطراف سياسية له
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    انتقد مسؤولون ونواب في مجلس النواب الحالي بيان الأزهر الشريف الذي صدر قبل أيام بشأن إدانته لميليشيا الحشد الشعبي المتورطة بجرائم إبادة في العراق بحق (أهل السنة والجماعة) وعلى طريقتهم المعهودة وفق الشعار القديم: اكذب اكذب حتى يصدقك الناس؛ قال النائب عن التحالف الوطني عمار طعمة: "نستغرب بشدة من تصريحات الأزهر غير الواقعية والتي تضمنت اتهامات جزافية وبدون وجه حق وتفتقر للبينة الشرعية". أما رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم؛ فقد أبدى أسفه من البيان الذي أصدره الأزهر الشريف في مصر بشأن العمليات العسكرية في محافظة صلاح الدين، قائلا: "إن هذا البيان لم يكن موفقا واستند إلى معطيات ومعلومات مفبركة وكاذبة وبعيدة عن الحقيقة".
    ومثلهما فعلت جماعة (علماء العراق) الداعمة لحكومة الميليشيات، التي أصدرت بياناً جاء فيه: "إن ما جاء في بيان الأزهر الشريف حول الحشد الشعبي هو بعيد عن الحقيقة وغير مستند إلى الواقع وليس له صلة بما يجري في المناطق التي تحررها القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر".
    وبهذه المناسبة نبين ما هو آت:
    أولاً: إن ما جاء في بيان الأزهر الشريف مطابق للواقع تماما، وهو غيض من فيض، والوثائق بهذا الصدد ما عادت سرا، فهي منتشرة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بالصوت والصورة، وتكشف من دون ضبابية عن قيام ميليشيا الحشد الشعبي، مدعومة من القوات الحكومية بحرق البيوت وذبح النساء والأطفال من المدنيين بالحراب والسكاكين، أو قتلهم بالمثقلات وسط هتافات طائفية بغيضة تكشف عن نوايا أصحابها، والمتورطون بهذه الجرائم ـ كما الضحايا ـ معروفون بوجوههم وأسمائهم، وانتماءاتهم المناطقية والمذهبية.
    ثانياً: سبقت الأزهر الشريف في بيانه؛ منظمات دولية معتمدة في حقوق الإنسان في توثيق هذه الجرائم، وتشخيص الجهات المتورطة بها، فمنظمة (هيومن رايتس ووتش) وفي أحدث تقرير لها صدر في (15/2/2015) قالت بصراحة: إن "الميليشيات -الشعبية الشيعية- متورطة بارتكاب انتهاكات على نحو متصاعد بحق السنة في العراق يرقى بعضها لجرائم الحرب"، أما منظمة العفو الدولية فقد أصدرت تقريراً تفصيلياً بتاريخ (14/10/2014) مما جاء فيه "ميليشيات شيعية تقاتل تنظيم داعش إلى جانب الجيش العراقي وترتكب جرائم حرب ضد مدنيين سنة... الحكومة العراقية تقوم بدعم وتسليح مقاتلين شيعة يخطفون ويقتلون مدنيين سنة... المنظمة تملك أدلة بأن ميليشيات شيعية ارتكبت عشرات عمليات القتل بحق سنة في العراق وهى تعتبر "إعدامات عشوائية"...".
    ثالثاً: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب شرعي على علماء الإسلام، وإن الأزهر الشريف بما له من تاريخ عريق في حفظ بيضة الإسلام، والدفاع عن حقوق المسلمين في العالم، لا يُستغرب منه هذا البيان الذي صدع فيه بالحق، ونصح فيه الحكومة الحالية في العراق بإيقاف هذه الحملات المسعورة، فهذا من مهامه الشرعية.
    إن هيئة علماء المسلمين تثمن من الأزهر الشريف هذا الموقف، وتدعو جميع المؤسسات الشرعية في العالم الإسلامي إلى الاقتداء به والنسج على منواله؛ لأن السيل قد بلغ الزبى، والمسلمون ـ اليوم ـ وبسبب ما يحدث في العراق أصبحوا في خطر داهم، ونذكر الجميع  بالحديث النبوي الذي رواه البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ، فإذا تركوهم وما أرادو هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً).
الأمانة العامة
26 جمادى الأولى 1436 هـ
17/3/2015 م

أضف تعليق