أصدر فرع هيئة علماء المسلمين في تكريت، بيانًا نعى فيه الأمين العام فضيلة الشيخ الدكتور حارث سليمان الضري الذي وافاه الأجل يوم أمس الخميس، مستعرضًا شخصيته الفريدة التي سخرها ـ رحمه الله ـ للدفاع عن الحق وأهله.
وفيما ياتي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
نعزّي أنفسنا ونعزي العالم الإسلامي ونعزي العراقيين الوطنيين الشرفاء، ونعزي المجاهدين جميعًا بترجل فارس وأيما فارس.. فارس من سلالة فرسان الجهاد والبطولة والثبات على الحق، فارس نذر نفسه وكل ما يملك في خدمة دين الله وفي الذود عن بلده ضد المحتلين الغاصبين معيدًا مجد آبائه وأجداده.
لقد كنت يا شيخنا أنموذجًا فريدًا في الدفاع عن الحق وأهله والدفاع عن بيضة الإسلام والمسلمين، والدفاع عن العراق والعراقيين، ونلت الشرف العظيم الذي اصطفاك الله له في الوقت الذي كان فيه من يدعي الإسلام من أبناء جلدتنا يمد يده لمن يقتل ويمزق بهذا البلد العريق.
ولكن عزاءنا فيك أنك زرعت فينا بذرة الصبر والثبات وسقيتها بصبرك وثباتك على الحق حتى أثمرت في أنفسنا وقلوبنا وفي قلوب الشرفاء والوطنيين.
ولا نقول في هذا المصاب الجلل إلا ما يُرضي ربنا: إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا شيخنا لمحزونون.
وعهدًا منا أننا سنبقى أبناءك البررة ورجالك في المدلهمات الصعبة، نسير على خطاك وعلى ذلك الصبر والثبات الذي كنت عليه، لن ندان ولن نستسلم حتى نحرر بلدنا من الغاصبين المحتلين.
ولن تموت يا شيخنا، وستبقى حيًا في قلوبنا، وصدق الشاعر:
موت التقي حياة لا انقطاع لها قد مات قوم وهم في الناس أحياءُ
لله ما أعطى ولله ما أخذ ولكل أجل كتاب، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
هيئة علماء المسلمين
فرع تكريت
12/3/2015م
الهيئة نت
ج
فرع هيئة علماء المسلمين في تكريت ينعى الشيخ الضاري ويعزي العراقيين والمجاهدين بوفاته
