أظهر تقرير أعده تحالف مكون من (130) منظمة إنسانية وحقوقية؛ ويطلق على نفسه اسم \"مع سوريا\"؛ أن سوريا تعيش في ظلام شبه تام بنسبة بلغت (83%) منذ بدء الثورة الشعبية ضد نظام الحكم التي تحولت إلى حرب شاملة في البلاد قبل أربع سنوات.
ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الخارجية البريطاني السابق (ديفد ميليباند) وأحد أعضاء التحالف؛ أن سوريا دخلت في عصر الظلام، موضحًا بالقول: "إن أربع سنوات مرت على اندلاع الأزمة، وأضحى الشعب السوري غارقًا في الظلام: عوز وخوف وحسرة على أصدقاء رحلوا، وبلد كانوا يومًا يعرفونه".
وأضاف ميليباند -الذي يترأس حاليًا لجنة مجلس إدارة لجنة الإنقاذ الدولية- العضو في تحالف المنظمات غير الحكومية، بأن أربع سنوات مرت على اندلاع الأزمة، وليس هناك الآن سوى ضوء خافت في هذا النفق المظلم، مبينًا أن أكثر من مائتي ألف لقوا مصرعهم، و(11) مليون أجبروا على الفرار من منازلهم.
وفيما قال الوزير السابق: "إن السوريين يستحقون أفضل من ذلك بكثير من المجتمع الدولي، لقد أزف وقت إظهار أننا لم نستسلم، وأننا سنعمل معهم لإعادة إضاءة الأنوار"؛ أكّد أن التحالف الذي ينتمي له استند للدلالة على ذلك على دراسة أعدها علماء من جامعة (ووهان) في الصين لصور التقطت بالأقمار الصناعية كشفت عن أن عدد الأنوار المرئية في سوريا ليلاً قد هبط بمقدار (83%) منذ بدء الثورة في منتصف شهر آذار/مارس سنة 2011.
وفي هذا الشأن؛ توصل التحالف في بيان له أن المنطقة الأكثر تضررًا من انقطاع الكهرباء هي محافظة حلب في شمال سوريا، حيث بلغت نسبة الأنوار المطفأة ليلاً فيها (97%)، تلتها محافظة الرقة وشمال شرق البلاد التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بنسبة انخفاض في الأنوار بلغت (96%).
كما أظهرت الدراسة البحثية أن الانخفاض الأصغر في الأنوار والاستثنائي كان في محافظة دمشق جنوب البلاد والواقعة في الأغلب تحت سيطرة النظام حيث بلغت النسبة (33%)، إضافة إلى محافظة القنيطرة بالقرب من الحدود مع الأراضي المحتلة في الجولان المحتل بنسبة بلغت (47%).
من جهته؛ رأى كبير الباحثين في المشروع الدكتور (شي لي)، أن ثمة ارتباط بين الانخفاض في الإضاءة خلال الليل وبين عدد النازحين من محافظات مختلفة، مؤكدًا أن المعطيات حول الأنوار في الليل لا تكذب أبدًا، ما يشير إلى أن المزيد من الأنوار المطفأة يعني المزيد من المهجرين والمزيد من تدمير البنى التحتية وقطع التيار الكهربائي.
إلى ذلك؛ دعا التحالف إلى إعطاء الأولوية للحل السياسي المراعي لحقوق الإنسان، ودفع الاستجابة الإنسانية داخل سوريا وفي المنطقة، وتشجيع زيادة الحصص المتاحة لإعادة التوطين في دول أخرى لاقتسام العبء الذي يتحمله جيران سوريا المباشرون، والإصرار على وقف جميع الأطراف هجماتها على المدنيين، والتوقف عن إعاقة المساعدات، حسب ما جاء في نص البيان.
وكالات + الهيئة نت
ج
في تقرير أعدته عشرات المنظمات الإنسانية.. سوريا تدخل عصر الظلام بسبب الحرب
