أكدت منظمات إغاثة دولية ان عام 2014 يعد العام الأسوأ في الصراع السوري حتى الآن، وان القرارات الثلاثة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي بهدف تخفيف المعاناة الإنسانية لم تحقق الغرض منها.
ونسبت الانباء الصحفية الى (دانيال جوريفان) المتخصص في شؤون السياسة السورية بمؤسسة (أوكسفام) الخيرية البريطانية ـ التي ساهمت مع (21) منظمة إنسانية وحقوقية في كتابة تقرير حول الصراع السوري ـ: "إن هناك المزيد من عمليات القتل والتفجيرات وزيادة هائلة في النزوح وارتفاع عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدات إنسانية".
وأكد (جوريفان) ان الدول الأعضاء في مجلس الأمن لم تطبق قراراتها بسبب فشلها في الضغط على أطراف الصراع لوقف عمليات القتل دون تمييز وإتاحة السبل الكفيلة بتوصيل المساعدات الإنسانية .. مشيرا الى ان عمليات التمويل للأغراض الإنسانية تناقصت، ففي الوقت الذي تم في عام 2013 توفير 71% من الأموال اللازمة لدعم المدنيين داخل سوريا واللاجئين في الدول المجاورة، تراجعت هذه النسبة في عام 2014 لتصل إلى 57% فقط.
واوضحت الانباء ان القرارات التي أقرتها الأمم المتحدة العام الماضي طالبت بإنهاء عمليات القتل والتعذيب وإزالة الحواجز التي فرضتها الحكومة السورية ليتسنى دخول المساعدات الإنسانية .. لافتة الانتباه الى ان قرارا صدر في تموز الماضي أجاز للأمم المتحدة القيام بعمليات إغاثة عبر الحدود دون موافقة دمشق، لكن إن هذا الأمر أعاقته قيود من دول مجاورة مثل تركيا والأردن.
وعلى صعيد متصل، رسم تقرير منفصل نشرته اثنتان من منظمات الأمم المتحدة العاملة في سوريا خلال الأسبوع الحالي، صورة قاتمة للحياة بعد أربعة أعوام من الصراع .. مشيرا إلى تقلص عدد السكان بنسبة 15% وانخفاض متوسط العمر 24 عاما ليصبح (55) عاما في المتوسط بعد أن كان (79) عاما، كما انخفض الناتج الإجمالي المحلي للبلاد بنحو (120) مليار دولار، فيما أصبح أربعة من بين كل خمسة سوريين يعيشون تحت خط الفقر.
وكانت الأمم المتحدة قد قالت العام الماضي "إن الحكومة السورية وافقت على دخول أقل من نصف قوافلها إلى المناطق المحاصرة أو التي يصعب الوصول إليها في سوريا، بينما لا تعمل الأمم المتحدة في المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية".
الجزيرة + الهيئة نت
ح
المنظمات الإغاثة الدولية تؤكد ان العام الماضي يعد الاسوأ في الصراع الذي تشهده سوريا
