استنكرت هيئة علماء المسلمين في بيان لها برقم 289 العملية الاجرامية التي استهدفت الشيخ سعيد محمد طه السامرائي امام وخطيب جامع المحمودية الكبير الذي اغتالته قوات الحكومة ومعها احدى المليشيات الطائفية في حي ابي دشير.وحذرت الهيئة العراقيين من المرور بهذه الاحياء حفاظا على حياتهم .
بيان رقم (289)
المتعلق باغتيال الشيخ (سعيد السامرائي) والاعتداءات على المساجد
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقد اغتالت يوم الخميس الماضي قوات لواء الصقر التابعة لما يسمى بمغاوير الداخلية ومعها إحدى المليشيات الطائفية في حي أبي دشير الشيخ (سعيد محمد طه السامرائي) عضو هيئة علماء المسلمين وإمام وخطيب جامع المحمودية الكبير.
وكان الشيخ الشهيد متوجهاً من مدينة المحمودية إلى العاصمة بغداد وعند وصوله إلى علوة الرشيد وجد أن قوات الاحتلال الأمريكي قد أغلقت الطريق فاضطر إلى المرور بحي أبي دشير فاعترضته نقطة تفتيش مشتركة بين الداخلية والمليشيات المذكورة فلما علموا أنه إمام وخطيب أحد مساجد المحمودية أنزلوه من السيارة وأعدموه أمام أنظار الناس ثم أخذوا عمامته وبدأوا يهتفون هتافات طائفية ابتهاجاً بهذا (العمل البطولي) ثم داسوها بأحذيتهم زيادة في الإهانة والتنكيل له ولمن يحمل وصفه، ولا يعرف مصير من كان معه.
يذكر أن والده الشهيد الشيخ (محمد طه السامرائي) كان قد اختطف من منزله أثناء أحداث عام 1991 م ثم عذب وقتل، وكان في حينها إمام وخطيب جامع المحمودية الكبير، كما أن أخاه الشهيد الشيخ (مجاهد محمد طه السامرائي) عضو الهيئة وإمام وخطيب جامع التيسير في المحمودية والمدرس في المدرسة الإسلامية اغتيل أيضاً في نيسان من العام الماضي على أيدي الجهات نفسها ضمن سلسلة الغدر التي استهدفت هذه العائلة المباركة وغيرها من المخلصين لدينهم ووطنهم.
أما عن المساجد فقد تعرض عدد منها في مدينتي بغداد وبعقوبة عند أداء المصلين لصلاة الجمعة يوم أمس لاعتداءات بسيارات ملغمة وعبوات ناسفة أدت إلى استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين بينهم أطفال ونساء، ومن هذه المساجد فخري شنشل في حي الجهاد والفرقان في حي الصليخ ونداء الإسلام في حي القاهرة وأحمد بن حنبل في حي التحرير بمحافظة ديالى ومسجد تل البنات قرب ناحية سنجار بمحافظة نينوى.
إن الهيئة إذ تستنكر هذه الجرائم والاعتداءات الإرهابية فإنها تحمل مسؤولية ذلك لقوات الاحتلال والحكومة الجديدة اللتين لا تقومان بواجبهما في توفير الحماية للمدنيين وحرماتهم ولا سيما المشايخ والعلماء وبيوت الله تعالى التي أصبحت عرضة وهدفاً لعصابات الغدر ومليشيات الجريمة والقوات الحكومية المتجاوزة على شرف مهنتها وكرامة أبناء وطنها.
وتؤكد الهيئة على ما سبق أن أكدته من أن القوات الحكومية ولا سيما التابعة للداخلية تسير في تعاملها مع العراقيين على أساس سياسة التصفية والإقصاء الطائفية التي تدفعها إليها جهات مشاركة في العملية السياسية وجهات من خارج البلاد، وهي نفسها الجهات التي دفعت المليشيات الطائفية وعصابات الغدر وفرق التعذيب والقتل لتنفيذ هذه السياسة المقيتة من داخل الأجهزة الأمنية وخارجها وفي أحياء من بغداد أصبحت أرضاً حراماً على العراقيين لا يلقون فيها إلا التعذيب الوحشي والقتل بأحقاد دفينة شجع عليها الاحتلال والحكومات التي نصبها.
كما تحذر الهيئة العراقيين مجدداً من المرور بمثل هذه الأحياء حفاظاً على سلامتهم ومنعاً لأسباب الفتنة أن تفتح على مصراعيها وتصل إلى أطوار بعيدة أكثر مما هي عليه الآن وحينها لا ينفع أحداً ندمه ولا عض أصابعه على ما فاته من جهد كان سيمكّنه - بلا خوف ولا محاباة - من إعادة الأمور إلى نصابها في أرضنا السليبة.
الأمانة العامة
12 جمادى الآخرة 1427 هـ
8/7/2006 م
بيان رقم 289 المتعلق باغتيال الشيخ سعيد محمد طه عضو هيئة علماء المسلمين
