هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1057) المتعلق بالتصريحات الطائفية التي تدعو إلى قتل العراقيين
بيان رقم (1057) المتعلق بالتصريحات الطائفية التي تدعو إلى قتل العراقيين بيان رقم (1057) المتعلق بالتصريحات الطائفية التي تدعو إلى قتل العراقيين

بيان رقم (1057) المتعلق بالتصريحات الطائفية التي تدعو إلى قتل العراقيين

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص التصريحات الطائفية التي تدعو إلى قتل العراقيين، وفيما يأتي نص البيان: بيان رقم (1057)
المتعلق بالتصريحات الطائفية التي تدعو إلى قتل العراقيين

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فقد بدأت ساعة الصفر لتقوم قوات الجيش الحكومي ومكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية وميليشيات الحشد الشعبي سيئة الصيت، باجتياح محافظة صلاح الدين، وما حول مدينة كركوك، وبإدارة فعالة من رجل إيران الدموي قاسم سليماني، وذلك بعد سلسلة من التصريحات الطائفية الممنهجة، والمطالبة بالثأر والانتقام، كان أخيرها ـ وليس آخرها ـ تصريحات كاظم الصيادي العضو في البرلمان الحالي الذي اتهم ظلما وعدوانا عشائر محافظة صلاح الدين عامة، وعشيرة (البو عجيل) خاصة؛ بأنهم ينتسبون لـتنظيم مسؤول عن واقعة سبايكر، ويجب أن يدفعوا جميعا ثمن ذلك، وتتفاخر وسائل إعلامهم بأنهم سيأخذون الثأر بعشرة أضعافه في تحريض لم يسبق له مثيل يمهد لارتكاب مجازر جديدة بحق أهالي هذه المحافظة، والمناطق المستهدفة أثناء اجتياحها.
    إن تصريحات الصيادي ليست استثناء من تصريحات أخرى لسياسيين وقيادات ميليشياوية وأعضاء في البرلمان أمثال جلال الصغير، وجواد الطليباوي وهادي العامري وغيرهم، كانوا يلقونها عبر وسائل الإعلام قبيل أي هجوم يخططون له لتعبئة الرأي العام، والتغطية على جرائم الإبادة الجماعية التي كانوا يقومون بها في كل موقعة، كما فعلوا من قبل في مناطق حزام بغداد، ومناطق يثرب، ومناطق مختلفة من ديالى وصلاح الدين وغيرها.
    واليوم يتكرر المشهد نفسه، ويستغل هؤلاء المجرمون الواقعة نفسها ـ التي لا تجد حول تفاصيلها لديهم سوى روايات متناقضة، واتهامات باطلة يضرب بعضها بعضا ـ  للنيل من أناس أبرياء ليس لهم علاقة بهذه الواقعة لا من قريب ولا من بعيد، على النسق الذي اعتدناه من أصحاب الجريمة والتطهير الطائفي في إظهار جبروتهم وتسلطهم على المدنيين المسالمين ممن لاحول لهم ولا قوة؛ وليس فيهم من شيء يستدعي استهدافهم سوى أنهم سنة،  يستجدي هؤلاء بسفك دمائهم، ونهب ممتلكاتهم، والاعتداء على أعراضهم إرواء لحقد دفين، وإرضاء لأسيادهم القابعين في قم وطهران. 
    إن هيئة علماء المسلمين إذ ترصد هذه التصريحات الطائفية المفضية إلى القتل، وتبين مسؤولية مطلقيها؛ وتراقب عن كثب جرائم هذا الطاقم الهجين من عناصر العمليات العسكرية في محافظة صلاح الدين وما حولها؛ فإنها تحمل المسؤولية الكاملة عما سيجري من جرائم لحكومة العبادي ومجلس النواب، الذي أصبح بكل كياناته يمثل منصة لقتل العراقيين، وتدمير مستقبلهم، وتدعو المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية إلى وقفة جدية تضع حدا لهذا المسلسل الدموي، والتخريب الممنهج للعراق وشعبه.
    وتذكر الهيئة جميع المتورطين بالدم العراقي البريء، أن الظلم لا يدوم، وأن الله توعد الظالمين بالعواقب الوخيمة في الدنيا والآخرة، وعلى الباغي تدور الدوائر، والله حسبنا ونعم الوكيل.
الأمانة العامة
12 جمادى الأولى/ 1436هـ
3/3/2015م

أضف تعليق