كشفت تقرير جديد أعدته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة؛ عن انتهاكات فظيعة مارستها القوّات الحكومية والميليشيات التابعة لها تجاه المدنيين، كما وثق تقرير ثانٍ مقتل وإصابة أكثر من (33) مدنيًا السنة الماضية، غالبيتهم في النصف الثاني منها.
وأوضح التقرير الأوّل؛ أن الحكومة الحالية فشلت في الالتزام بما أسماه "مبادئ التمييز في سير العمليات العسكرية"، مبينًا أن قوّات الأمن الحكومية والميليشيات المسلحة التابعة للحكومة مارست تجاه المدنيين انتهاكات واسعة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان الدولية أثناء هذه العمليات.
وأكّد التقرير وجود ممارسات خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبت في العراق خلال فترة الثلاثة أشهر الأخيرة من قبل المليشيات المسلحة بشكل منهجي وعلى نطاق واسع، لافتًا إلى أنّ هذه الانتهاكات شملت عمليات قتل للمدنيين والاختطاف والاغتصاب وتدمير الأماكن ذات الأهمية الدينية أو الثقافية والنهب والحرمان من الحريات الأساسية، مشيرًا إلى أن الميليشيات والجماعات المسلحة الأخرى التي ارتكبت هذه الجرائم؛ تنشط في العديد من المحافظات وخاصة في محافظتي ديإلى وصلاح الدين.
وفي موضوع ذي صلة؛ قال التقرير الثاني للأمم المتحدة؛ عدد القتلى من المدنيين العراقيين منذ بداية شهر كانون الثاني/ يناير 2014 ولغاية كانون الأول/ديسمبر بلغ أحد عشر ألفًا وأكثر من ستمائة شخص، فيما أصيب ما يزيد عن واحد وعشرين ألف عراقي بجروح في المدة ذاتها.
وأشار التقرير إلى أن من بين الأرقام المذكورة؛ ثمانية آلاف مدني قتلوا وأصيب اثنا عشر ألفًا (451) آخرين بجروح وأعاقات مابين شهري حزيران/ يونيو، وكانون الأول/ ديسمبر الماضيين، فيما أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق (نيكولاي ملادينوف)؛ أن هذه الأرقام المقدمة ينبغي اعتبارها الحد الأدنى من الخسائر البشرية.
وبحسب التقرير فإن عددًا من المدنيين لقوا مصارعهم جرّاء الآثار الثانوية للعنف بما في ذلك عدم الحصول على الطعام أو الماء أو الرعاية الطبية فيما يزال الكثير منهم مصيره مجهولًا.
وكالات + الهيئة نت
ج
في تقريرين جديدين..الأمم المتحدة تتهم الحكومة وميليشياتها بانتهاك القانون الدولي وتحصي ضحايا جرائمها
