اشتبكت قوات اسرائيلية تدعمها مروحيات مع نشطين فلسطينيين في ساعة مبكرة من صباح يوم السبت داخل غزة قرب المعبر التجاري الرئيسي لقطاع غزة موسعة هجوم استهدف اطلاق سراح جندي ووقف الهجمات الصاروخية وقال شهود فلسطينيون ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا واحدا على الاقل على المسلحين. وقال مسعفون ان عدة فلسطينيين جرحوا.
ووقع الاشتباك على حافة معقل لحماس قرب معبر المنطار وهي أول مرة يندلع فيها قتال في تلك المنطقة منذ أن شنت إسرائيل هجوما منذ أكثر من أسبوع لاطلاق سراح جندي ووقف اطلاق الصواريخ عبر الحدود
وأفاد مسعفون ومسؤولون فلسطينيون ان 38 فلسطينيا على الاقل معظمهم من النشطين قتلوا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي .
وزاد التوغل الاسرائيلي الضغوط على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس والتي تعاني بالفعل تحت وطأة قطع المعونات الغربية. وبدد العنف أي امال باقية في امكان احياء محادثادت السلام.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه وقع تبادل لاطلاق النار في المنطقة ولكنه اضاف انها ليست عملية واسعة النطاق على غرار توغل ضخم في الشمال حيث سيطرت دبابات وقوات في الاسبوع الماضي على مستوطنات يهودية سابقة.
وأقامت القوات الاسرائيلية مركزا لها ايضا في جنوب غزة في المطار الدولي المهجور بالقطاع. ويقع المنطار في الجزء الشمالي من غزة.
وقتلت الطائرات والدبابات الاسرائيلية سبعة فلسطينيين في اشتباكات متفرقة مع نشطاء في شمال قطاع غزة يوم الجمعة.
وفي مسعى محتمل لايجاد مخرج للازمة اشار وزير اسرائيلي الى ان اسرائيل ربما تفرج عن سجناء فلسطينيين في اطار "بادرة على حسن النوايا" اذا اطلق نشطاء فلسطينيون سراح جندي مخطوف وتوقفت جميع الهجمات الفلسطينية بالصواريخ.
الا ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة رفضت العرض لكنها قالت للمرة الاولى ان الجندي المخطوف جلعاد شليط على قيد الحياة وطالبت بالتفاوض من اجل اطلاق سراحه.
واتهم الاتحاد الاوروبي اسرائيل باستخدام القوة ضد الفلسطينيين بصورة غير متناسبة في غزة بعد يوم من مقتل 20 فلسطينيا وجندي اسرئيلي في واحد من اشد ايام القتال دموية منذ 2004.
واعرب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة عن قلقه بشأن تصاعد حدة التوتر.
وقال في بيان "مع استمرار تدهور الوضع في غزة اناشد من جديد الطرفين التراجع عن الحافة لصالح كل المدنيين في المنطقة."
وتوغل الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة يوم الجمعة مسيطرا على اطلال مستوطنات كانت اسرائيل قد اخلتها العام الماضي في اطار هجوم واسع يشنه بهدف استعادة شليط ووقف اطلاق الصواريخ على الدولة اليهودية.
من بين اعمال العنف التي وقعت يوم الجمعة وقال مسعفون ان نشطاء ومدنيين سقطوا خلالها قتل اثنان من النشطاء في ضربة جوية اسرائيلية في شمال غزة. وقال الجيش انه استهدف مسلحين. وفي حوادث اخرى قال شهود ان رجلا قتل بنيران دبابة اسرائيلية قرب بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة التي كانت مسرحا لاسوأ حوادث العنف التي وقعت يوم الخميس.
وأمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الدبابات بالتوغل في غزة بعدما أطلق مسلحون من الجناح العسكري لحماس صواريخ على مدينة اسرائيلية كبيرة للمرة الاولى.
وبدأ الهجوم الاسرائيلي قبل عشرة ايام وهدفه الرئيسي هو اطلاق سراح الجندي شليط الذي أسر في غارة عبر الحدود انطلاقا من غزة يوم 25 يونيو حزيران.
وقالت حماس في بيان انها لاتطلب "المستحيل" من اسرائيل مقابل اطلاق سراح الجندي البالغ من العمر 19 عاما.
وطالبت حماس التي شارك اعضاء من الجناح المسلح لها في خطف شليط اسرائيل باطلاق سراح الف سجين فلسطيني مقابل الافراج عنه.
وقال بيان الحركة ان معاملة الجندي تجري بشكل طيب وبطريقة انسانية طبقا لتعاليم الدين الاسلامي.
وشدد البيان على ان المفاوضات هي السبيل الوحيد للخروج من هذا الموقف وانها ايضا الطريق الوحيد للحفاظ على حياة الجندي وتأمين عودته سالما لعائلته.
ولم تسفر المحادثات الدبلوماسية التي قادتها مصر عن تأمين اطلاق سراح الجندي ولكن وزير اسرائيلي اشار لتغير محتمل في موقف اسرائيل الرافض لاطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين مقابل الجندي.
وقال وزير الامن العام الاسرائيلي افي ديختر انه اذا اطلق سراح شليط وتوقفت الهجمات فان اسرائيل ستكون مستعدة "لاطلاق سراح سجناء كبادرة على حسن النية."
وقال مسؤول فلسطيني بارز ان مثل هذا السيناريو تمت مناقشته الخميس بين احد اعضاء مكتب اولمرت ومساعد للرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس.
لكن حماس رفضت هذه التلميحات وقال النائب مشير المصري عضو حماس لرويترز ان الفلسطينيين لا يثقوا في لفتات حسن النوايا. واضاف ان الحديث الان ليس عن الجندي المفقود ولكن عن "30 شهيدا فلسطينيا" و100 جريح سقطوا في الهجمات الاسرائيلية.
وتحدث وزير الداخلية الاسرائيلي روني بار اون عبر التلفزيون الاسرائيلي قائلا انه لن يتم اطلاق سراح اي سجناء.
وقال روني بار اون "لن تجرى أية مفاوضات. ولن يتم اطلاق سراح اي سجناء" مضيفا انه قد تحدث للتو مع اولمرت.
ورغم الاستيلاء على ما قد يرقى الى منطقة عازلة داخل غزة يقول مسؤولون اسرائيليون انه ليست هناك خطط لاعادة احتلال طويل الاجل لارض انسحبوا منها بعد 38 عاما من الاحتلال.
ورغم التوغل الاسرائيلي في غزة اطلق نشطاء خمسة صواريخ على الاقل محلية الصنع على بلدة سديروت الحدودية الاسرائيلية يوم الجمعة مما اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص.
وقال مسعفون ومسؤولون فلسطينيون ان ما لا يقل عن 37 فلسطينيا غالبيتهم من النشطاء قتلوا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي.
وقال بيان للرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي "يدين الاتحاد الاوروبي الخسائر في الارواح نتيجة استخدام القوة بصورة غير متناسبة" وتميل اسرائيل الى مقاومة اي ضغوط اجنبية الا من حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة
رويترز
القوات الاسرائيلية توسع القتال ضد نشطي غزة
