تقوم الخرطوم حاليا بجهود وساطة لإنهاء حالة التوتر بين سوريا ولبنان، وذلك من منطلق ترأسها حاليا القمة العربية، فقد أجرى وزير الخارجية السوداني لام أكول في بيروت أمس الخميس محادثات مع الرئيس اللبناني إميل لحود ووزير الخارجية فوزي صلوخ في إطار جهود الوساطة.
وأعرب أكول في تصريحات عقب لقائه الرئيس لحود عن تفاؤله بأن تكلل جهود الوساطة بالنجاح. وأكد استمرار المساعي في "الاتجاه السليم" لإعادة العلاقات اللبنانية السورية إلى طبيعتها، مشيرا إلى خطوات تتخذ من أجل إرساء القواعد المتينة التي تبنى عليها تلك العلاقات.
ونفى الوزير السوداني أن يكون تكرر إرسال الوفد إلى كل من بيروت ودمشق يعني أن هناك انتكاسة لمحاولات الوساطة "وإنما تقدم ملحوظ". وأشار إلى أنه سلم الرئيس لحود رسالة من نظيره السوداني عمر البشير الذي يرأس حاليا القمة العربية.
من جانبه عبر الرئيس اللبناني عن ترحيبه بأي جهد عربي لتحسين العلاقات اللبنانية السورية. وأكد حرصه على "أفضل العلاقات الأخوية مع سوريا"، مشيرا إلى أن المساعي التوفيقية للسودان خطوة طبيعية انطلاقا من ترؤسها القمة العربية.
وكان أكول قد وصل إلى العاصمة اللبنانية أول أمس الأربعاء في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام. وقال لدى وصوله إنه سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين نتائج الجهود التي تبذلها الخرطوم من أجل وضع حد للأزمة بين بيروت ودمشق.
ولم تؤدِّ جهود الوساطة التي جرت حتى الآن أية نتائج، وبينها وساطة كل من مصري والسعودية.
وتأزمت العلاقات بين لبنان وسوريا منذ اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط/ 2005 وما تبعها من انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان من العام نفسه ووقوع حوادث اغتيال أخرى لشخصيات مناهضة لسوريا في لبنان.
ووافق قادة لبنان السياسيون المؤيدون لسوريا والمناهضون لها في مؤتمر الحوار الوطني الذي بدأ في آذار/ مارس الماضي على السعي لإقامة علاقات دبلوماسية مع دمشق للمرة الأولى.
الإسلام اليوم
مساعٍ سودانية لإنهاء الأزمة السورية اللبنانية
