الإمام المصري المختطف في ميلانو
أصدر القاضي إنريكو مانزي رئيس إحدى المحاكم الإيطالية الأربعاء 5/7/2006 بالقبض على أربعة أمريكيين، ثلاثة منهم عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية CIA، والرابع مسؤول عسكري، في إطار التحقيقات الجارية حالياً بشأن قضية اختطاف إمام مصري في ميلانو عام 2003. وأبلغ القاضي إنه أصدر أيضاً أمراً بالقبض على اثنين من المسؤولين بجهاز الاستخبارات العسكرية في إيطاليا.
وقد اختطف أسامة نصر مصطفى حسن، والمعروف أيضاً باسم أبو عمر، والذي كان يعمل إماماً بأحد المساجد في ميلانو في شباط 2003، عندما قام عملاء الاستخبارات الأمريكية باختطافه وبررت السلطات الإيطالية في ذلك الوقت اختفاء الإمام المصري بالإدعاء بأنه على علاقة بجماعات إرهابية.
وكانت محكمة إيطالية قد أصدرت في كانون الأول الماضي أمراً بالقبض على 22 من عناصر الاستخبارات المركزية الأمريكية للاشتباه في ضلوعهم في اختطاف الإمام المصري.
وكان بيان سابق لمكتب الإدعاء العام في ميلانو، قد أكد أن الشرطة الإيطالية ألقت القبض على اثنين من المسؤولين في جهاز المخابرات العسكرية الإيطالية، في الوقت نفسه الذي أصدر فيه القاضي مانزي أمراً باعتقال الأمريكيين الأربعة.
وأفاد بيان لمكتب الادعاء في ميلانو بأن أوامر اعتقال الأمريكيين الأربعة، صدرت بحق ثلاثة من عملاء الاستخبارات الأمريكية، بينما يعمل الرابع في قاعدة جوية عسكرية أميركية في أفيانو بشمال إيطاليا.
وكان تقرير لمنظمة العفو الدولية قد أدان اختطاف المواطن المصري من أحد شوارع ميلانو، وجاء في تقرير المنظمة أنه تم اقتياد أسامة إلى القاعدة الأمريكية في "أفيانو" بإيطاليا، حيث خضع للاستجواب هناك، وبعد ذلك تم تخديره وجرى نقله إلى القاعدة الأمريكية في "رامستاين" بألمانيا.
وأضاف التقرير أنه تم أيضاً نقل المواطن المصري جواً إلى القاهرة بعد ذلك، حيث تعرض للتعذيب، بما في ذلك الصعق بالصدمات الكهربائية، حسبما جاء في تقرير المنظمة الدولية.
وقد أُطلق سراح أسامة نصر في عام 2004، ولكن أُعيد القبض عليه، ولا يزال محتجزاً في مكان غير معلوم، وإن كان قد تردد أنه ربما يكون حالياً رهن الاحتجاز في سجن دمنهور بالقرب من الإسكندرية، حيث يُخشى أن يكون عرضةً للتعذيب أو سوء المعاملة حسب بعض وكالات الأنباء التي نقلت في بداية القضية على لسان زوجته الألبانية مارسيلا أنها أكدت بقاءه في السجن بمصر.
وكالات
إصدار أمر اعتقال لأربعة أمريكيين اختطفوا إماما مصريا بميلانو
