هيئة علماء المسلمين في العراق

بدعم من القوات الحكومية .. الميليشيات الطائفية ترتكب ابشع المجازر ضد ابناء ديالى
بدعم من القوات الحكومية .. الميليشيات الطائفية ترتكب ابشع المجازر ضد ابناء ديالى بدعم من القوات الحكومية .. الميليشيات الطائفية ترتكب ابشع المجازر ضد ابناء ديالى

بدعم من القوات الحكومية .. الميليشيات الطائفية ترتكب ابشع المجازر ضد ابناء ديالى

تواصل المليشيات الطائفية الدموية جرائمها الوحشية المتمثلة باختطاف وقتل المدنيين العزل على الهوية وحرق وتدمير منازلهم ومساجدهم في العديد من الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة ديالى، وكان آخرها الجريمة البشعة التي اقترفتها تلك الميليشات المسعورة في منطقة (بروانة) بقضاء المقدادية والتي راح ضحيتها اكثر من (70) مواطنا بريئا بينهم عدد من الاطفال.

ان المليشيات الطائفية ولا سيما ما يسمى الحشد الشعبي ـ التي باتت قوة موازية للقوات الحكومية ـ ما زالت تنتهج سياسة ارتكاب المجازر الوحشية وبدم بارد ضد فئة معينة من المجتمع العراقي دون مساءلة أو عقاب رادع، بل اصبحت الاجهزة الحكومية من الجيش والشرطة لا تدخل أي ناحية او منطقة في العراق وتحديدا في محافظة ديالي إلا بحماية تلك المليشيات المدججة بالسلاح.

واكدت الانباء الصحفية ان الميليشات الطائفية الهمجية المدعومة من النظام الايراني تقترف الجرائم والمجازر والانتهاكات الصارخة أمام مرأى ومسمع المسؤولين في الحكومة الحالية الذين يغضون الطرف عن تلك الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية بحجة محاربة (الارهاب) الذي اصبح الفزاعة التي استغلتها المليشيات المتطرفة والحكومة الحالية بهدف بسط الهيمنة والسيطرة على المدن والقرى التي هجرها أهلها هربا من جحيم المواجهات المسلحة وانعدام الأمن.

ونقلت الانباء عن شهود عيان قولهم: "إن الميليشيات الطائفية اقدمت خلال الفترة الماضية على تفجير ثلاثة مساجد هي: (المستقيم والشهيد الكروي) في حي التجنيد، و (رياض الصالحين) في حي الشهداء بناحية (جلولاء) شرقي مدينة بعقوبة، كما تم سرقة المنازل والمحال التجارية، ونهب ممتلكات الدوائر الحكومية ومستشفى جلولاء العام.

واشار شهود العيان الى ان تلك الميليشيات اقدمت على حرق المنازل في قرى (قورغ  والسعيدات والكيام  والعوامرة وابريهة وعمر مندان وصنيديج الكبير والجريات والبو خزام وشنشال والسادة القوشجية) في ناحية (قره تبه) كما فجرت جامع (السلام) والمركز الصحي في قرية (شنشال)، فيما تم تدمير اربعة مساجد اخرى في قرى (عرب جبور) بقضاء (المقدادية) هي: (العكيدات، والحمادة، والتايهة، وشاقراق) .. لافتين الانتباه الى ان هذه الجوامع تضاف الى قائمة تجاوزت الـ(100) جامع دمرتها الميليشيات المسعورة خلال الأشهر العشرة الأخيرة في عموم محافظة ديالى.

وازاء تلك الجرائم التي تقشعر لها الابدان، اتهمت منظمة العفو الدولية الميليشيات الطائفية بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين من ابناء السنة وبدعم من الحكومة الحالية، حيث قالت في آخر تقرير لها تحت عنون (الحصانة التامة): "إنها تملك أدلة دامغة بأن هذه الميليشيات ارتكبت العشرات من عمليات القتل ضد السنة في العراق، تعد بمثابة إعدامات عشوائية".

وأضافت المنظمة الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان: "ان مجموعات شيعية مسلحة تقوم أيضا بعمليات اختطاف تستهدف أبناء السنة، وتفرض على عائلاتهم دفع عشرات الآلاف من الدولارات كفدية لإطلاق سراحهم، وبالرغم من دفع تلك المبالغ، فإن العديد من الأشخاص ما زالوا معتقلين وأن بعضهم قد قتل" .. مشيرة الى ان من بين تلك الميليشيات (بدر، وعصائب أهل الحق، وجيش المهدي، وكتائب حزب الله) التي تتخذ من محاربة (داعش) ذريعة لشن هجمات انتقامية ضد ابناء السنة.

ونقلت الانباء عن (دوناتيلا روفيرا) مستشارة المنظمة لشؤون الأزمات قولها: "ان الحكومة العراقية بمباركتها هذه الميليشيات التي تقوم باستمرار بمثل هذه التجاوزات، تعطي موافقتها على جرائم حرب وتغذي حلقة خطيرة للعنف الطائفي" .. مشيرة إلى ان السلطة الحكومية بدعمها تلك الميليشيات الطائفية تكون قد ساهمت في استمرار التدهورالأمني وانتشار الفوضى في العراق.

واضافت (روفيرا): "من خلال تقاعسها عن محاسبة الميليشيات عما ترتكبه من جرائم حرب وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أطلقت السلطات العراقية فعليا العنان لتلك الميليشيات كي توجه عنفها تجاه السنّة وتنكل بهم" .. مطالبة حكومة (حيدر العِبادي) بأن تلجم هذه الميليشيات وتحاسب المسؤولين عنها، وتعمل على ارساء قواعد سيادة القانون في العراق.

لقد تنامت قوة وسطوة الميليشيات الطائفية تحت غطاء ما يسمى الحشد الشعبي في اعقاب هزيمة القوات الحكومية النكراء في العاشر من حزيران الماضي من محافظات نينوى وصلاح الدين والتأميم، واصبح افراد تلك الميليشيات الذين يصل تعدادهم اليوم إلى عشرات الآلاف يرتدون الزي العسكري الحكومي، لكنهم يعملون خارج الإطار القانوني في ظل غياب أي شكل من أشكال الرقابة الرسمية عليهم.

ستبقى الجرائم الوحشية والمجازر البشعة التي ارتكبتها الميليشيات الطائفية بدعم من الاجهزة الامنية الحكومية ضد الابرياء في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار وقضاء الحويجة بمحافظة التأميم وجامعي (سارية ومصعب بن عمير) ومنطقة (بروانه) بمحافظة ديالى وغيرها، وصمة عار في جبين المسؤولين في حكومات الاحتلال المتعاقبة الذين ما زلوا لم يحركوا ساكنا ازاء هذه الجرائم المتواصلة، وما يتعرض له العراقيون يوميا من قتل وظلم وانتهاكات صارخة التي تدحض جميع الاكاذيب والافتراءات والمزاعم التي يتشدق بها من دخل هذا البلد الجريح مع الغزاة المحتلين.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق