هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1049) المتعلق بالوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء محافظة الأنبار
بيان رقم (1049) المتعلق بالوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء محافظة الأنبار بيان رقم (1049) المتعلق بالوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء محافظة الأنبار

بيان رقم (1049) المتعلق بالوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء محافظة الأنبار

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص الوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء محافظة الأنبار، وفيما يأتي نص البيان: بيان رقم (1049)
المتعلق بالوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء محافظة الأنبار

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فإن الناس في مناطق (المضيج، والصوفية، وسجارية، والبوغانم، والبوفراج، والبوعلوان، والخالدية، والحبانية) جنوب شرق الرمادي بدأوا يبثون شكواهم من الوضع المأساوي الذي سببته لهم الحكومة المحلية الجديدة لمحافظة الأنبار المتمثلة بالمحافظ "صهيب الراوي" وبمجلس المحافظة، ويقولون إن هؤلاء قد استقدموا إلى مناطقهم وعموم محافظة الأنبار ميليشيات "الحشد الشعبي" تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، وسلموا مناطقهم إليها.
    وقد بدا للجميع أن إدارة المحافظة ومجلسها المزعوم لم يعد لهم من دور سوى تسلم المرتبات، والمحافظة على الامتيازات، ومنح الشرعية للميليشيات المسعورة لتمارس باسمهم جرائمها ووحشيتها.
    وقد استغلت تلك الميليشيات الإجرامية ـ ومعها أشخاص بوجوه كالحة وعمائم سوداء ـ هذا الوضع أيما استغلال فبدأت تفرض سلطتها على الدوائر الحكومية وجميع الإجراءات الرسمية، وتقوم باغتصاب جوامع المناطق وجعلها مقرات عسكرية لها، وتستفز الأهالي ـ في الوقت ذاته ـ بممارسات وطقوس طائفية لا تمت إلى واقعهم بصلة.
    ويعيش الأهالي اليوم أوضاعا صعبة، ويعاني معظمهم حالات من الهلع والرعب الشديدين تخوفا من أن يكون مصيرهم كمصير أهالي بروانة في المقدادية الذين تعرضوا لإبادة جماعية على أيدي الميليشيات الإرهابية التي تستبيح مناطقهم، لا سيما وأن من قاد المجازر الجماعية هو نفسه من وصل يوم أمس إلى قاعدة الحبانية وهو المجرم المخضرم (هادي العامري) وبرفقته زمرة من العصابات الميليشياوية وقادة فرق الموت وأعداد من العصابات الإيرانية الذين يحلو لإيران ولحكومة العراق بأن يسمونهم "مستشارين"؟!.
    وقد أخذت العوائل المتبقية في كثير من المناطق بالنزوح هربا من الظلم لكن نقاطا للسيطرة تديرها الميليشيات أغلقت الطرق عليهم لمنعهم من مغادرة مناطقهم، وأخبرتهم ـ بكل وقاحة ـ أن هذه الإجراءات تأتي عقوبة لهم لأنهم "دواعش" ويجب أن يقتلوا.
    إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجرائم التي تجري في ظل حكومة العبادي الجديدة، والتي بات من المؤكد أنها امتداد لجرائم حكومة المالكي، وأنها في بعض المواطن بدأت تفوقها جرما؛ فإنها تبين إن الإدانة موصولة إلى مجلس المحافظة وعلى رأسهم المحافظ الجديد الذين لا تقل مواقفهم جرما، لأنهم بمنزلة من باع أهله وأرضه للمجرمين والطائفيين بحفنة من عرض الدنيا الزائل، وتحمل الهيئة حكومة العبادي ومجلسها في محافظة الأنبار المسؤولية الكاملة عن كل قطرة دم بريئة تراق في هذه المحافظة، وعن كل ما يصيب أهلها من ضر في الدين والممتلكات والأرض والعرض.
الأمانة العامة
11 ربيع الثاني/ 1436 هـ
31/1/2015 م

أضف تعليق