سوّد الله وجوهكم، يا عملاء أمريكا.
عندما يرتكب الإنسان جريمة، فإن الله يجد الشاهد عليها” - (ايمرسون)
قبل ستة أشهر على الاحتلال الأمريكي للعراق، وتحديداً في يوم الثلاثاء
الموافق: 15/10/،2002 كتبت في “ذاكرة المستقبل”، مقالاً بعنوان: “تيموثي في بغداد”، قلت في تضاعيفه: “ما قام به الرقيب “تيموثي” حالة بسيطة جداً، من بين مئات حالات الاعتداء الجنسية الوحشية التي اقترفها جنود أمريكيون، سكارى أو حشاشون، بحق المئات من اليابانيات القاصرات”.
وكان عسكري أمريكي يخدم في قاعدة “اوكيناوا” اليابانية اسمه: “تيموثي وودلاند” ورتبته رقيب في سلاح المارينز، قد اعتدى، مع اثنين من زملائه، على فتاة يابانية صغيرة السن في مرآب سيارات يتبع أحد الأسواق الكبيرة.
وبعدما مارس “تيموثي” رذائله وأفعاله الوحشية مع تلك الشابة اليابانية، حتى وهي ميتة، قام بقتلها والاستيلاء على مدخراتها القليلة.
في حينها تساءلت في نهاية ذلك المقال: “فماذا يقول العراقي لربّه ونبيّه، إذا ظهر أكثر من تيموثي في جنوب العراق ووسطه وشماله؟”.
وفي حينها أيضاً، ثبت تعليق غريب المتروك في نهاية المقال على هذه الجريمة الأمريكية، بقوله: “سوّد الله وجوهكم يا (...) أمريكا”.
وها هو “تيموثي وودلاند”، يظهر في العراق، وتحديداً في مدينة “المحمودية” التي تقع بين مدينتي الحلة وبغداد، باسم ستيفن غرين، ويقوم باقتراف جريمة حقيرة، ونذلة، وجبانة، بحق فتاة عراقية عمرها خمس عشرة سنة، اسمها: “عبير قاسم حمزة”.
سوّد الله وجوهكم. أيْ والله، سوّد الله وجوهكم يا عملاء أمريكا ويا أصدقاءها.
لم يفضح هذه الجريمة الأمريكية البشعة بحق العراق، أحد الديمقراطيين، أو الليبراليين، أو الإسلاميين، أو اليساريين، من “عراقيي أمريكا”، في العراق أو خارجه.
بل جريدة “واشنطن بوست” التي نشرت تحقيقاً جريئاً عن كيفية ترصد تلك المجموعة من “عسكر” أمريكا التابعة ل”مشاة الفوج ،502 من فرقة المشاة الرابعة”، في جيش الحرية والكرامة والشرف الأمريكي في العراق، لتلك الفتاة العراقية، والقيام باغتصابها، ثم تحريق جثتها، وقتل عائلتها.
الأمريكان في العراق، خير خلف، لأسوأ سلف، في كل شيء، وفي الجرائم الجنسية على وجه الخصوص.
“عبير” جميلة جداً، مثل بلدها. وهذا وحده تحدٍ كبير للقبح الأمريكي الذي يمثله “عسكر بوش”. ولم يجد “العسكر” القتلة، إلا الاعتداء على الجمال، وتصفية العائلة كلها، بعد التناوب على اغتصاب “عبير”.
سوّد الله وجوهكم، يا عملاء أمريكا.
الدار العراقية
لعنة عبير قاسم حمزة.. جمعة اللامي
