هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1042) المتعلق بتصريحات المسؤولين الإيرانيين حول التدخل السافر في العراق والمنطقة
بيان رقم (1042) المتعلق بتصريحات المسؤولين الإيرانيين حول التدخل السافر في العراق والمنطقة بيان رقم (1042) المتعلق بتصريحات المسؤولين الإيرانيين حول التدخل السافر في العراق والمنطقة

بيان رقم (1042) المتعلق بتصريحات المسؤولين الإيرانيين حول التدخل السافر في العراق والمنطقة

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول التدخل السافر في العراق والمنطقة، وفيما يأتي نص البيان: بيان رقم (1042)
المتعلق بتصريحات المسؤولين الإيرانيين حول
التدخل السافر في العراق والمنطقة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.
    ففي الوقت الذي عد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (علي شمخاني) أن تغيير رئيس وزراء الحكومة السابق نوري المالكي ومجيء حيدر العبادي بدلاً عنه، جعل موقف بلاده أقوى في الشرق الأوسط، وأن ((العراق حكومة وشعباً بات أقرب إلى إيران من قبل، وبات يذعن بأن إيران عمقه الاستراتيجي))؛ أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال (حسين سلامي) وجود جيوش شعبية مرتبطة بالثورة الإيرانية في العراق وسوريا واليمن، يبلغ حجمها أضعاف حزب الله في لبنان.
    إن هذه التصريحات الفجة تؤكد المؤكد من عظم نفوذ إيران في المنطقة، وبلوغ مشروعها القومي التوسعي خارج مساحتها الجغرافية حداً لا يطاق، وأن ما عجز عن تحقيقه الخميني في ثمانينات القرن الميلادي الماضي؛ يعمل خامنئي على تحقيقه في هذا القرن.
    والجديد في هذه التصريحات إقرار قادة إيران، وساستها بهذه الحقائق جهاراً نهاراً، وعلى مرأى ومسمع من دول العالم كله، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي يطلق عليها الإيرانيون اسم (الشيطان الأكبر)، من دون أن يرف لأي دولة جفن، أو تعرب عن قلقها، فضلاً عن أن تقوم بإدانتها واستنكارها، وهي الناقضة لمواثيق الأمم المتحدة، والمستخفة بالقرارات الدولية؛ وهذا كله يكشف عن تواطؤ دولي، وغربي خاصة مع إيران؛ لتمارس  بالنيابة العبث بالمنطقة، وتبديد قوتها، وتدمير مستقبل أجيالها، على نحو يذكرنا بتحالفات تاريخية في أزمان سابقة للأهداف الخبيثة نفسها.
    إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه التصريحات، التي ترى أن فيها فائدة كبرى، حيث يقر من خلالها الجاني بجناياته، ليراها من عمي بصره ويسمعها من به صمم، وتكشف للعالم الإسلامي العدو من الصديق؛ فإنها ترى أنه من واجبها التأكيد على أن هذه التصريحات هي محطة ـ في الوقت ذاته ـ تستلزم من الدول العربية والإسلامية القادرة على التأثير في الأحداث، إعادة النظر في تحالفها مع الغرب، والاعتماد على الذات في كبح جماح إيران، وقطع شرورها وآثامها، وإلا فإن المنطقة مقبلة على زلزال لا يبقي ولا يذر، وقد يجعل منها أثراً بعد عين.
الأمانة العامة
10 ربيع الأول/ 1436 هـ
1/1/2015 م

أضف تعليق