قال متحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين أحد الأجنحة الثلاثة التي تأسر الجندي الإسرائيلي, إن المفاوضات التي يجريها الوسطاء لإطلاق سراح جلعاد شاليط توقفت بسبب رفض إسرائيل مطالب الأجنحة الفلسطينية. وهدد أبو مجاهد المتحدث باسم الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية,
"إذا لم ينفذ العدو الصهيوني المطلب الأول على الأقل المتمثل بإطلاق سراح الأسيرات والأسرى الأطفال حتى نهاية المهلة المقررة صباح غد الثلاثاء، فسيطوى ملف الجندي المفقود".
وقد أمهلت كتائب عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام في بيان وزع اليوم في غزة, إسرائيل مهلة تنتهي في الثالثة من صباح الثلاثاء لتلبية مطالبها المتمثلة بالإفراج عن جميع الأسيرات والأطفال دون سن الـ18, والإفراج عن ألف من الأسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أية جنسية كانوا, شاملا بالدرجة الأولى جميع قادة الفصائل الفلسطينية, وذوي الأحكام العالية, وجميع المرضى.
وقد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت هذا الإنذار, وأفاد بيان صادر عن مكتبه بأن "حكومة إسرائيل لن تخضع للابتزاز من جانب السلطة الفلسطينية وحكومة حماس اللتين تقودهما منظمات إرهابية قاتلة، ولن نجري أية مفاوضات بشأن إطلاق سراح سجناء" على حد وصف البيان.
من جهتها وجهت الحكومة الفلسطينية اليوم مجددا نداء للأجنحة الثلاثة بعدم المساس بالجندي الأسير الإسرائيلي, لأن "بقاءه على قيد الحياة في صالح الشعب الفلسطيني والحلول السياسية للأزمة".
وقد شدد نواب المجلس التشريعي الفلسطيني على ضرورة استمرار عمل الحكومة ومؤسسات الدولة رغم اختطاف عدد من الوزراء والنواب. وأعربوا خلال جلسة طارئة لمناقشة العدوان الإسرائيلي على غزة, عن تضامنهم مع كل الأسرى الفلسطينيين وضرورة التمسك بالوحدة الوطنية لإحباط المخططات الإسرائيلية.
العملية المتدحرجة
وفي إطار التحركات الإسرائيلية في إطار "العملية المتدحرجة" استشهد فلسطيني في غارة جوية نفذتها طائرة استطلاع ضد مجموعة من المقاومين في شمال قطاع غزة.
وتوغلت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح في بيت حانون حيث اشتبكت مع المقاومين الفلسطينيين. وبذلك ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في أربع وعشرين ساعة إلى ثلاثة شهداء.
كما أجرى الجيش الإسرائيلي فجر اليوم سلسلة من عمليات الدهم لمقرات جمعيات خيرية مقربة من حركة حماس في الضفة الغربية. ففي نابلس كبرى مدن شمال الضفة الغربية، صادر جنود الاحتلال وثائق وأجهزة حاسوب في مصنع للألبان تديره جمعية خيرية مقربة من حماس.
ودهم الجنود مقار ثلاث جمعيات إسلامية مقربة من الحركة وصادروا وثائق وأجهزة حاسوب من مخيم عسكر وطولكرم وقلقيلية. كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة عناصر يعتقد أنهم من حماس في قرية قراوة قرب قلقيلية.
وقد نظم أهالي الأسرى الفلسطينيين اعتصاما أمام سجن عوفر غربي رام الله مطالبين التنظيمات الفلسطينية التي خطفت الجندي الإسرائيلي بالتمسك بعدم إطلاق سراحه إلا وفق صفقة تبادل أسرى. يأتي ذلك في وقت يعيش فيه آلاف الأسرى الفلسطينيين أوضاعا إنسانية قاسية.
الجامعة العربية
وفي مقابلة مع الجزيرة قال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي المحتلة, إن الجامعة العربية تؤيد الجهود المصرية لحل أزمة الأسير, لكنها تعرف أن هذه الجهود تصطدم بالعقلية الإسرائيلية التي تصر على الاجتياح وتبيت له, حسبما تفيد تصريحات الحكومة وعلى رأسها أولمرت.
وقال إن نبيل شعث عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح سيزور مقر الجامعة يوم غد لبحث طلبات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوزارة الفلسطينية. وأضاف أن إسرائيل "أجرمت بحق عملية السلام وتستمر في تهويد القدس وتجريف أراضي الضفة الغربية".
وحذر من أن الجامعة على علم بقرب انتهاء المخزون الفلسطيني من الأدوية والمواد الغذائية, وقال إن وزير الصحة الفلسطيني أبلغ الأمين العام للجامعة بأن الكهرباء ستقتصر على غرف العناية المركزة، وبأن الوقود سينضب. كما أن غزة ستتعرض لكارثة بيئية إذا توقف الصرف الصحي.
ودعا صبيح عبر الجزيرة الدول العربية للالتزام بتعهداتها للفلسطينيين, لأن "كل مواطن عربي محاصر اليوم بكرامته وعقله, والجميع ملزم بالدفاع عن فلسطين".
الجزيرة + وكالات
أولمرت يرفض مهلة الآسرين والجامعة العربية تدعو إلى إنقاذ غزة
