هيئة علماء المسلمين في العراق

ألف تحية للصامدين
ألف تحية للصامدين ألف تحية للصامدين

ألف تحية للصامدين

تقول التقارير العاجلة ان عدد القذائف التي اطلقتها القوات الاسرائيلية على قطاع غزة خلال الثلاثة ايام الاخيرة تجاوزت الالف قذيفة اطلقت من مدفعية الجيش الاسرائيلي اضافة للصواريخ التي اطلقت من البحر والجو ودمرت معظم البنية التحتية الهشة اصلا ، وغزة على
  حالها مدينة تحد وصمود لكن العالم على أسوأ ما يكون عليه الحال
  وهو يتفرج على جريمة انسانية واخلاقية وبشرية شنيعة من دون ان تهتز
  له بقية من ضمير.
 
  ألف ألف تحية لغزة قبل واثناء وبعد الاجتياح
 
  الذي يهدد به رئيس الوزراء ايهود اولمرت ، فقد قبلت ان تقدم قربانا يفتدي كل الشعوب
  التي ترفض العدوان والاحتلال والظلم ، وهي تعلم انها في الدرس التي
  تلقنه للنظام احادي القطب انما تصنع تاريخا جديدا وتفتح بابا على
  جهنم يدخل منه كل اولئك الذين يمارسون قتل الشعوب وتدمير المدن
  مجرد اشرار يفسدون في الارض.
 
  سلام على غزة وعلى كل فلسطيني يعيش هذه المرحلة وسلام على بغداد
  وعلى كل عراقي يرفض الاحتلال والطائفية البغيضة ، فهذه مرحلة تكتب
  ايامها بالدم واللحم المتناثر وتلعن كل الذين عقدوا الصفقة في
  الاقبية المظلمة لكي يعم الخراب هذه المنطقة.
 
  في غزة وفي الاراضي الفلسطينية تبحث اسرائيل عن جندي مخطوف وهي في
  قرارة نفسها مستمتعة بشهوة القتل وتأمل الا تجده قبل ان تدمر كل
  شيء فتلك هي غايتها الحقيقية ، وفي العراق تبحث القوات الامريكية
  عن مخرج وكلها أمل بأن يجد لها العراقيون ذلك المخرج عن طريق
  ذبحهم بعضهم بعضا.
  ها هو الدم غزير وبلا ثمن الآن ، فليتقدم المحتلون نحو اهدافهم ان
  احبوا ، اما الصمود فثمنه مؤجل الى وقت لاحق ، والدم لا يضيع ثمنه
  ابدا وغالبا ما يكون دما مقابل دم ، لكن القوة الغاشمة لا تتعلم
  درس التاريخ ابدا ، مع ان العدوان على الشعوب الاخرى كان دائما
  مقدمة لانهيارها او ضمورها.
 
  ليس طبيعيا ما يجري ولا مقبولا بكل المعايير الانسانية ، وعلى الذين
  يسكتون على هذه الخرق الفاضح لما تبقى من قوانين واعراف دولية ان
  يعرفوا ان تهاونهم هذا في حماية ابسط مبادىء حقوق الانسان هو
  مشاركة في الجرم ، واذا اضفنا لذلك الصمت المعيب ، مجاملة
  المحتلين على حساب الشعوب المظلومة ، فان القيم والمبادىء التي
  يتشدق بها العالم الغربي المتحضر تسقط دفعة واحدة كما السقف الذي
  يسقط على الاطفال في غرفهم البائسة الحزينة.
 
  لقد لف العار كل اولئك الذين يستطيعون وقف هذه الجرائم ضد الشعبين
  الفلسطيني والعراقي ولا يفعلون شيئا سواء كانوا اشخاصا تفرض عليهم
  مهامهم الدولية ان يدافعوا عن الامن والاستقرار والسلام الدولي او
  دولا زينت العدوان وشاركت فيه ، وتتخذ مواقفها على استحياء بدل ان
  ترفع الظلم الذي لحق بشعوب هذه المنطقة والأثم الذي ارتكبته في
  عصرنا الراهن ، ولأننا نؤمن بأن الحق ينتصر على الباطل في نهاية
  المطاف ، فاننا نراهن على الزمن «والله مع الصابرين».
 
 

الدار العراقية

أضف تعليق