أعلنت المحكمة الجنائية الدولية وقف التحقيق في قضية جرائم حرب بإقليم (دارفور) الواقع غربي السودان لعدم تحرك مجلس الأمن للضغط من أجل اعتقال المتهمين للمثول أمام المحكمة.
ونقلت المصادر الصحفية عن (فاتو بنسودا) المدعية في المحكمة المذكورة قولها في تقريرها النصف السنوي المتعلق بالوضع في إقليم دارفور الذي القته أمام جلسة لمجلس الأمن أمس الجمعة: "إنها لا ترى أي فائدة من استمرار التحقيقات ضد أشخاص متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في دارفور بسبب فشل الجهود السابقة في تقديمهم إلى العدالة" .. مشيرة إلى أن الرئيس السوداني (عمر البشير) ـ الذي يرفض الاعتراف بالمحكمة ـ أصبح خلال الفترة المشمولة بالتقرير ـ وهي الاشهر الستة الأخيرة ـ مقلا كثيرا في سفره خارج البلاد.
واضافت (بنسودا) في تقريرها: "إنه بسبب الموارد المحدودة وعدم تحرك مجلس الأمن بشأن ما يحدث في دارفور، لم يعد أمامي من خيار سوى وقف مجريات التحقيق في دارفور، وقد حولت الموارد إلى قضايا أخرى ملحة خصوصا تلك التي اقترب موعد المحاكمة فيها" .. موضحة ان الإقليم الذي مزقته الحرب يشهد تدهورا ملحوظا وجرائم أكثر وحشية.
وكانت المحكمة - التي تتخذ من لاهاي مقرا لها - قد أصدرت عام 2009 لائحة اتهام ضد الرئيس (البشير) بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة في إقليم دارفور، كما وجهت اتهامات مماثلة لوزير الدفاع (عبد الرحيم محمد حسين) ووزير الدولة بوزارة الداخلية الأسبق (أحمد محمد هارون) والقائد في ما تعرف بمليشيا الجنجويد التي توصف بأنها موالية للحكومة السودانية (علي عبد الرحمن كوشيب)، لكنها لم يعتقل أي من الثلاثة.
الجدير بالذكر ان المحكمة الجنائية الدولية قد احالت ملف السودان إلى مجلس الأمن الدولي عام 2010 لعدم تعاونه مع المحكمة، كما أحالت ملفات كينيا وجيبوتي ومالاوي وجمهورية الكونغو الديمقراطية لرفضها القبض على (البشير) أثناء زياراته لهذه الدول، إضافة إلى تشاد التي زارها ثلاث مرات، ولم يرد مجلس الأمن على المحكمة بشأن هذه الإحالات.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
المحكمة الجنائية الدولية توقف التحقيق في قضية جرائم حرب بإقليم (دارفور)
