تواصلت في الولايات المتحدة والعالم الدعوات إلى رفع دعاوى قضائية بعد الكشف عن استخدام التعذيب من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الـ(سي آي أي).
واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم انه في الوقت الذي اطلع فيه الأمريكيون على تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي عن استخدام التعذيب في استجواب العشرات من المعتقلين في السجون التي تشرف عليه الـ(سي آي أي) نبهت وزارة العدل مسبقا إلى ان هذا الملف قد أغلق.
ونسبت الانباء الى مسؤول بوزارة العدل - طلب عدم ذكر اسمه – قوله: "انه لا توجد أي معلومات جديدة في التقرير الذي نشر أول أمس الثلاثاء تختلف عن تلك الواردة في التحقيق المعمق الذي جرى عام 2009" .. مشيرا الى انه بعد تحقيقين أجراهما المدعي الفدرالي (جون دورهان) عام 2009 تخلت وزارة العدل عن إقامة أي ملاحقة قضائية، لأن الأدلة غير كافية للحصول على إدانة لا تشوبها شكوك منطقية، فيما اكد (زيد الحسين) مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ان اتفاقية التعذيب شديدة الوضوح، ولا توجد أي ظروف استثنائية يمكن أن تبرر التعذيب.
وقالت الانباء ان المعلومات التي تضمنها تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ اثارت ردود فعل مستنكرة في العالم مع مطالبة واشنطن بالتحرك إزاء هذا الأمر، حيث نددت برلين على لسان وزير خارجيتها (فرانك فالتر شتاينماير) بانتهاك خطير للقيم الديمقراطية، كما اكدت (كاترين راي) المتحدثة باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي ان هذه المعلومات تثير تساؤلات مهمة بشأن انتهاك حقوق الإنسان من قبل السلطات الأمريكية والعاملين في وكالة الاستخبارات.
من جانبه، قال (بن إمرسون) مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "إن المسؤولين عن هذه المؤامرة الإجرامية يجب أن يحالوا إلى القضاء، فيما أعرب الرئيس الأفغاني (أشرف غني) عن استنكاره لهذه الاعمال التي وصفها بغير الانسانية التي أثارت دائرة مفرغة من العنف في خضم احداث الحادي عشر من ايلول عام 2001.
بدورها، طالبت كوريا الشمالية، مجلس الأمن الدولي بإدانة الولايات المتحدة، وعدت ما كشفه التقرير اختبارا جديا لمصداقية المجلس، في الوقت الذي أعلنت فيه ليتوانيا استعدادها لتحمل مسؤوليتها إذا كانت قد استضافت مركزا للاستجواب تابعا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، اكد (إدوارد سنودن) - الذي كشف معلومات سرية عن حجم برنامج المراقبة الأمريكي - ان أساليب التعذيب التي استخدمتها الاستخبارات الأمريكية جرائم لا تغتفر.
بشار الى ان الـ(سي آي أي) - التي تعترض على نتائج التقرير- متهمة ايضا بإخضاع (39) معتقلا لتقنيات استجواب شديدة القسوة بعضها لا تقره السلطة التنفيذية.
وازاء ذلك، حثت عدة منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان ومحامون، واشنطن على محاسبة ومحاكمة مسؤولي الـ(سي آي أي) المشاركين في هذا البرنامج.
ونسبت الانباء الى (كينيث روث) مدير منظمة (هيومن رايتس ووتش) قوله: "يجب عدم وضع تقرير مجلس الشيوخ على الرف أو في أسطوانة مدمجة، بل يجب أن يستخدم كأساس لتحقيق جنائي بشأن استخدام وسائل تعذيب من قبل مسؤولين أمريكيين"، كما دعت منظمة (كيدج) البريطانية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى ملاحقات قضائية، واكدت ان هناك أدلة دامغة في هذا التقرير تبرر رفع دعاوى قضائية.
وأعرب (ديفد نيفن) - محامي خالد شيخ محمد الذي تعرض لأشد صنوف التعذيب حسب تقرير مجلس الشيوخ الامريكي - عن أسفه لعدم تحمل أي مسؤول في الحكومة مسؤولية الانتهاكات الواضحة للقانون الأمريكي والدولي، فيما قال اتحاد الحريات الأمريكية: "انه باتخاذ بعض الإجراءات الفورية يمكن لإدارة باراك أوباما البدء في إصلاح التجاوزات التي ارتكبت باسمنا" .. مطالبا بتعيين مدع عام خاص للموضوع.
وكالات + الهيئة نت
ح
بعد الكشف عن استخدام التعذيب .. تواصل الدعوات إلى رفع دعاوى قضائية ضد وكالة الـ(سي آي أي)
