حذرت \"مؤسسة الأقصى\" لإعمار المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية، من عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدم جزء من المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، في إطار مخطط أشمله لهدمه كلياً. وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد نقلت عن مصادر في سلطة الآثار الإسرائيلية قولها إنها تعتزم خلال أيام المباشرة بإزالة تلة باب المغاربة وإجراء حفريات أثرية إسرائيلية في المنطقة.
مشيرة إلى "توفر توقيت ممتاز لتنفيذ الخطة، فالسلطة الفلسطينية مشلولة وليس لديها القدرة على الاعتراض".
وقالت المؤسسة في بيان لها: "إن الفتاوى الشرعية لعلماء الأمة على مرّ التاريخ، وكذلك النصوص التاريخية، اعتبرت حائط البراق وما يحويه وبضمنه الطريق المؤدي إلى باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الأقصى في وسط الجدار الغربي "حائط البراق"، جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى". مشيرة إلى أنه معروف أن هذا الطريق ملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى".
وأضافت أن "جميع الفتاوى الشرعية أكدت أن التلة الترابية وما تحويه من الطريق المؤدية إلى باب المغاربة، هي وقف إسلامي خالص يحوي آثارا وعقارات إسلامية من العصور الإسلامية المتعددة".
واعتبرت المؤسسة إزالة هذه التلة الترابية والطريق المؤدية إلى باب المغاربة بأنها "هدم لجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك". واعتبرتها في حال تم تنفيذها "اعتداءاً مباشراً وخطيراً على المسجد الأقصى ".
وأكدت انه لا حق للمؤسسة الإسرائيلية بإجراء حفريات في المنطقة المذكورة وأن إجراء هذه الحفريات في منطقة ملاصقة جداً للمسجد الأقصى يهدد بنيانه".
ودعت مؤسسة الأقصى الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك من أجل الدفاع عن أولى القبلتين". مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "أعلنت صراحة وبشكل غير مسبوق وتحدٍ سافر أنها تنوي هدم جزء من المسجد الأقصى المبارك".
وأشارت إلى أن الدولة العبرية "لم تتوقف منذ احتلالها للمسجد الأقصى عام 1967، وحتى اليوم عن إجراء حفريات خطيرة تحت المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه، وهي اليوم تستغل الظرف السياسي المحلي والإقليمي والعالمي، لا سيما الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف تضييق الخناق على المسجد الأقصى وفرض واقع أليم وخطير على عليه، في خطوات متتالية لتنفيذ مخططها لبناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى".
من جهته أطلق الشيخ تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، صرخة استغاثة إلى الأمتين العربية والإسلامية لإنقاذ المسجد الأقصى من الحفريات الإسرائيلية التي تهدده بشكل حقيقي.
وأوضح التميمي، في بيان له أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صادقت على القيام بالحفريات تحت أساساته (المسجد الأقصى) وإزالة الممر المؤدي إلى باب المغاربة واستبداله بجسر معدني هوائي وتخصيصه لدخول اليهود والمستوطنين وجنود الاحتلال الإسرائيلي إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك، وذلك في الوقت الذي يمنع فيه دخول المصلين المسلمين للصلاة فيه بقوة السلاح، "مستغلة بذلك انشغال الفلسطينيين في مواجهة عدوانها الهمجي الغاشم على قطاع غزة واجتياحها مدن الضفة الغربية".
ودعا الشيخ التميمي منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد قمة عاجلة لمواجهة هذه الإجراءات التي تهدد إسلامية المسجد الأقصى المبارك، "وتعتبر الأشد خطورة من أي وقت مضى"، على حد تعبيره، مناشداً الأمة العربية والإسلامية القيام بواجبها في الدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من خطر التهويد الذي ينتظره، ونصرة الشعب الفلسطيني ومؤازرته في مواجهة الدمار والإرهاب وحرب الإبادة التي يشنها ضده الاحتلال.
وحذر قاضي قضاة فلسطيني من المساس بالمسجد الأقصى، وما ينذر به من انفجار الوضع في المنطقة كلها، ووضعها على فوهة بركان، "لأنه يمثل جزءاً من عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها، ولا يمكنها السكوت على ما يحاك ضده من مؤامرات ومخططات.
ودعا التميمي جميع الفصائل والقوى الوطنية أن تولي المسجد الأقصى المبارك اهتماماً خاصاً، فتزداد تمسكاً بوحدتها الوطنية للتصدي لمخططات تقويضه وتهديد بنيانه، ودعا أبناء شعبنا الفلسطيني إلى الحرص على الحضور الدائم فيه للدفاع عنه وصد الأعداء عن اقتحامه وانتهاك حرمته.
كما ناشد منظمة "اليونسكو" التدخل والضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن قرارها هذا لما فيه من تهديد للتراث الإنساني وللقيمة المعمارية والأثرية لبناء المسجد الأقصى المبارك.
وكانت مصادر عبرية قد كشفت النقاب عن خطة الحفريات الخاصة بالحائط الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك في باب المغاربة والتي تسببت بوقوع مصادمات مع الفلسطينيين واعتقالات وعدد من الجرحى بسبب حساسية هذا الموضوع.
وقالت صحيفة هآرتس نقلاً عن مسؤولين في سلطة الآثار والجهات الاستيطانية العنصرية المتطرفة "الحديث هنا عن توقيت ممتاز، خاصة وأن السلطة الفلسطينية مشلولة تمامًا ولا قوة لها للمعارضة".
وأضافت أن سلطة الآثار الإسرائيلية قررت هدم هذا الباب الشهير في غضون أيام وذلك رغم المخاوف من تفجر أعمال عنف من جانب الفلسطينيين المسلمين.
قدس برس
مؤسسة الأقصى تحذر من هدم الاحتلال جزءاً من أولى القبلتين وتطالب العرب والمسلمين بالدفاع عنه
