ندد بيان صدر عن مؤتمر الأحزاب العربية، الذي ينضوي تحت مظلته نحو 90 حزبا عربيا، بالحرب التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. ووصف البيان أمس السبت (1/7) ما يجري حاليا في قطاع غزة بأنه \"عدوان إسرائيلي وتتويج شرس لسلسلة الاعتداءات التي شرع فيها الاحتلال خلال هذا الشهر\".
وقال البيان، إن العملية التي أطلق عليها الإسرائيليون اسم "أمطار الصيف" تؤكد على "لغة العدو الصهيوني الموغل في سياسته العدوانية الإجرامية، التي تجيء وفق مخططات ثابتة ومستمرة لا تقيم وزناً لأية اتفاقيات مع الجانب الفلسطيني، أو أية مبادرات عربية".
وأكد البيان، على إدانته لهذه الحرب، وطالب الدول العربية والإسلامية "بقطع جميع أشكال العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية مع العدو الصهيوني". يشار إلى أن القاهرة وعمّان تقيمان علاقات دبلوماسية كاملة مع تل أبيب، فيما يوجد مكاتب تمثيل تجاري غير مفعلة لإسرائيل في الدوحة ومسقط.
وطالب البيان أيضاً الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي "القيام بالتحركات السريعة والفعالة على المستويات كافة، والهيئات الدولية لوقف العدوان، واتخاذ العقوبات الرادعة ضد حكومة العدو الصهيوني".
وطالب أيضاً أحزابه الأعضاء على امتداد الوطن العربي، "القيام بأوسع التحركات والفعاليات دعماً للشعب الفلسطيني والضغط على الحكومات لأخذ مواقف مساندة، والتنسيق في ذلك مع سائر القوى المحلية الحزبية والبرلمانية لتوجيه رسالة شعبية ورسمية للأعداء والمجتمع الدولي بأن الشعب الفلسطيني ليس وحيداً في ساحة المواجهة.".
هذا ويذكر أن عملية "أمطار الصيف" الإسرائيلية جاءت رداً على ما قامت به كل من ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية، وكتائب "الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، والجيش الإسلامي، بعملية فدائية أطلق عليها 'الوهم المتبدد' أسفرت عن خطف جندي إسرائيلي وقتل 4 آخرين في منطقة "كرم سالم" الواقعة جنوب قطاع غزة الأحد الفائت، وذلك رداً على الاختراقات التي قام بها الجيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة عبر غارات جوية واغتيالات.
وجددت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها للبنية التحتية الفلسطينية لليوم الرابع على التوالي، وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر أمس السبت (1/7) غارات جوية على محوّلات كهربائية وسط قطاع غزة.
وقد أسفر القصف عن إلحاق أضرار مادية بالغة في محولات الطاقة الكهربائية، وشوهدت حرائق تشبّ فيها، وهُرِعت سيارات الدفاع المدني لإطفاء الحريق بحسب ما قاله شهود عيان.
ويأتي هذا التصعيد بعد مطالبة ممثّل الولايات المتّحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدّة جيمس بولتون، الحكومة السوريّة باعتقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسيّ لحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"، بزعم أنّه "إرهابيّ عالميّ معروف (..)"!!.
وجاءت تصريحات بولتون خلال كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي الذي عَقَد جلسةً طارئةً بعد طلبٍ تقدّمت به الجزائر، التي تترأّس حالياً المجموعة العربية في الأمم المتحدة، وقدّمته قطر، ممثّلة المجموعة العربية في مجلس الأمن.
وعَدّ ّ بولتون سوريا مسؤولةً عمّا أسماه "الوضع الخطير" في الشرق الأوسط. وقال: "لم تكنْ الأمور آلت إلى ما آلت إليه لو لم تكنْ سوريا داعمةً لـ(الإرهاب) وتؤوي (إرهابيين)" على حدّ وصفه.
وطالب بولتون بـ"إغلاق (البؤر الإرهابية) المختلفة الموجودة في دمشق"، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة تدعو في مرحلةٍ أولى بهدف إيجاد مخرج للأزمة الحالية، إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط من جانب حماس" عن الجنديّ الإسرائيلي الأسير!!.
قدس برس
مؤتمر الأحزاب العربية يطالب عواصم عربية بقطع علاقتها مع تل أبيب رداً على الهجوم الإسرائيلي على غزة
