اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص الحصار القاتل على مدينة الفلوجة وعمليات التجويع المقصودة التي تمارسها حكومة العبادي، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1038)
المتعلق بالحصار القاتل على مدينة الفلوجة
وعمليات التجويع المقصودة التي تمارسها حكومة العبادي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فما تزال آلة الحصار والقتل والدمار العسكرية الحكومية تحصد أرواح المواطنين الأبرياء في مدينة الفلوجة الصابرة؛ حيث بلغ عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء القصف العشوائي منذ بداية العمليات العسكرية حتى ساعة إعداد هذا البيان (5103) قتيلاً وجريحاً، بحسب إحصائيات مشفى الفلوجة العام.
والمشفى نفسه لم يسلم من البطش الحكومي، فقد كان ومازال يتعرض لعمليات القصف والاستهداف المباشر لمنشآته وقسم الطوارئ فيه؛ وقد أسفر ذلك عن وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين وكادر المستشفى، الذي يعمل بأدنى طاقته؛ بسبب المشاكل الأمنية التي يواجهها ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية فضلاً عن قلة الكوادر العاملة.
أما الوضع الإنساني في المدينة فهو كارثي بكل ما لهذه الكلمة من معان وأبعاد؛ فالحصار مطبق على الفلوجة منذ قرابة الشهر، بعد أن عمدت القوات الحكومية إلى إغلاق جميع منافذ المدينة ومنعت دخول المواد الغذائية الأساسية والوقود ــ على الرغم من شحتها أصلا ـــ مما أدى إلى ارتفاع كبير بأسعارها، والتيار الكهربائي مقطوع عن المدينة منذ ستة أشهر تقريبا على الرغم من تقلب الأجواء، وتعرض الأهالي لموجات برد شديدة، ومما زاد الطين بلة؛ القصف المتواصل من القوات الحكومية للمنافذ التي يفتحها المواطنون في المدينة لغرض إدخال المواد الضرورية، وقرار محافظتي (كربلاء وبابل) الحقود بمنع خروج السيارات والشاحنات التي تحمل المواد الغذائية وحليب الأطفال باتجاه محافظة الأنبار؛ الأمر الذي أدى إلى حدوث شبه مجاعة في المدينة، ووصلت الحال بالعائلات ـــــ على الرغم من البرد والجوع وصراخ الأطفال ـــ إلى الاقتصار على وجبة غذائية واحدة في اليوم، لا تسمن ولا تغني من جوع.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تكشف أبعاد هذه الجريمة المنظمة بحق هذه المدينة وضواحيها التي ترقى إلى أن تكون (جريمة إبادة جماعية) متكاملة الأوصاف والدلائل الجرمية؛ فإنها تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية وكل ضمير إنساني حي إلى استيعاب هذه الأوضاع المأساوية، والقيام بواجباتهم الإنسانية واتخاذ التدابير السياسية والقانونية اللازمة لفك الحصار عن أهالي المدينة، ووقف مسلسل القتل اليومي الممنهج.
وتسجل الهيئة هنا أسفها الشديد واستنكارها للصمت العربي والدولي على مستوى الحكومات والمنظمات الإنسانية حيال العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في الفلوجة وغيرها من المدن العراقية والتطهير الطائفي بحق أبنائها والذي وصل حد تفجير البيوت، وحرق المزارع، وسلب الممتلكات، وهدم المساجد.
الأمانة العامة
9 صفر/ 1436 هـ
1/12/2014 م
بيان رقم (1038) المتعلق بالحصار القاتل على مدينة الفلوجة وعمليات التجويع المقصودة
