هيئة علماء المسلمين في العراق

نرفض الاحتلال الأمريكي ونرحب بالاحتلال الإيراني / فاتح عبد السلام
نرفض الاحتلال الأمريكي ونرحب بالاحتلال الإيراني / فاتح عبد السلام نرفض الاحتلال الأمريكي ونرحب بالاحتلال الإيراني / فاتح عبد السلام

نرفض الاحتلال الأمريكي ونرحب بالاحتلال الإيراني / فاتح عبد السلام

حزب الله اللبناني الموالي للمرشد الايراني الأعلى فرحان في نشرات أخباره في الاعتراف بأن مقاتليه كانوا يرافقون الجنرال قاسم سليماني قادئد فيلق القدس الايراني في حفر دفاعات وتحصين مناطق حزام بغداد وفي القتال بمعارك طريق سامراء. هذه المعلومة المتأخرة جداً يعرفها أبناء العراق منذ سنوات، ونشرها الأن هو تغيير واضح في الاستراتيجية الاعلامية الإيرانية بالتزامن مع نشر صور سليماني معانقاً قائد الحشد الشعبي أو شارباً معه الشاي أو متوسطاً مقاتلي بيشمركة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في جلولاء. هي استرايجية اللعب على المكشوف ولتذكير العالم والعراقيين الغارقين بشتى المصائب بأن قوات ايران ومليشياتها عبر لبنان وداخل العراق هي التي تنقذ العراق من تنظيم الدولة الاسلامية داعش وليس التحالف الدولي بقيادة الأمريكان الذين يستخدمون أدق التقنيات القتالية الجوية في تدمير حزمة الاهداف الفاعلة لداعش مابين العراق وسوريا في حين تعيث المليشيات التي تنضوي تحت الحشد الشعبي الايراني المشترك حسب تصريح قناة المنار لحزب الله في الارض تقتيلاً عشوائيا في حرق قرى وتطهير أحزمة معظم الاقضية والنواحي من القرى العربية خاصة على اعتبار ان داعش مر من خلالها أو فيها. وهي فرصة استراتيجية لا ينتبه لها الأمريكان ولا تعنيهم أصلاً.

الأمر في بلد فاقد للسيادة منذ سنوات هو عادي جداً. وإلا لماذا لا يرد مسؤول حكومي على تصريح حزب الله ويقول ان العراق بلد له سيادة وحكومة منتخبة وبرلمان ولا يسمح باختراقه بمليشيات تأتي من لبنان كما أتى تنظيم داعش من سوريا. العراقي وهو بحر الظلمات لا يعرف ان كانت المليشيات ستخرج من أرضه بعد نهاية داعش أو لا تخرج. أما التخمينات وكلام حسن الظن فهو ضرب من الخيال في السياسة.

بعد ذلك يبدو الأمر تافهاً ومصطنعاً أن تعلو حناجر بعض السياسيين والبرلمانيين برفض عودة القوات الامريكية التي تم استجداء دورها للقضاء على داعش في حين تسبح الحناجر نفسها بحمد وجود مليشيات الجنرال سليماني و حزب الله اللبناني. ما الفرق بين الاحتلالين وأيهما أدهى وأمر؟ الدور الايراني المعلن لا أحد يعرف أجندته الخاصة بالعراق سوى ما تلوكه الألسن من ان ايران تريد مصلحة الشعب العراقي . فعلاً تريد ذلك والنتيجة رأيناها بعد خروج المحتل الأمريكي بأربع سنوات كيف كان حال البلد.
عاش العراق دولة مستقلة.. ولمن يعيش إذا كان بلدا محتلاً مهاناً وشعبه بين نازح ومهاجر وقتيل ومغلوب على أمره.

أضف تعليق