قرر الفريق الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي تشكيل فريق عمل للتحرك على المستوى الدولي وفق خطة عمل واضحة للدفاع عن القدس وفلسطين ازاء الاعتداءات الصهيونية المتكررة.
واوضحت المصادر الصحفية ان الفريق الوزاري دعا في بيانه الذي اصدره في ختام اجتماعه التنسيقي أمس الأربعاء بالعاصمة المغربية الرباط، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء الاستفزازات والانتهاكات الصهيونية المتواصلة التي تتعرض لها المقدسات في مدينة القدس المحتلة، كما أقر الفريق تشكيل ثلاثة فُرق تعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة للمنظمة للقيام بتحركات عاجلة لتعميق التشاور والتنسيق مع مختلف القوى الدولية الفاعلة من أجل حماية القدس والمقدسات الإسلامية فيها.
واكد البيان ان الاعتداءات الصهيونية المتكررة في القدس ستعرض المنطقة والعالم للخطر .. لافتا الانتباه الى ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية ووقف الاستفزازات الصهيونية ضد المقدسات الإسلامية التي تدفع المسلمين في العالم الى الشعور بالظلم والحرمان من مناصرة إخوتهم الفلسطينيين.
ونقلت المصادر عن (رياض المالكي) وزير الخارجية الفلسطيني قوله في كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع" "إن هذه التحركات العربية والإسلامية تؤسس لمرحلة جديدة من العمل العربي والإسلامي الموحد، وتبعث برسائل الى المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤوليته تجاه المسجد الأقصى وعدم السكوت عن الانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) داخله".
من جانبه، قال (إياد مدني) الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: "إن المنظمة ستدرس طلب السلطة الفلسطينية عقد قمة طارئة بشأن التطورات الأخيرة في القدس الشريف بعد الحصول على موافقة غالبية أعضاء المنظمة" .. مؤكدا ان الظروف الراهنة تتطلب عقد قمة تخرج بقرارات فعلية وذات قيمة ولا تقتصر على إصدار البيانات الختامية فقط.
ونسبت الانباء الى (صلاح مزوار) وزير الخارجية والتعاون المغربي قوله في مؤتمر صحفي: "إن الاجتماع أقر فريق عمل تنبثق عنه ثلاثة فرق أسندت لكل واحد منها مهام محددة، وذلك في إطار التحرك على المستوى الدولي وفق جدول أعمال يشمل أساسا القوى العالمية الكبرى المؤثرة" .. مشيرا الى انه تم اقتراح منتصف الشهر المقبل موعدا لهذا التحرك الذي يستند إلى المرجعيات الدولية، بهدف إيصال صوت المنظمة إلى هذه القوى والعمل على وضع حد للاعتداءات والممارسات الصهيونية وإرجاع الهيبة للقانون الدولي وضمان حق الشعب الفلسطيني.
وخلصت المصادر الصحفية الى القول ان فريق الاتصال الوزاري تكوّن طبقا لقرار مجلس وزراء خارجية التعاون الإسلامي الذي انعقد في غينيا في كانون الأول الماضي لتبني خطة من أجل دعم القضية الفلسطينية وحماية القدس .. مشيرة الى ان العاصمة المغربية الرباط احتضنت أمس الاجتماع الأول للفريق المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي لدعم القدس والأقصى والتنديد بالانتهاكات الصهيونية ضدهما.
يشار الى فريق الاتصال الوزاري الذي يرأسه وزير الخارجية المغربي، يضم في عضويته كلا من (فلسطين والسعودية والأردن ومصر وتركيا وأذربيجان وغينيا، إلى جانب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي).
الجدير بالذكر ان المسجد الأقصى تعرض خلال الأسابيع الأخيرة لاقتحامات صهيونية متكررة، كما تمنع سلطات الاحتلال في كثير من الأحيان المصلين المسلمين دون سن معين من دخول الأقصى، وتقيّد الزيارة لثالث أعظم المساجد عند المسلمين، بغية تقسيمه زمانيا، في الوقت الذي يتواصل فيه بناء المستوطنات الصهيونية بغية تغيير ديمغرافية المكان والعمل على جعل المدينة المقدسة ذات غالبية يهودية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الفريق الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي يشكل فريق عمل للدفاع عن القدس وفلسطين
