هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1032) المتعلق بإرسال قوات أمريكية إضافية إلى العراق
بيان رقم (1032) المتعلق بإرسال قوات أمريكية إضافية إلى العراق بيان رقم (1032) المتعلق بإرسال قوات أمريكية إضافية إلى العراق

بيان رقم (1032) المتعلق بإرسال قوات أمريكية إضافية إلى العراق

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص إرسال قوات أمريكية إضافية إلى العراق، وفيما يأتي نص البيان: بيان رقم (1032)
المتعلق بإرسال قوات أمريكية إضافية إلى العراق

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فقد أعلن البيت الأبيض أمس الجمعة عن موافقة الرئيس باراك أوباما على نشر تعزيزات عسكرية أمريكية إضافية في العراق قوامها (1500) جندي؛ بناءً على طلب من حكومة العبادي، مبيناً أن هؤلاء الجنود سيقيمون عدة مواقع لتدريب تسعة ألوية تابعة للجيش الحكومي وثلاثة ألوية تابعة للبيشمركة الكردية، ومشيراً إلى أنه سيتم إقامة مركزين للمشورة والمساعدة في العمليات العسكرية أحدهما خارج العاصمة بغداد والآخر شمال مدينة أربيل.
  إن هيئة علماء المسلمين إذ تكرر قلقها الشديد من الاستمرار في إرسال القوات العسكرية الأمريكية، الذي سيربو عددها بالتعزيزات الجديدة في أرض العراق على أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل عدا من هم في العراق قبل ذلك؛ فإنها ترى إن هذه الخطوات مع تشكيل التحالف الدولي وتأسيس ما يشبه القواعد العسكرية في شمال العراق والقيام بطلعات جوية، وقصف شبه يومي، للمناطق المدنية تحت ذريعة محاربة الإرهاب؛ هو بمثابة إعادة انتشار للقوات الأمريكية، وسعي متدرج لإقرار واقع حال الاحتلال المستمر في العراق، وهذا يؤكد إن الرئيس أوباما _كما هو متوقع_ لم يستفد من خطأ سلفه بوش، وأنه ـ كما يقول المثل ـ يمارس الهروب إلى الأمام، عائداً بالعراق إلى المربع الأول، وكل هذا من شأنه  تعقيد المشهد في العراق، وتقوية لحالة الصراع على أرضه،  وفي عموم المنطقة، فضلا عن أن  الشعب العراقي يوم يصل إلى قناعة مفادها أن احتلالا أمريكيا بشكل جديد سيفرض عليه؛ فإنه لن يتوانى عن اللجوء إلى خيار المقاومة من جديد، وبإطار شعبي أوسع هذه المرة؛ مستفيداً مما غنمه من السلاح الذي تركته قوات الحكومة بعد فرارها من مواقعها العسكرية في بدايات الثورة العراقية، ومستعينا بالخبرة التي اكتسبها خلال مقاومته الاحتلال في السنين الماضية.
    إننا ننصح بتجنب المزيد من التصعيد العسكري في المنطقة ولاسيما العراق، والنظر إلى أصل المشكلة في هذا البلد الكامنة في الاحتلال العسكري والمشروع السياسي التابع له، الذي وضع الأمريكيون أنفسهم أسسه، وكان وما يزال مصدر المشكلات والبلايا العظام للعراقيين جميعا، وسببا رئيسا في تمكين إيران من الهيمنة على البلاد وإحكام نفوذها فيه، والعمل الجاد ـ بدلا من ذلك ـ على الحلول الجذرية لأصل المشكلة؛ الأمر الذي يوفر الأجواء الصحيحة لعودة عراق آمن مستقر يكون سلما لأهله والمنطقة والعالم؛ إن أراد له ذلك من يتحكمون في أمره ومصير شعبه من اللاعبين الدوليين والإقليميين.

الأمانة العامة
15 محرم/ 1436 هـ
8/11/2014 م

أضف تعليق