حملت هيئة علماء المسلمين، الحكومة الحالية ومجلس نوابها وقادة الميليشيات الطائفية، والنظام الإيراني الداعم لها، والمجتمعَ الدولي ـ الذي ما زال يلتزم الصمت ـ المسؤولية الكاملة عن استمرار الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة ضد العراقيين الابرياء.
واوضحت الهيئة في تصريح صحفي اصدره قسم الثقافة والاعلام اليوم ان الأنباء الصحفية الواردة من مدينة (سامراء) بمحافظة صلاح الدين، اكدت ان عدد المختطفين والمعتقلين من أبناء المدينة على أيدي القوّات الحكومية والميليشيات الطائفية التي ترافقها؛ خلال الأشهر القليلة الماضية وصل الى اكثر (400) شخص، اضافة الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان التي طالت العشرات من المواطنين.
ونقلت الهيئة عن شهود عيان قولهم: ان قوّات الجيش الحكومي وميليشيات ما تسمّى (سرايا السلام، وعصائب أهل الحق، ولواء أبو الفضل، وكتائب حزب الله) اعتقلت منذ وصولها الى مدينة (سامراء) تحت مسمّى (الحشد الشعبي) قبل نحو ثلاثة أشهر، أكثر من (320) شخصًا من مناطق (الجزيرة والحويش ومكيشيفة والعباسية) غربي وشمال غربي المدينة .. مشيرين الى ان ممارسات طائفية وانتهاكات لحقوق الإنسان رافقت عمليات الاعتقال التعسفية.
واوضحت الهيئة ان القوّات الحكومية والميليشيات المسعورة اعتقلت خلال الأسبوع الجاري نحو (75) شخصًا، بينهم علماء دين ووجهاء من مناطق (سور شناس، وألبوحامد، وحاوي البساط) شمالي مدينة سامراء .. لافتة الانتباه الى ان تلك الاعتقالات الظالمة تزامنت مع ازدياد رفع الشعارات الطائفية في المدينة والعبث بمعالمها التاريخية، في محاولات استفزازية واضحة للأهالي الذين عبّروا عن سخطهم الشديد لاعتقال عدد من رموز المدينة.
كما نسبت الهيئة الى عدد من المعتقلين الذين تم الافرج عنهم بعد انسحاب ميليشيات ما تسمّى (سرايا السلام) من منطقة (الجزيرة) غربي سامراء قولهم: إن المعتقلين كانوا طيلة هذه الأشهر مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين ومكممي الأفواه، كما اكد أحدهم إنه يجهل مكان الاحتجاز، وانه لا يعرف من كان يرافقه في المعتقل، فيما يقول أهالي ناحية (العبّاسية) إن عددًا من ابنائهم المعتقلين تعرضوا للتعذيب صعقًا بالكهرباء أو بمادة (التيزاب) التي شوّهت أطرافهم، ما ادى الى وفاة عدد منهم نتيجة لذلك.
وخلص شهود العيان الى القول ان الميليشيات الطائفية الدموية احرقت عشرات المنازل في ناحية (مكيشيفة) بعد سرقة ممتلكات ساكنيها الذين اضطروا إلى النزوح منها جرّاء هذه الممارسات القمعية التي امتدت الى إتلاف المزارع وبحيرات الأسماك وقتل الماشية، فضلاً عن القصف المتواصل بالمدفعية وقذائف الهاون .. مشيرين الى مناطق أخرى في محيط سامراء، كـ(العباسية) غربًا و(الركة) جنوبًا وغيرهما تعرضت لممارسات مماثلة.
الهيئة نت
ح
الهيئة تحمل حكومة العبادي ومجلس النواب وقادة الميليشيات مسؤولية استمرار الجرائم ضد العراقيين
