بدأ الناخبون التونسيون الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور جديد للبلاد، وهي الانتخابات التي تعد حاسمة في إنهاء المرحلة الانتقالية التي تلت الثورة الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس المخلوع (زين العابدين بن علي) في كانون الثاني عام 2011.
واوضحت الانباء الصحفية إن مراكز الاقتراع ـ التي تشهد إقبالا كثيفا ومن مختلف الفئات والأعمار.ـ فتحت أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، حيث اصطف الناخبون في طوابير أمام المراكز قبل فتحها .. مشيرة الى ان عددا من القيادات السياسية بينهم الرئيس (محمد المنصف المرزوقي)، ورئيس حزب نداء تونس (الباجي قايد السبسي)، ورئيس حزب حركة النهضة (راشد الغنوشي) ادلوا بأصواتهم في الساعة الأولى لفتح مكاتب الاقتراع.
واكدت الانباء ان الانتخابات تجري وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ نشرت السلطات التونسية نحو (80) ألف عنصر من الاجهزة الأمنية والجيش لتأمين أكثر من (11) ألف مكتب اقتراع في مختلف أنحاء البلاد، تتنافس فيها (1300) لائحة مرشحين حسب النظام النسبي .. لافتة الانتباه الى ان خمسة ملايين و (300) ألف ناخب سيشاركون في هذه الانتخابات لاختيار (217) عضوا، يشغلون (199) مقعدا داخل البلاد و (18) مقعدا للجالية التونسية في الخارج.
ووفقا للمراقبين فإن هناك حزبين يعدان الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات هما: حزب (حركة النهضة الإسلامي) ـ الذي حكم البلاد من بداية عام 2012 وحتى مطلع العام الجاري 2014 ـ ، وحزب (نداء تونس) الذي يضم بعض اليساريين والقياديين في نظام بن علي.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول ان هذه الانتخابات التشريعية تكتسب أهمية بالغة، إذ سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين منذ الإطاحة بنظام (بن علي) في الرابع عشر من كانون الثاني عام 2011، كما تمهد الانتخابات الحالية لتأسيس برلمان جديد لمدة خمس سنوات وحكومة ستشكل لاحقا وفق النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، على أن تتولى مهامها في شباط المقبل كأقصى تقدير .. موضحة ان دستور تونس الجديد - الذي تمت المصادقة عليه مطلع العام الحالي- يمنح البرلمان ورئيس الحكومة صلاحيات واسعة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
وسط إجراءات أمنية مشددة .. بدء اول انتخابات تشريعية تونسية بعد إقرار دستور جديد للبلاد
