أكّدت هيئة علماء المسلمين أن ميليشيات ما يسمى \"الحشد الشعبي\" المدعومة من القوات الحكومية ترتكب جرائمها المنظمة في عدد من مناطق جنوب بغداد أمام أنظار المجتمع الدولي دون أن يثير هذا أي اهتمام وأدنى استنكار.
ورصدت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة اليوم الأحد، مجموعة من الجرائم التي ما تزال الميليشيات المذكورة ترتكبها وسط صمت إعلامي مطبق؛ مبينة أنها جرائم ذات طبيعة طائفية تسعى لتحقيق مخططات تشرف عليها الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية برعاية دولة إقليمية؛ كما إنها تهدف إلى إحداث تغييرات ديموغرافية في هذه المناطق.
ومن جملة ما رصده بيان الهيئة اقتحام جامع النور في منطقة (كيلو/12 في اللطيفية) جنوب بغداد، وإحراقه بالكامل وتدمير أجزاء كبيرة منه على أيدي أفراد هذه الميليشيات، وذلك يوم الأربعاء الماضي، بالتزامن مع ارتكابها جرائم اختطاف وقتل عدد من الأئمة والخطباء وإلقاء جثثهم في شوارع قضاء المحمودية أمام أنظار القوات الحكومية.
وفي السياق ذاته؛ أكدت الهيئة في بيانها أن الهجمات التي تشنها الميليشيات على المساجد واعتقال مرتاديها، ومنع رفع الأذان فيها وإقامة الصلوات الخمس، مستمرة منذ شهرين، موضحة أن هذه الاعتداءات شملت جوامع: (المحمودية الكبير، والسراي، والمصطفى، والنور المحمدي، والجهاد، والرحمن، والأمين محمد، والتيسير، والتوحيد، وحي الموظفين، والعبادي).
وفيما يتعلق بحياة الناس وسبل معيشتهم؛ رصدت هيئة علماء المسلمين جرائم الميليشيات في هذا الشأن؛ ومنها: ابتزاز أصحاب المصالح والأشغال اليومية في كل من (المحال التجارية، ومحطات الوقود، وعيادات الأطباء، والمكاتب التجارية، وساحات وقوف السيارات، والكراجات، ومعارض بيع السيارات، والمقاولين)، وذلك بفرض مبالغ مالية كبيرة جداً تؤخذ منهم كأتاوات قسراً، لافتة إلى أن من يتأخر من الأهالي عن الدفع أو يمتنع فإن مصيره الاختطاف والمساومة على حياته والقتل في الغالب.
وفيما أدانت هيئة علماء المسلمين بشدة هذه الجرائم؛ حمّلت حكومة العبادي وقواته الأمنية وميليشيات الحشد الشعبي، ومجلس النواب المسؤولية الكاملة عنها، مجددة دعوتها لمنظمات حقوق الإنسان المحلية والخارجية إلى القيام بما يقتضيه عملها من مهام؛ وكشف هذه الاعتداءات المستمرة؛ من أجل حماية المواطنين الآمنين من بطش الميليشيات الإجرامية والداعمين لها.
الهيئة نت
ج
محملة الحكومة وأجهزتها المسؤولية..الهيئة توثق جرائم ميليشيات الحشد الشعبي في مناطق جنوب بغداد
