قال قائد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ان المنظمة الدولية يجب ان تعزز على الفور قوة الاتحاد الافريقي في اقليم دارفور بالسودان بالاتصالات ووسائل النقل والمساعدات الاخرى استعدادا لعمل هذه القوات وقال مساعد الامين العام للامم المتحدة
جان ماري جوينو انه رغم ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفض قوة الامم المتحدة فان المنظمة الدولية قد تصبح قادرة على كسب موطيء قدم في دارفور من خلال تعزيز عملية المراقبة التي يقوم بها الاتحاد الافريقي ويشارك فيها بقوة قوامها سبعة الاف جندي
وقال للصحفيين "نعتقد انه يمكن للامم المتحدة ان تساعد البعثة الافريقية." واضاف "لم نحصل على أي اعتراض من حكومة السودان ولذلك سنعمل باهتمام في هذا الشأن."
وقال "اذا حدث تطور في موقف حكومة السودان فاننا سنكون في وضع افضل كثيرا لنشر بعثة الامم المتحدة."
واضاف "شعب دارفور مهم بدرجة كبيرة يتعذر عندها تركه" مشيرا الى عشرات الوف الاشخاص الذين قتلوا في ثلاث سنوات من الحرب ونزح 2.3 مليون شخص الى معسكرات في دارفور وتشاد المجاورة.
واقترح جوينو في افادة لمجلس الامن بشأن مهمته في الاونة الاخيرة لتقييم الوضع العسكري في دارفور انشاء نظم اتصال وتعزيز قدرات القيادة والسيطرة.
ووفقا لنص حديثه الذي حصلت رويترز على نسخة منه قال جوينو "هذا يمكن ان يعني تعزيز وجود الامم المتحدة في المنطقة من خلال تعزيز مكتب (الامم المتحدة) في دارفور بعدد كبير من موظفي الامم المتحدة المخصصين بالكامل لدعم المهمة الافريقية في السودان."
وقال جوينو انه بينما رفض البشير قوة الامم المتحدة الا انه "قبل من ناحية المبدأ" دعم الامم المتحدة للقوات الافريقية و"استمرار انشطة الامم المتحدة الانسانية ... في دارفور."
ويفيد مسؤولو الامم المتحدة للمساعدات الانسانية بأن وكالات المنظمة الدولية قدرتها محدودة أو منعدمة في الوصول الى ثلث المشردين في دارفور والبالغ عددهم نحو 600 الف شخص.
واندلع الصراع في دارفور في عام 2003 عندما حملت القبائل غير العربية السلاح متهمة الحكومة باهمالها. وردت الخرطوم بتسليح ميليشا عربية تعرف باسم الجنجويد بدأت حملة من اعمال القتل والاغتصاب والنهب.
ويزمع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان التحدث الى البشير في قمة الاتحاد الافريقي في بانجول بجامبيا في مطلع الاسبوع وسيطلب من زعماء افارقة اخرين ان يبلغوه بأن الاتحاد لا يريد ان يقود العملية بعد العام الحالي.
وقال عنان للصحفيين "حتى الان كانت الاجابة بالنفي لكن الحوار مستمر."
واضاف عنان انه "في عالم السياسة كلمات مثل (ابدا) و"الى الابد/ لا وجود لها." واضاف "شاهدنا زعماء يقولون الكثير من الاشياء لكنهم يجدون ايضا اسبابا وسبلا للتكيف والتغير وتغيير الاتجاه وينسون غالبا انهم استخدموا كلمة (ابدا)."
وقال السفير الامريكي جون بولتون "كلما تولت الامم المتحدة مهمة السيطرة في دارفور بسرعة كلما كان ذلك أفضل."
لكنه قال انها مسؤولية الاتحاد الافريقي ان يجلب "زعماء السودان الى الالتزام بتعهد منهم بموجب اتفاقية السلام في دارفور."
وللامم المتحدة بالفعل قوات حفظ سلام قوامها عشرة الاف جندي في جنوب السودان لمراقبة اتفاق سلام رئيسي انهى عقودا من الحرب الاهلية. لكن قوة دارفور ستحتاج الى تفويض أقوى وقدرة أكبر على التحرك
بي بي سي
الامم المتحدة تريد الذهاب الى دارفور الان لمساعدة الاتحاد الافريقي
